ميل : فيه ﴿ لا تَهْلِكُ أمّتي حتى يكُونَ بَيْنَهُم التَّمايلُ والتَّمايزُ ﴾ أي لا يَكُون لهم سُلْطان، يَكُفُّ النَّاسُ عن التَظالُمِ، فيمِيلُ بَعْضُهم على بَعْض بالأذَى والحَيْف. وفيه ﴿ مائِلات مُمِيلات ﴾ المَائِلات: الزَّائِغات عن طاعَة اللّه، وما يَلْزَمُهُنّ (في الهروي: ﴿ وما يلزمهنّ من حفظ الفروج ﴾ ) حِفْظُه. ومُمِيلاَت: يُعَلِّمْنَ غيرَهُنّ الدّخولَ في مِثْل فِعْلهِنّ. وقيل: مَائِلات: مُتَبَخْتِراتٌ في المشْيِ، مُمِيلاَت لأكْتافِهن وأعْطافِهنّ. وقيل: مَائِلات: يَمْتَشِطْن المِشْطَة المَيْلاء، وهي مِشطَة البَغايا. وقد جاء كَراهَتُها في الحديث. والمَمِيلات: اللاَّتي يَمْشُطْن غَيْرَهُنّ تِلك المِشْطَة (زاد الهروي: ﴿ ويجوز أن تكون المائلات المميلات بمعنىً، كما قالوا: جادٌّ مُجِدٌّ، وضَرَّابٌ ضَروبٌ ﴾ ) . ومنه حديث ابن عباس ﴿ قالت له امرأة: إني أمْتَشِطُ المَيْلاَء، فقال عِكْرمة: رأسُكِ تَبَعٌ لِقَلْبِك، فإن اسْتَقام قَلْبُك اسْتَقام رأسُكِ، وإنْ مَال قَلْبُك مَالَ رأسُك ﴾. وفي حديث أبي ذَر ﴿ دَخَل عليه رجُلٌ فَقَرب إليه طَعاماً فِيه قِلَّة، فَميَّل فيه لقلَّتِه، فقال أبو ذر: إنَّما أخافُ كَثْرَته، ولم أخَفْ قِلَّتَه ﴾ مَيَّل: أي تَردَّدَ، هَلْ يأكُل أو يَتْرك. تَقُول العَرَب: إني لأُمَيِّلُ بَيْنَ ذَيْنِك الأمْرَيْن، وأُمَايل بَيْنَهما، أيَّهما آتِي. ومنه حديث أبي موسى ﴿ قال لأنس: عُجِّلَتِ الدُّنيا وغُيِّبَت الآخِرة، أمَا وَاللّه لَوْ عايَنُوها ما عَدَلُوا وَلاَ مَيَّلُوا ﴾ أي ما شَكُّوا ولا تَردّدُوا. وقوله ﴿ ما عَدَلُوا ﴾: أي ما سَاوَوْا بها شيئاً. (ه س ) وفي حديث مُصْعَب بن عُمَيرٍ ﴿ قالت له أمّه: واللّهِ لا ألْبَسُ خِمَاراً ولا أسْتَظِلّ أبَداً، ولا آكُلُ، ولا أشْرَب، حتى تَدَعَ ما أنْتَ عليه، وكانت امْرَأة مَيِّلَة ﴾ أي ذات مَالٍ. يقال: مَالَ يَمَالُ ويَمُول، فهو مالٌ ومَيِّل، على فَعْل وفَيْعَل. والقِياس مَائِل. وبَابُه الواو. ومنه حديث الطُّفَيل ﴿ كان رجُلاً شَرِيفاً شَاعِراً مَيِّلاً ﴾ أي ذَا مال. وفي حديث القيامة ﴿ فتُدْنَى الشَّمسُ حَتَّى تكونَ قَدْرَ مِيل ﴾ قيل: أرادَ المِيل الذَّي يُكْتَحَل به. وقيل: أراد ثُلُثَ الفَرْسَخ. وقيل: المِيلُ: القِطْعةُ من الأرض ما بين العَلَمَين. وقيل: هو مَدُّ البَصَر. ومنه قصيد كعب: إذا تَوقَّدتِ الحُِزَّانُ والمِيلُ وقيل: هي جَمْع أمْيَل، وهو الْكَسِل الذَّي لا يُحْسِن الرُّوكُوب والفُرُوسِيَّة. وفي قصيده أيضاً: عِنْدَ اللِّقَاء ولا مِيلٌ مَعَازِيلُ
مين : قد تكرر فيه ذكر ﴿ المَيْن ﴾ وهو الكذِب. وقَدْ مَانَ يَمِين مَيْناً، فهو مَائِن. ومنه حديث علي في ذمّ الدينا ﴿ فهي الجامِحَةُ الحَرُونُ، والمَائِنَة الخَؤُون ﴾. (ه س ) وفي حديث بعضهم ﴿ خَرَجْتُ مَرابِطاً لَيْلَة مَحْرَسِي إلى المِينَاء ﴾ هو المَوْضِع الذي تُرفأ إليه السُّفن: أي تُجْمَع وتُرْبَط. قيل: هو مِفْعَال من الوَنْيِ: الفُتُور، لأنّ الرّيح يَقِلّ فيه هُبُوبُها. وقد تُقْصَر. فتكون على مِفْعَل. والميم زائدة
ميناث : في حديث المغيرة ﴿ فُضُلٌ مِينَاثٌ ﴾ أي تَلِدُ الإنَاثَ كثيراً، والميم زائدة. وقد تقدّم. 2حرف النون 3باب النون مع الهمزة
نأج : فيه ﴿ ادْعُ ربَّك بِأنْأََجِ ما تَقْدِرُ عليه ﴾ أي بأبْلَغِ ما يكون مِن الدُّعاء وأضْرَع. يُقال: نأج إلى اللّه: أي تَضَرَّع إليه. والنَّئِيج: الصَّوت. ونَأََجَتِ الرِّيح تَنْأجُ
نأد : في حديث عُمر والمرأةِ العَجُوز { أجَاءَتْني النَّآئدُ (في الأصل، وا: ﴿ النائد ﴾ وما أثبتُّ من اللسان، والقاموس. ) إلى اسْتِيشاء (في اللسان ﴿ استثناء ﴾ خطأ. وانظر (وشى ) فيما يأتي ) . الأباعِد } النَّآئِد (في الأصل، وا: ﴿ النائد ﴾ وما أثبتُّ من اللسان، والقاموس. ) : الدَّواهي، جَمْع نَآدَى (في الأصل، وا: ﴿ نأدَى ﴾ وهو بوزن فَعالَى، كما في اللسان، والقاموس. ) . والنَّآدُ (في الأصل، وا: ﴿ والنّأد ﴾ وهو بوزن سَحاب. كما نص في القاموس ) والنَّؤُود: الدَّاهِية. تُريد أنَّها اضْطَرّتْها الدَّوَاهي إلى مَسألة الأباعِد
نأنأ : في حديث أبي بكر ﴿ طُوبَى لِمَنْ مات في النَّأْْنأةِ ﴾ أي في بَدْءِ الإسلام حين كان ضَعِيفاً، قبل أن يَكْثُر أنصارُه والداخِلون فيه. يُقال: نَأْْنَأْْتُ عن الأمْرِ نَأْْنَأْْةً، إذا ضَعُفْتَ عنه وعجزْت. ويُقال: نَأْْنأتُه، بمعْنَى نَهْنَهْتُه، إذا أخَّرْتَه وأمْهَلْتَه. ومنه حديث عليّ ﴿ قال لسُليمان بن صُرَد، وكان تَخَلَّف عنه يومَ الجمل ثم أتاَه بَعْدُ، فقال: تَنَأنأتَ وتَرَبَّصْت، فكَيْف رأيتَ اللّه صَنَع؟ ﴾ أي ضَعُفْت وتَأخَّرْتَ. 3باب النون مع الباء