مقه : فيه ﴿ المِقَةُ من اللّه، والصِّيتُ من السماء ﴾ المِقَةُ: المَحَبَّة. وقد وَمِقَ يَمِقُ مِقَةً. والهاءُ فيه عوضٌ من الواو المحذوفة. وبابُه الواو. وقد تكرر ذكره في الحديث
مكث : فيه ﴿ أنه توضَّأ وُضُوءاً مَكِيثاً ﴾ أي بَطِيئاً مُتَأنِّياً غيرَ مُسْتعجِل، والمَكْث والمُكثْ: الإقامة مع الانْتظارِ، والتَّلَبُّث في المكان
مكد : في حديث سَبْي هَوازِنَ ﴿ أخذ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ منهم عَجُوزاً، فلما رَدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السَّبايا أبى عُيينةُ أن يَرُدَّها، فقال له أبو صُرَد: خُذْها إليكَ، فواللّه ما فُوها بباردٍ، ولا ثَدْيُها بناهِدٍ، ولا بَطْنُها بوالِدٍ، ولا دَرُّها بماكِدٍ ﴾ أي دائم. والمَكُودُ: التي يَدُومُ لبَنُها ولا يَنْقَطِعُ
مكر : في حديث الدعاء ﴿ اللهم امكُر لي ولا تَمْكُر بي ﴾ مَكْرُ اللّه: إيقاعُ بَلائه بأعدائه دون أوليائه. وقيل: هو اسْتِدْراجُ العبد بالطاعاتِ، فيَتَوَهَّم أنها مقبولة وهي مردودةٌ. المعنى: ألْحِقْ مَكْرَك بأعدائي لا بي. وأصلُ المَكْرِ: الخِداعُ. يقال: مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً. ومنه حديث علي في مسجد الكوفةِ ﴿ جانبَه الأيسر مَكْرٌ ﴾ قيل: كانت السوقُ إلى جانبه الأيسرِ، وفيها يقع المكرُ والخِداعُ
مكس : فيه ﴿ لا يدخلُ الجنةَ صاحبُ مَكْسٍ ﴾ المكسُ: الضَّريبَةُ التي يأخذُها الماكِسُ، وهو العَشَّارُ. ومنه حديث أنس وابن (وفي الأصل، وا: ﴿ أنس بن سيرين ﴾ وهو خطأ. وعبارة اللسان: ﴿ وفي حديث ابن سيرين قال لأنس... ﴾ وأنس هذا هو أنس بن مالك، فقد كان ابن سيرين مولى له، وروى عنه، وكان كاتِبه بفارس. انظر حلية الأولياء 2/267، تهذيب التهذيب 9/214، تاريخ بغداد 5/331 ) سِيرِين ﴿ قال لأنس: تَسْتعمِلُني على المَكْسِ أي على عُشورِ الناس فأُماكِسُهم ويُماكِسونني ﴾. وقيل: معناه تستعْمِلني على ما يَنْقُضُ ديِني، لِما يَخاف من الزيادةِ والنقصان، في الأخْذِ والتَّرْك. وفي حديث جابر ﴿ قال له: أتُرَى إنما ماكَسْتُكَ (سبقت في (كيس ) روايةٌ أخرى، فانظرها ) لآِخُذَ جَمَلَك ﴾ المُماكَسَةُ في البيع: انْتقاصُ الثمن واسْتِحْطاطُه، والمُنابَذَةُ بين المتبايَعين. وقد ماكَسَه يُماكِسُه مِكاساً ومُماكَسَةً. ومنه حديث ابن عُمر ﴿ لا بأْسَ بالمُماكَسةِ في البيع ﴾
مكك : فيه ﴿ لا تَتَمَكَّكوا على غُرَمائكم ﴾ وفي رواية ﴿ لا تُمَكِّكوا غُرماءَكم ﴾ أي لا تُلِحُّوا عليهم، ولا تأخذوهم على عُسْرةٍ، وارفُقوا بهم في الاقتِضاءِ والأخذِ. وهو من مَكَّ الفَصيلُ ما في ضَرْعِ الناقة، وأمْتَكَّه، إذا لم يُبْقِ فيه من اللبن شيئاً إلا مَصَّه. وفي حديث أنس ﴿ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يتوضأ بمَكُّوكٍ، ويَغْتَسِلُ بخمسة مَكاكِيكَ ﴾ وفي رواية ﴿ بخمسة مَكاكي ﴾ أراد بالمَكُّوك المُدَّ. وقيل: الصاع. والأوّل أشبه، لأنه جاء في حديث آخر مُفَسَّراً بالمُدِّ. والمَكاكي: جمعُ مَكُّوكٍ، على إبدالِ الياء من الكاف الأخيرة. والمكُّوك: اسمٌ للمكيال، ويَخْتلف مقدارهُ باختلاف اصطلاحِ الناس عليه في البلاد. ومنه حدث ابن عباس { في تفسير قوله تعالى: ﴿ صُواعَ المَلِكِ ﴾ قال: كهيئة المكُّوك } وكان للعباس مثلُه في الجاهلية، يَشْرب به
مكن : فيه ﴿ أقِرّوا الطيرَ على مَكِناتِها ﴾ المَكِناتُ (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) في الأصل: بَيْض الضَّباب، واحدتها: مَكِنةٌ، بكسر الكاف، وقد تُفْتَح. يقال: مَكِنَت الضَّبَّة، وأمْكَنَت. قال أبو عبيد: جائزٌ في الكلام أن يُسْتعارَ مَكْنُ الضَّباب فيُجعَل للطير، كما قيل: مَشافِرُ الحَبَش، وإنما المَشافِرُ للإبِل. وقيل: المَكِناتُ: بمعنى الأمكِنة. يقال: الناس على مَكِناتِهم وسَكِناتهم: أي على أمْكِنَتهم ومَساكِنهم. ومعناه أن الرجلَ في الجاهلية كان إذا أراد حاجةً أتَى طيراً ساقِطاً، أو في وَكْرِه فَنَفَّرَهُ، فإن طارَ ذاتَ اليمين مَضَى لحاجتِه. وإن طارَ ذاتَ الشِّمال رجع، فنُهُوا عن ذلك. أي لا تَزْجُروها، وأقِرُّوها على مواضِعها التي جعلها اللّه لها، فإنها لا تَضُرُّ ولا تَنْفَع. وقيل (القائل هو شَمِر، كما في الهروي ) : المَكِنةُ: من التَّمَكُّن، كالطَّلِبةِ والتَّبِعةِ، من التَّطَلُّب والتَّتَبُّع. يقال: إنَّ فلاناً لّذُو مَكِنةٍ من السلطان: أي ذو تَمَكُّنٍ. يعني أقِرّوها على كلِّ مَكِنةٍ تَرَوْنَها عليها، ودَعُوا التَّطيُّر بها. وقال الزمخشري: يروَى (انظر الفائق 3/43 ) ﴿ مُكُناتِها ﴾، جمع مُكُنٍ، ومُكُنٌ: جمع مَكانٍ، كصُعُداتٍ في صعُدٍ، وحُمُراتٍ، في حُمُر. وفي حديث أبي سعيد ﴿ لقد كنا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يُهْدَى لأِحدِنا الضَّبَّة المَكُونُ أحبُّ إليه من أن تُهْدَى إليه دَجاجَةٌ سَمينةٌ ﴾ المَكُونُ: التي جَمَعَت المَكْنَ، وهو بَيْضُها. يقال: ضَبَّةٌ مَكُونٌ، وضَبٌّ مَكُونٌ. ومنه حديث أبي رَجاء ﴿ أيُّما أحَبُّ إليك، ضَبٌّ مَكُونٌ، أو كذا وكذا؟ ﴾. 3باب الميم مع اللام