تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصمص : فيه { القتلُ في سبيل اللّه مُمَصْمِصَة (في الهروي: ﴿ مَصْمَصَة ﴾ ) } أي مُطَهِّرة (في الهروي: ﴿ مَطْهَرَة ﴾ ) من دَنَس الخطايا. يقال (القائل هو الأصمعي، كما ذكر الهروي ) : مَصْمَص إناءَه، إذا جَعل فيه الماءَ، وحَرَّكه ليَتَنَظَّف. إنما أَنَّثَها والقَتْل مُذَكَّر؛ لأنه أراد معنى الشَّهادة، أو أراد خَصْلة مَمصْمِصةً، فأقام الصفةَ مُقامَ المَوْصوف (قال الهروي: ﴿ وأصله من المَوْص، وهو الغَسْل. وقد تُكرر العرب الحرفَ. وأصله من معتل. من ذلك: خضخضتُ الدَّلْو في الماء، وأصله من الخوض ﴾. ومنه حديث بعض الصحابة ﴿ كنا نَتَوَضَّأ مِّما غَيَّرتِ النارُ، ونُمَصْمِصُ من اللبن، ولا نُمصمِصُ من التَّمر ﴾. وحديث أبي قِلابة ﴿ أُمِرنا أن نُمَصْمِصَ من اللبن، ولا نُمَضمِضَ من التَّمرةِ ﴾. قيل (القائل هو أبو عبيد، كما ذكر الهروي ) : المَصْمصةُ بطَرَف اللسان، والمضمضة بالفم كلَّه. 3باب الميم مع الضاد

مضا : فيه ﴿ ليس لك من مالِكَ إلاَّ ما تَصَدّقتَ فأمضَيت ﴾ أي أنْفَذْتَ فيه عطاءَك، ولم تتوقَّف فيه. 3باب الميم مع الطاء

مضر : فيه ﴿ سأله رجل، فقال: يا رسول اللّه، ما لي من وَلَدِي؟ قال: ما قَدَّمْتَ منهم، قال: فَمن خَلَّفْتُ بعدي؟ قال: لك منهم ما لِمُضَرَ مِن وَلَده ﴾ أي إنَّ مُضَرَ لا أجرَ له فيمن مات من ولده اليومَ، وإنما أجرهُ فيمن مات من ولده قبلَه. (س ) وفي حديث حذيفة، وذَكَر خروج عائشة فقال: ﴿ تُقاتِلُ معها مُضَرُ، مَضَّرَها اللّه في النارِ ﴾ أي جَعَلَها في النار، فاشْتَقَّ لذلك لفْظاً من اسمها. يقال: مَضَّرْنا فلاناً فتَمضَّر: أي صيَّرناه كذلك، بأن نَسَبْناه إليها. وقال الزمخشري: ﴿ مَضَّرَها: جَمَعَها، كما يقال: جَنَّدَ الجُنودَ ﴾ (زاد في الفائق 3/32: ﴿ وكتَّب الكتائب ﴾ ) . وقيل: مَضَّرَها: أهلَكَها، من قولهم: ذهب دمُه خَضِراً مَضِراً (هكذا ضُبط، بفتح فكسر، في الأصل، وا. وضبط في اللسان، بكسر فسكون. قال في القاموس (خضر ) : ﴿ وذهب دمُه خِضْراً مِضْراً، بكسرهما، وككَتِفٍ، هَدَراً ﴾ ) : أي هَدَراً

مضض : فيه ﴿ ولهم كلبٌ يَتَمَضَّضَ عَراقيبَ الناسِ ﴾ يقال: مَضِضْتُ أمَضُّ، مثل مَصِصْتُ أمَصُّ. ومنه حديث الحسن ﴿ خَباثِ، كلَّ عِيدانِك قد مَضِضْنا، فوجدنا عاقِبَتَه مُرّاً ﴾ خَباثِ، بوزن قَطامِ: أي يا خبيثةُ، يُريد الدينا. يعني جَرَّبْناكِ واخْتَبَرْناكِ، فوجَدْناكِ مُرَّةَ العاقبة

مضغ : فيه ﴿ إن في ابن آدمَ مُضْغَةً إذا صَلُحَت صَلُحَ الجَسدُ كلُّه ﴾ يعني القلبَ، لأنه قِطعةُ لحمٍ من الجسد. والمُضْغَةُ: القِطْعةُ من اللحمِ، قَدْرَ ما يُمْضَغُ، وجَمْعُها: مُضَغٌ. ومنه حديث عمر ﴿ إنا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا ﴾ أراد بالمُضَغِ ما ليس فيه أرْشٌ معلومٌ مقدَّرٌ، من الجِراحِ والشَّجاج، شبَّهها (الذي في الهروي: { شُبَّهت بمُضْغة الخَلْق قبل نفخ الروح فيه، وبالمضْغة الواحدة من اللحم ) بالمُضْغةِ مِن اللحمِ؛ لقلَّتِها في جَنْبِ ما عظُمَ من الجِناياتِ. وقد تقدّم مشروحاً في حرف العين. وفي حديث أبي هريرة ﴿ أكَلَ حَشَفةً من تَمَراتٍ وقال: فكانت أعْجَبَهُنَّ إليَّ، لأنها شدّتْ في مَضاغيِ ﴾ المَضاغُ، بالفتح: الطعام يُمْضَغُ. وقيل: هو المضْغُ نفسهُ. يقال: لُقْمَةٌ لَيِّنَةُ المَضاغ، وشديدة المَضاغ. أراد أنها كان فيها قوةٌ عند مضغِها

مضمض : في حديث علي ﴿ ولا تذوقوا النومَ إلاَّ غِراراً ومَضْمَضةً ﴾ لمَّا جَعلَ للنومِ ذَوْقاً أمَرَهم ألاّ يَنالوا منه إلا بألْسِنَتِهم ولا يُسِيغوه، فشَبَّهه بالمَضمضة بالماء، وإلقائِه من الفم من غير ابْتلاع. وقد تكرر ذكر ﴿ مضمضة الوضوء ﴾ في الحديث، وهي معروفةٌ

مط : فيه ﴿ إذا مَشَت أُمَّتيِ المُطَيْطاءَ ﴾ هي بالمدّ والقَصر: (هذا شرح أبي عبيد، كما في الهروي ) مِشْيةٌ فيها تَبَخْتُرٌ ومدُّ اليدين (في الهروي: ﴿ يَدَيْن ﴾ ) . يقال: مَطَوْتُ ومَطَطْتُ، بمعنى مَدَدْتُ، وهي من المَصَغَّراتِ التي لم يُسْتعمل لها مُكَبَّر. وفي حديث أبي بكر ﴿ أنه مرَّ على بلالٍ وقد مُطِيَ في الشمس يُعَذَّبُ ﴾ أي مُدَّ وبُطِحَ في الشمس. وفي حديث خُزَيمة (زاد الهروي: ﴿ وذَكَر السَّنَةَ ﴾ ) ﴿ وتَرَكَتِ المَطِيَّ هاراً ﴾ المَطِيُّ: جمع مَطِيّةٍ، وهي الناقةُ التي يُرْكَبُ مَطاها. أي ظَهْرُها. ويقال: يَمْطِي (في الهروي: ﴿ يُمْطَي ﴾ ) بها في السيَّر: أي يَمُدُّ. وقد تكررت في الحديث. 3باب الميم مع الظاء

مطر : فيه ﴿ خير نسائكم العَطِرةُ المَطِرةُ ﴾ هي التي تَتَنَظَّفُ بالماء. أُخِذَ من لَفْظِ المَطَرِ، كأنها مُطِرت فهي مَطِرَة: أي صارت ممطورةً مغسولة. وقيل: هي التي تُلازِمُ السِّواك. وفي شعر حسّان: تَظَلُّ جِيادُنا مَتَمَطِّراتٍ يُلَطِّمُهنّ بالخُمُرِ النساءُ. يقال: تَمَطّرَ به فَرسُه، إذا جَرَى وأسْرَع. وجاءت الخيلُ مُتَمَطِّرةً: أي يَسْبِقُ بعضُها بعضاً

غريب الحديث · الصفحة ٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٤٢