محص : في حديث الكسوف ﴿ فَرَغ من الصلاة وقد أمْحَصَت الشمس ﴾ أي ظَهَرت من الكسوف وانْجَلَت. ويُروى ﴿ امَّحَصَت ﴾ على المُطاوَعة، وهو قليل في الرُّباعي. وأصل المَحْصِ: التخليصُ. ومنه تمْحِيص الذنوب، أي إزالَتُها. ومنه حديث علي وذَكَر فِتْنَة فقال: { يُمْحَصُ (في الهروي: ﴿ يُمحَّص...كما يُمحَّص ﴾ ) الناسُ فيها كما يُمْحَص ذَهبُ المَعْدِن } أي يُخَلَّصون بعضُهم من بعض، كما يُخَلَّص ذَهبُ المَعْدِن من التراب. وقيل: يُخْتَبَرون كما يُخْتَبر الذهب؛ لِتُعْرَفَ جَوْدَتُه من رَداءتِه
محض : في حديث الوَسْوسة ﴿ ذلك مَحْضُ الإيمان ﴾ أي خالِصُه وصريحه. وقد تقدّم معنى الحديث في حرف الصاد. والمَحْضُ: الخالصُ من كل شيء. ومنه حديث عمر ﴿ لمَّا طُعِن شَرِب لبَناً فخرج مَحْضاً ﴾ أي خالصاً على جِهته لم يَخْتلِط بشيء. والمَحْضُ في اللغة: اللَّبَنُ الخالصُ، غير مَشُوب بشيء. ومنه الحديث ﴿ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخْضِها ﴾ أي الخالص والمَمْخوض. ومنه حديث الزكاة ﴿ فأْعمِد إلى شاةٍ ممتلئة شَحْماً ومَحْضاً ﴾ أي سمينة كثيرة اللّبن. وقد تكرر في الحديث بمعنى اللبن مطلقاً
محق : في حديث البيع ﴿ الحَلِف مَنْفَقةٌ للسِّلْعة مَمْحَقةٌ للبَرَكة ﴾. وفي حديث آخر ﴿ فإنه يُنَفِّق ثم يَمْحَق ﴾ المَحْقُ: النَقْص والمَحْو والإبْطال. وقد مَحَقه يَمْحَقُه. وممْحَقةٌ: مَفْعَلة منه: أي مَظِنَّة له ومَحْراةٌ به. ومنه الحديث ﴿ ما مَحق الإسلامُ شيئاً ما مَحَق الشُّحَّ ﴾ وقد تكرر في الحديث
محك : في حديث علي ﴿ لا تَضِيق به الأمور؛ ولا تُمْحِكُهُ الخُصوم ﴾ المَحْك: اللَّجاج، وقد مَحَك يَمْحَك، وأمْحَكه غيره
محل : في حديث الشفاعة ﴿ إنّ إبراهيم يقول: لسْتُ هُناكُم، أنا الذي كذَبْتُ ثلاث كَذَبات، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: واللّه ما فيها كَذْبةٌ إلا وهو يُماحِل بها عن الإسلام ﴾ أي يُدَافِع ويُجادل، من المِحال، بالكسر، وهو الكَيْد. وقيل: المكْر. وقيل: القوّة والشدّة. ومِيمُه أصلِيَّة. ورجلٌ مَحِلٌ: أي ذُو كَيْد. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ القرآن شافِعٌ مُشَفَّع، وما حِلٌ مُصَدَّق ﴾ أي خَصْمٌ مجادَل مصدَّق. وقيل: ساعٍ مُصدَّق، من قولهم: مَحَل بفُلان، إذا سَعَى به إلى السلطان. يعني أنَّ من اتَّبَعه وعَمِل بما فيه فإنه شافِعٌ له مَقْبول الشَّفاعة، ومصدَّق عليه فيما يُرْفَع مِن مَساوِيه إذا تَرك العَملَ به. ومنه حديث الدعاء ﴿ لا تَجْعله ماحِلاً مصدَّقاً ﴾. والحديث الآخر ﴿ لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ ﴾ أي عن وَشْي واشٍ، وسِعاية ساعٍ. ويُروى ﴿ عن سُنَّة ماحِل ﴾ بالنون والسين المهملة. وفي حديث عبد المطلب: لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهْم ومِحالُهم غَدْواً مِحالَكْ أي كَيْدَك وقوتكَ. وفي حديث علي ﴿ إنَّ مِن ورائكم أمُوراً مُتَماحِلة ﴾ أي فِتنَاً طويلة المُدّة. والمُتَماحِل من الرجال: الطويل. وفيه ﴿ أما مَرَرْتَ بوادِي أهلك مَحْلاً؟ ﴾ أي جَدْباً. والمَحْل في الأصل: انقِطاع المَطَر. وأمْحَلَت الأرضُ والقومُ. وأرضٌ مَحْلٌ، وزَمَنٌ مَحْلٌ وماحِلٌ. وفيه ﴿ حَرَّمْت شجرَ المدينة إلاَّ مَسَدَ مَحالة ﴾ المَحالة: البَكَرة العظيمة التي يُسْتَقَي عليها. وكثيراً ما يَسْتعمِلها السَّفارة على البِئار العَميقة. وفي حديث قُسّ: أيْقَنْتُ أنِّي لا مَحَا لةَ حيث صار القومُ صائِرُ أي لا حِيلة، ويجوز أن يكون من الحَوْل: القوَّة والحَركة. وهي مَفْعَلة منهما. وأكثر ما يُستعمل ﴿ لا مَحالَة ﴾ بمعنى اليَقين والحقيقة، أو بمعنى لا بُدَّ. والميم زائدة. وفي حديث الشَعْبيِّ ﴿ إن حَوّلْناها عنك بِمحْوَل ﴾ المِحْوَل بالكسر: آلَةُ التحويل. ويُرْوَى بالفتح، وهو موضع التحويل. والميم زائدة
محن : فيه ﴿ فذلك الشهيدُ المُمْتَحَن ﴾ هو (هذا شرح شَمِر، كما في الهروي ) المُصَفَّى المُهَذَّب. مَحَنْتُ الفِضة، إذا صَفَّيْتَها، وخَلَّصْتَها بالنار. وفي حديث الشَّعْبيّ ﴿ المِحْنَة بِدْعة ﴾ هي أن يأخُذَ السلطان الرجل فيَمْتَحِنَه، ويقول: فَعَلْتَ كذا وفعلت كذا، فلا يَزال به حتى يَسْقطَ ويقول ما لم يَفْعَله، أو ما لا يجوز قوله، يعني أن هذا الفعل بِدْعة
محنب : فيه ذكر ﴿ مُحَنِّب ﴾ هو بضم الميم وفتح الحاء وتشديد النون المكسورة وبعدها باء مُوَحَّدة: بئر أو أرضٌ بالمدينة