مجس : فيه ﴿ القَدَرِيَّة مَجوسُ هذه الأُمَّة ﴾ قيل: إنما جَعَلَهم مَجُوساً؛ لِمُضاهاة مَذْهَبهم مذهبَ المَجوس، في قولهم بالأصْلَين، وهما النور والظُّلْمة، يَزْعُمون أنَّ الخير من فِعْل النور، والشرَّ من فعِل الظَّلْمة. وكذا القَدَرِية يُضِيفون الخير إلى اللّه، والشرَّ إلى الإنسان والشيطانِ. واللّه تعالى خالِقُهما معاً. ولا يكون شيءٌ منهما إلاَّ بمَشِيئتِه، فهما مضافان إليه، خَلْقاً وإيجاداً، وإلى الفاعِلين لهما، عَمَلاً واكْتِساباً
مجع : في حديث ابن عبد العزيز ﴿ دَخل على سليمان بن عبد المَلِك فمازَحَه بكلمة، فقال: إيَّايَ وكلامَ المِجَعَة ﴾ هي جَمْع: مِجْع، وهو الرجُل الجاهل. وقيل: الأحْمَق، كقِردٍ وقِرَدَة. ورجُلٌ مِجْعٌ، وامرأةٌ مِجْعة. قال الزمخشري (انظر الفائق 3/10 ) : لو رُوي بالسكون لكان المرادُ: إيَّاي وكلامَ المرأة الغَزِلة، أو تكون التاء للمبالغة. يقال: مجَعَ (ككَرُم، ومنَعَ. كما في القاموس ) الرجُل يَمْجُع مَجاعةً، إذا تَماجَن ورَفَث في القول. ويُرْوَى ﴿ إيَّاي وكلامَ المَجاعة ﴾ أي التصريح بالرَّفَث. ومعنى إيَّاي وكذا: أي نَحِّنِي عنه وجَنَّبْني. وفي حديث بعضهم ﴿ دَخَلْتُ على رجلٍ وهو يَتَمَجَّع ﴾ التَّمَجُّع والمَجْع: أكْلُ التَّمر باللبن، وهو أن يَحْسُوَ حُسْوةً من اللبن، ويأكل على أثَرِها تَمْرة
مجل : فيه ﴿ أنّ جبريل نَقَر رأس رجل من المُسْتَهْزِئين، فَتَمَجَّل رأسهُ قَيْحاً ودَماً ﴾ أي امْتَلأ. يقال: مَجَلَت يدُه تَمْجُل مَجْلاً، ومَجِلَت تَمْجَلُ مَجَلاً، إذا ثَخُن جِلْدُها وتَعَجَّر، وظَهر فيها ما يَشْبِه البَثْر، من العمل بالأشياء الصُّلْبَة الخَشِنة. ومنه حديث فاطمة ﴿ أنها شَكَت إلى عليٍّ مَجْلَ يديْها من الطَّحْن ﴾. وحديث حذيفة ﴿ فيَظَلّ أثَرُها مثل أثَر المَجْل ﴾. وفي حديث ابن واقِد ﴿ كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أو صِهْريج ﴾ الماجِل: الماء الكثير المُجْتَمِع. قاله ابن الأعرابي بكسر الجيم، غير مهموز. وقال الأزهري: هو بالفتح والهمز. وقيل: إن مِيمَه زائدة، وهو من باب: أجَل. وقيل: هو مُعَرَّب. والتَّماقُل: التَّغاوُضُ في الماء. وفي حديث سُوَيد بن الصامِت ﴿ مَعي مَجَلَّة لُقْمان ﴾ أي كتابٌ فيه حِكْمة لُقمان. والميم زائدة. وقد تقدّم في حرف الجيم
مجن : قد تكرر في ذِكر الحديث ﴿ المِجَنِّ والمَجَانّ ﴾ (ضبط في الأصل، واللسان: ﴿ المِجان ﴾ بكسر الميم. وضبطته بالفتح من: ا. قال في المصباح (جنن ) : ﴿ والجمع المَجانّ، وِزان دَوابّ ﴾ ) وهو التُّرْس والتِّرَسَة. والميم زائدة لأنه من الجُنَّة: السُّتْرة. وقد تقدّم في الجيم. وفي حديث بلال: وهل أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَِجَنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لِي شامةٌ وطَفِيلُ مَِجَنَّةٍ موضع بأسفل مكة على أميال. وكان يقام بها للعرب سُوق. وبعضهم يَكْسِر ميمها، والفتح أكثر. هي زائدة. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفي حديث علي ﴿ ما شَبَّهْتُ وقْعَ السُّيوف على الهَامِ إلاَّ بوَقْع البيَازِر على المَواجِن ﴾ جمع مِيجَنَة، وهي المِدَقّة. يقال: وجَن القَصَّارُ الثوبَ يَجِنُه وجْناً، إذا دَقَّه. والميم زائدة. وهي مِفْعَلة، بالكسر منه. 3باب الميم مع الحاء
محا : في أسماء النبي عليه السلام ﴿ الماحي ﴾ أي الذي يَمْحُو الكُفْر، ويُصَفِّي آثارَه. 3باب الميم مع الخاء
محج : قد تكرر فيه ذكر ﴿ المَحَجَّة ﴾ وهي جادّة الطريق، مَفْعَلة، من الحَجّ: القَصْد. والميم زائدة، وجَمْعُها: المَحاجُّ، بتشديد الجيم. ومنه حديث علي ﴿ ظَهَرت مَعالِمُ الجَوْر، وتُرِكَت مَحاجُّ السُّنَن ﴾
محح : فيه ﴿ فلَن تأتيَك حُجَّة إلاَّ دَحَضَتْ، ولا كتابُ زُخْرُفٍ إلاَّ ذَهَب نورُه ومَحَّ لَوْنُه ﴾ مَحَّ الكتابُ وأمَحَّ: أي دَرَسَ. وثَوْبٌ مَحٌّ: خَلَقٌ. ومنه حديث المُتْعة ﴿ وثَوْبِي مَحٌّ ﴾ أي خَلَقٌ بالٍ
محز : فيه ﴿ فلم نَزَل مُفْطِرين حتى بَلَغْنا ما حُوزَنا ﴾ قيل (القائل هو شَمِر، كما في المعَّرب ص 323 ) : هو موضِعُهم الذي أرادُه. وأهل الشام يُسَمُّون المكانَ الذي بيِنَهم وبه العَدُوّ وفيه أسامِيهم ومَكاتِبُهم: ماحُوزاً (زاد في المعَرب: ﴿ والمَكاتب: مواضع الكتيبة ﴾ ) . وقيل: هو من حُزْت الشيء، أي: أحْرَزْته. وتكون الميم زائدة. قال الأزهري: لو كان منه لَقِيل: محازُنا، ومَحُوزُنا. وأحْسَبُه بلُغةٍ غير عربِيّةً
محسر : قد تكرر ذكر ﴿ مُحَسِّر ﴾ في الحديث، وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المُشَدّدة: وادٍ بين عَرفات ومِنىً
محش : فيه ﴿ يَخرُجُ قومٌ من النار قد امْتَحَشوا ﴾ أي احْتَرقوا. والمَحْشُ: احْتِراق الجِلْد وظُهور العَظْم. ويُروى ﴿ امْتُحِشوا (وهي رواية الهروي ﴾ ) لما لم يُسَمَّ فاعُله. وقد مَحَشَته النارُ تَمْحَشُه مَحْشاَ. ومنه حديث ابن عباس ﴿ أتَوضَّأ من طَعامٍ أجِدُه حلالاً؛ لأنه مَحَشَتْه النار! ﴾ قاله مُنْكِراً على مَن يوجِب الوُضوء ممَّا مَسَّته النار. وقد تكرر في الحديث