تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخخ : فيه ﴿ الدُّعاء مُخُّ العبادة ﴾ مُخُّ الشيء: خالصُه. وإنما كان مُخَّها لأمرين: أحدُهما: أنه امْتِثال أمْرِ اللّه تعالى حيث قال: ﴿ ادْعوني أسْتَجِبْ لكم ﴾ فهو مَحْضُ العبادة وخالصُها. الثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من اللّه قَطَع أمَلَه عما سِواه، ودَعاه لحاجته وحدَه. وهذا هو أصل العبادة، ولأن الغرضَ من العبادة الثوابُ عليها، وهو المطلوب بالدعاء. وفي حديث أم مَعْبَد في رواية ﴿ فجاء يَسُوق أعْنُواً عِجافاً، مِخاخُهُنَّ قليل ﴾ المِخاخُ: جَمْع مَخّ، مِثُل حُبٍّ (انظر حاشية ص 104 من هذا الجزء ) وحِباب، وكُمّ وكِمام. وإنما لم يَقُل ﴿ قليلة ﴾ لأنه أراد أنّ مِخاخَهنّ شيءٌ قليل

مخر : فيه ﴿ إذا بال أحدُكم فليَتَمَخَّرِ الرِّيح ﴾ أي يَنْظُر أين مَجْراها، فلا يَستقبلها لئلاّ تُرَشِّش عليه بَوْلَه. والمَخْر في الأصل: الشَّقّ. يقال: مَخَرتِ السفينةُ الماء، إذا شَقَّته بصدْرِها وجَرت. ومَخَر الأرض، إذا شَقها للزِراعة. ومنه حديث سُراقة ﴿ إذا أتَى أحدُكم الغائطَ فلْيَفعل كذا وكذا، واسْتَمخِروا الرِّيح ﴾ أي اجْعلوا ظُهورَكم إلى الريح عند البول؛ لأنه إذ وَلاَّها ظَهْرَه أخَذَت عن يمينه ويَساره، فكأنه قد شَقَّها به. ومنه حديث الحارث بن عبد اللّه بن السائب ﴿ قال لنافع بن جُبَير: مِن أيْن؟ قال: خرجْت أتَمَخَّر الريح ﴾ كأنه أراد: أسْتَنْشِقها. ومنه الحديث ﴿ لتَمْخُرَن الرُّومُ الشامَ أربعين صَباحاً ﴾ أراد أنها تَدْخل الشام وتَخوضُه، وتَجوسُ خِلالَه، وتَتمكَّن منه، فشَبَّهَه بِمَخْر السفينةِ البحرَ. وفي حديث زِياد ﴿ لَمَّا قدِم البَصرَة والِياً عليها، قال: ما هذه المَواخِير؟ الشرابُ عليه حَرامٌ حتى تُسوَّى بالأرض، هَدْماً وحَرْقاً ﴾ هي جمع ماخُور، وهو مجلِس (في الهروي: ﴿ أهل الرِّيبة ﴾ ) الرِّيبة، ومَجْمَع أهل الفِسْق والفساد، وبيوت الخمَّارين، وهو تَعْريب: ميْخور. وقيل: هو عربِيٌّ، لِتَرَدُّد الناس إليه، من مَخْرِ السفينةِ الماءَ

مخش : في حديث علي ﴿ كان صلى اللّه عليه وسلم مِخَشّاً ﴾ هو الذي يخالط الناس ويأكل معهم ويتحدّث. والميم زائدة

مخض : في حديث الزكاة ﴿ في خمسٍ وعشرين من الإبل بنتُ مخاض ﴾ المخاض: اسم للنُّوق الحَوامِل، واحدتها خَلِفَة. وبنت المخاض وابن المخاض: ما دَخل في السنة الثانية، لأنَّ أمَّه قد لَحِقَت بالمخاض: أي الحَوامِل، وإن لم تكن حاملاً. وقيل: هو الذي حَملَت أمُّه، أو حَملَت الإبلُ فيها أمُّه، وإن لم تَحْمِل هي، وهذا هو معنى ابن مخَاض وبنت مخاض؛ لأن الواحد لا يكون ابن نُوق، وإنما يكون ابن نَاقَة واحدة. والمراد أن تكون وضَعَتْها أمُّها في وقتِ مّا، وقد حملت النُّوقُ التي وضَعْن مع أمّها، وإن لم تكن أمُّها حامِلاً، فَنَسبها إلى الجَماعة بحُكم مُجاوَرَتها أمَّها. وإنما سُمّي ابنَ مخاضٍ في السنة الثانية؛ لأنّ العرب إنما كانت تَحْمِل الفُحول على الإناث بعد وَضْعِها بسَنَةٍ لِيَشْتَدّ وَلَدُها، فهي تَحْمِل في السَّنة الثانية وتَمْخَض، فيكون وَلَدُها ابنَ مخاض. وقد تكرر ذكرها في الحديث. وفي حديث عمر ﴿ دَعِ الماخِضَ والرُّبَّي ﴾ هي التي أخَذَها المخاض لتَضَع. والمخاض: الطَّلْق عند الوِلادة. يقال: مَخَضت الشاةُ مَخْضاً ومَخاضاً ومِخاضاً، إذا دَنا نِتاجُها. وفي حديث عثمان ﴿ أن امرأة زارَت أهلها فمخَضَت عندهم ﴾ أي تَحرّك الولدُ في بطنها للولادة، فضَربَها المخاضُ. وقد تكرر أيضاً في الحديث. وفي حديث الزكاة في رواية ﴿ فأعْمِد إلى شاةٍ مُمتلئِة مَخاضاً وشَحْماً ﴾ أي نِتاجاً. وقيل: أراد به المخاضَ الذي هو دُنُوّ الوِلادة. أي أنها امْتَلأت حَمْلاً وسِمَناً. وفيه ﴿ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخْضِها ﴾ أي ما مُخِضَ من اللبن وأُخِذ زُبْدُه. ويسمى مَخيضاً أيضاً. والمَخْضُ: تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن، ليخرج زُبْدُه. ومنه الحديث ﴿ أنه مُرَّ عليه بجنازة تُمْخَض مَخْضاً ﴾ أي تُحَرَّك تحريكاً سريعاً

مخن : في حديث عائشة، تَمثَّلَت بشِعْر لَبيد: يَتحدّثون مَخانَةً ومَلاذّة (البيت في شرح ديوان لبيد ص 157. وهو فيه: يتأكَّلُون مَغالةً وخيانةً ويُعابُ قائلُهم وإن لم يَشْغَبِ وقد سبق إنشاد المصنِّف له في (خون ) ) المَخانة: مصدَرٌ من الخِيانة، والميم زائدة. وذكره أبو موسى في الجيم، من المُجُون، فتكون الميم أصْلِيَّة. 3باب الميم مع الدال

غريب الحديث · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٢٩