تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: هذا أمْثَلُ مِن هذا: أي أفضل وأدْنَى إلى الخير. وأماثِل الناس: خيارُهم. ومنه حديث التراوِيح ﴿ قال عمر: لو جَمَعْتُ هؤلاء على قارىء واحدٍ لكان أمْثَلَ ﴾ أي أوْلَى وأصْوَب. وفيه ﴿ أنه قال بعد وقْعَة بَدْر: لو كان أبو طالب حَيّاً لرأى سُيوفَنا قد بَسأت بالمَياثِل ﴾. قال الزمخشري: معناه: اعْتادت واسْتَأنَسَت بالأماثِل

مجج : فيه ﴿ أنه أخَذ حُسْوةً من ماءٍ فَمجّها في بئر، ففاضت بالماء الرَّواء ﴾ أي صَبَّها. ومنه مَجَّ لُعابَه، إذا قذفه. وقيل (القائل هو خالد بن حنْبة. كما ذكر الهروي ) : لا يكون مَجّاً حتى يُباعَد به. ومنه حديث عمر ﴿ قال في المَضْمَضة للصائم: لا يَمُجُّه، ولكن يَشْرَبه، فإنْ أوّلَه خيرُه ﴾ أراد المَضْمضة عند الإفْطار: أي لا يُلْقيه من فيه فيَذْهَبَ خُلوفُه. ومنه حديث أنس ﴿ فمَجَّه في فيه ﴾. وحديث محمود بن الربيع ﴿ عَقَلْتُ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مَجَّةً مَجَّها في بِئرٍ لَنا ﴾. وفيه ﴿ أنه كان يأكل القِثَّاء بالمُاج ﴾ أي بالعَسلِ؛ لأنَّ النَّحْل تَمُجُّه. ومنه الحديث ﴿ أنه رأى في الكعبة صورَةَ إبراهيم، فقال: مُرُوا المُجّاج يُمَجْمِجُون عليه ﴾ المُجّاج: جَمْع ماجٍّ، وهو الرجُل الهَرِم الذي يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيع حبْسَه. والمَجْمَجة: تغييرُ الكتاب وإفْسادُه عما كُتِب. يقال: مَجْمَج في خبره: أي لم يَشْفِ. ومَجْمَج بي: رَدَّنِي (في الأصل، وا: ﴿ ردَّدني ﴾ والمثبت من نسخة النهاية برقم 590 حديث، بدار الكتب المصرية. ومن القاموس أيضاً. وجاء في اللسان: ﴿ قال شجاع السُّلَميّ: مجمج بي وبجبج، إذا ذهب بك في الكلام مذهباً على غير الاستقامة، وردَّك من حال إلى حال ﴾ ) من حال إلى حال. وفي بعض الكتُب: ﴿ مُروا المَجَّاج ﴾ بفتح الميم: أي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه. سُمّي به لأن قَلمه يَمُجُّ المِداد. وفي حديث الحسن { الأذُنُ مَجَّاجةٌ وللنفس (في الهروي: ﴿ والنفْس ﴾ ) حَمْضة } أي لا تَعِي كلَّ ما تَسْمَع وللنَّفْس شَهْوةٌ في اسْتِماع العلم. وفيه ﴿ لا تَبِعِ العِنَبَ حتى يَظْهَر مَجَجُه ﴾ أي بُلوغه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجَّج، إذا طاب وصار حُلْواً. ومنه حديث الخُدْرِي ﴿ لا يَصْلُح السَّلَفُ في العِنَب والزيتون وأشباه ذلك حتى يُمَجَّجَ ﴾. ومنه حديث الدَّجَال ﴿ يُعَقِّل الكَرْمُ ثم يُكَحِّبَ ثم يُمَجَّجُ ﴾

مجد : في أسماء اللّه تعالى ﴿ المَجِيد، والماجِد ﴾ المَجْد في كلام العرب: الشَّرَف الواسع. ورجُلٌ ماجِد: مِفْضال كثير الخير شريف. المَجِيد: فعِيل منه للمبالغة. وقيل: هو الكريم الفِعَال. وقيل: إذا قارَن شَرفُ الذات حُسْنَ الفِعال سُمِّيَ مَجْداً. وفعيل أبْلَغ من فاعِل، فكأنَّه يَجْمع معنى الجليل والوهّاب والكريم. وفي حديث عائشة ﴿ ناوِلِيني المَجيد ﴾ أي المُصْحَف، هو من قوله تعالى: ﴿ بَلْ هو قرآنٌ مَجِيدٌ ﴾. ومنه حديث قراءة الفاتحة ﴿ مَجَّدَني عبدي ﴾ أي شَرَّفَني وعَظَّمَني. ومنه حديث علي ﴿ أمّا نحن بنو هاشِم فأَنْحادٌ أَمْجَادٌ ﴾ أي أشْرافٌ (في ا، واللسان: ﴿ شِرافٌ ﴾ والمثبت في الأصل ) كِرام، جمع مجِيد، أو ماجِد، كأشْهاد في شَهيد (في الأصل: ﴿ وشاهد ﴾ والمثبت من ا، واللسان ) شاهد. وقد تكررّت هذه اللفَّظْة وما تَصَرّف منها في الحديث

مجر : فيه ﴿ أنه نَهَى عن المَجْر ﴾ أي بيع المَجْر، وهو ما في البُطون، كنَهْيه عن المَلاقيح. ويجوز أن يكون سُميّ (في ا: ﴿ قد سمَّى ﴾ ) بيعُ المَجْر مَجْراً اتّساعاً وَمجازاً، وكان من بِياعات الجاهلية. يقال: أمْجَرت إمْجاراً، ومجَرت مُماجَرةً. ولا يقال لِما في البطن مَجْرٌ، إلاَّ إذا أثْقَلَت الحامِل، فالمَجْر: اسم للحَمْل الذي في بطن الناقة. وحَمْل الذي في بطنِها: حَبَلُ الحَبَلَة، والثالث: الغَمِيس. قال القُتَيْبي: هو المَجَر، بفتح الجيم. وقد أُخِذَ عليه؛ لأنَّ المَجَر داءٌ في الشاء، وهو أن يَعْظُمَ (في الأصل، وا: ﴿ تعظم ﴾ والمثبت من الأساس، واللسان. قال في (بطن ) : ﴿ البطن مذكَّر. وحكى أبو عبيدة أن تأنيثه لغة ﴾ ) بطن الشاة الحامِل فتَهْزُل، وربّما رمَت بولَدِها. وقد مَجَرَت وأمْجَرَت. ومنه الحديث ﴿ كلّ مَجْرٍ حَرام ﴾ قال الشاعر: ألم تَكُ مَجْراً (في الفائق 3/8: ﴿ يكُ...ولا يحلُّ ﴾ ) لا تَحِلُّ لمُسْلمٍ نهاهُ أمِيرُ المِصْرِ عنه وعامِلُهُ. وفي (في الأصل: ﴿ ومنه ﴾ والمثبت من: ا، واللسان ) حديث الخليل عليه السلام ﴿ فيَلْتَفت إلى أبيه وقد مَسَخَه اللّه ضِبْعاناً أمْجَرَ ﴾ الأمْجر: العظيم البَطْنِ المَهْزُول الجِسم. وفي حديث أبي هريرة ﴿ الحَسنة بعشْر أمْثالِها، والصَّوم لِي وأنا أجْزي به، يذَرُ طَعامَه وشَرابه مِجْرَايَ ﴾ أي من أجْلي. وأصلُه: من جَرَّايَ، فحذف النون وخفَّف الكلمة. وكثيراً ما يَرِدُ هذا في حديث أبي هريرة

غريب الحديث · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٢٦