تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليط : في كتابه لثقيف لَمَّا أسْلَموا { وَأنّ ما كان لهم من دَين إلى أجَل فَبَلغ أجله، فإنه لِيَاط مُبَرَّأٌ من اللّه، وأنّ ما كان لهم من دَيْن في رَهْنٍ وَرَاء عُكَاظَ، فإنه يُقْضَى (في ا: ﴿ يُفْضَى ﴾ ) إلى رأسه ويُلاط بِعُكَاظَ ولا يُؤخَّر }. أرَادَ باللِّيَاط الرِّبَا؛ لأنَّ كلّ شيء ألْصِق بشيء وأضِيف إليه فقد أُليط به. والرِّبا مُلْصَقٌ برأس المال. يُقال: لاَط حُبُّه بقَلْبي يَلِيطُ ويَلُوط، لَيْطاً ولَوْطاً ولِيَاطاً، وهو ألْيَطُ بالقَلْب، وألْوَطُ. ومنه حديث عمر ﴿ أنه كان يُلِيط أولادَ الجاهِليَّة بآبائهم ﴾ وفي رواية ﴿ بمن ادّعاهُم في الإسْلام ﴾ أي يُلْحِقُهم بهم، من ألاَطه يلِيطه، إذا ألْصَقه به. وفي كتابه لوائل بن حُجْر ﴿ في التَّيعَة شَاة لاَ مُقْوَرَّة الألْياط ﴾ هي جَمْع لِيطٍ، وهِي في الأصل: القِشْر اللاَّزِق بالشَّجَر، أراد غَيْرَ مُسْتَرْخية الجُلُود لِهُزالِهَا، فاسْتَعَار اللِّيَط للْجِلْدَ؛ لأنه للَّحْم بمنزِلتِه للشَّجَر وَالقَصَب، وإنَّما جاء به مجموعاً؛ لأنه أرد لِيَط كلَّ عُضْو. ومنه الحديث ﴿ أن رجُلاً قال لابن عباس: بأيّ شيء أُذَكِّي إذا لم أجِدْ حَدِيدَةً؟ قال: بِلِيطَةً فالِيَة ﴾ أي قِشْرةٍ قَاطِعَة. واللَّيطُ: قِشْر القَصَب والقَناة، وكلّ شيء كانت له صلابة ومَتَانَة، والقطْعة منه: لِيطَة. ومنه حديث أبي إدريس ﴿ دخلْت على أنَسٍ فأُتي بِعَصافِيرَ فَذُبِحَت بِلِيطة ﴾ وقيل: أراد به القِطْعةَ المُحدّدة من القَصَب. وفي حديث معاوية ابن قُرّة ﴿ ما يَسُرُّني أني طَلبْتُ المال خَلْفَ هذه اللاَّئِطَة، وأنَّ لِي الدُّنيا ﴾ اللاَّئِطة: الاسْطُوَانة (في الأصل: ﴿ الاصطوانة ﴾ والتصحيح من ا واللسان، والقاموس ) سُمِّيت به للزُوقها بالأرض

لين : فيه ﴿ كان إذا عَرَّس بلَيْلٍ توَسَّدَ لَيْنَةً ﴾ اللَّيْنة بالفتح: كالمِسْوَرَة (المِسْوَرة: مُتَّكَأ من جِلد ) أو كالرِّفادة، سُمِّيت لَيْنَةً للِينِها. وفي حديث ابن عمر ﴿ خِياركُم ألاَيِنُكم مَنَاكِبَ في الصلاة ﴾ هي جَمْع: أليَن، وهو بمَعْنى السُّكون والوَقار والخشُوع. ومنه الحديث ﴿ يَتْلُون كتابَ اللّه لَيِّناً ﴾ أي سَهْلاً على ألْسِنَتِهم. ويُرْوَى ﴿ لَيْناً ﴾ بالتَّخفيف، لُغَة فيه

ليه : في حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يقوم له الرجُل من لِيَةِ نفْسه، فلا يَقْعُد في مكانه ﴾ أي من ذات نفسه، من غير أن يُكْرِهَه أحدٌ. وأصلُها ﴿ وِلْيَة ﴾، فحُذفَت الواوُ وعُوِّض منها الهاء، كزِنَة وشِيَة. ويُرْوَى ﴿ من إلْيَة نفْسه ﴾ فقُلِبَت الواوُ همزة. وقد تقدّمت في حرف الهمزة. ويُروى مِنْ ﴿ لِيَّتِه ﴾ بالتشديد، وهُم الأقارِب الأدْنَوْن، من اللَّيّ، فكأنّ الرجل يَلْويهم على نفسه. ويقال في الأقارب أيضاً: لِيَةٌ، بالتخفيف

مَا كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لهُ أَسْرَى حَتَّى يَثْخِنَ في الْأَرْضِ : ثم أحَلَّ الغنائم } الإثْخَان في الشيء: المبالَغة فيه والإكثار منه. يقال: أثْخَنه المرضُ إذا أُثقله وَوَهَنه. والمراد به ها هنا المبالغة في قَتْل الكفَّار. ومنه حديث أبي جهل ﴿ وكان قد اُثْخِن ﴾ أي أثْقِل بالجِراح. وحديث علي رضي اللّه عنه ﴿ أوْطأكم إثْخان الجرَاحة ﴾. وحديث عائشة وزينب رضي اللّه عنهما ﴿ لم أنْشَبْهَا حتى أثْخَنْتُ عليها ﴾ أي بالَغْتُ في جَوابها وأفْحمتُها. 3باب الثاء مع الدال

مئن : (ه س ) في حديث عَمّار ﴿ أنه صَلَّى في تُبَّانٍ، وقال: إنّي مَمْثُون ﴾ هو الذي يَشْتَكي مَثانَتَه، وهو العُِضُو الذي يَجْتمع فيه البَوْل داخِل الجَوف، فإذا كان لا يُمسِك بَوْلَه فهو أمْثَنُ. 3باب الميم مع الجيم

ماء : في حديث أبي هريرة ﴿ أمّكم هاجَرُ يا بَني ماء السماء ﴾ يريد العرب، لأنهم كانوا يَتَّبِعون قَطْر السماء، فيَنْزِلون حيث كان، وألِفُ ﴿ الماء ﴾ مُنْقَلِبة عن واوٍ، وإنما ذكرناه ها هنا لظاهر لفْظِه. 3باب الميم مع التاء

ماس : في حديث مُطَرَّف ﴿ جاء الهُدْهُدُ بالماسِ، فألقاه على الزُّجاجة فَفَلَقها ﴾ ألمَاس: حَجَر معروف يُثْقَب به الجَوهر ويُقطَع ويُنْقَش، وأظُنُّ الهمزة واللام فيه أصْلِيَّتَين، مثلهما في: إلْياس، وليست بعَربيَّة، فإن كان كذلك فبابُه الهَمْزة، لِقَولهم فيه: الألْماس. وإن كانت للتَّعريف، فهذا موضِعه. يقال: رجلٌ ماسٌ، بوَزْن مالٍ: أي خفيفٌ طَيَّاش

مأبض : فيه ﴿ أنه بال قائماً، لِعلَّة بمَأبِضَيْه ﴾ المَأبِضْ: باطِن الرُّكْبة ها هنا، وأصله من الإباض، وهو الحَبْل الذي يُشَدُّ به رُسْغ البَعير إلى عَضُده. والمأبِض: مَفْعِل منه. أي موضع الإباض، والميم زائدة. تقول العرب: إنّ البَول قائماً يَشْفي من تلك العِلة (جاء بهامش ا: ﴿ وأقول لعل وجه قيامه صلى اللّه عليه وسلم عدم قدرته على القعود، لعلَّة في ركبتيه، لا لما ذكره؛ لأنه لا يظهر وجه للتشفي من تلك العلة بالبول قائماً، كما لا يخفى ﴾ )

غريب الحديث · الصفحة ٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٢١