لجلج : في كتاب عُمر إلى أبي موسى ﴿ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فيما تَلَجْلَج في صدرك ممَّا ليس في كتاب ولا سُنَّة ﴾ أي تَردَّد في صدرك وقَلِق ولم يَسْتَقِرّ. ومنه حديث علي ﴿ الكَلِمة من الحكْمة تكون في صَدْر المنافق فَتَلَجْلَجُ حتى تَخْرُج إلى صاحبها ﴾ أي تَتَحَرّك في صدره وتَقلق، حتى يَسْمَعها المؤمنُ فيأخذها ويَعيها. وأراد ﴿ تَتَلَجْلَج ﴾، فحذَف تاءَ المُضارَعة تخفيفاً
لجم : فيه ﴿ مَن سُئل عمَّا يَعْلَمه فكتمه ألْجَمه اللّهُ بِلِجامٍ من نارٍ يومَ القيامة ﴾ المُمْسِك عن الكلام مَمثَّلٌ بمَن ألْجَم نفسه بلجام. والمراد بالعلم ما يَلْزَمُه تَعْليمه ويَتَعيَّن عليه، كَمن يَرَى رجُلاً حديث عَهْد بالإسلام ولا يُحْسِن الصلاة وقد حَضَر وقْتُها، فيقول: علِّموني كيف أُصلّي، وكمن جاء مُسْتَفْتِياً في حلال أو حرام، فإنه يَلْزم في هذا وأمْثالِه تعريفُ الجواب، ومضن مَنَعه اسْتَحق الوعيد. ومنه الحديث ﴿ يَبْلغُ العَرَقُ منهم ما يُلْجِمهم ﴾ أي يَصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللَّجام يَمْنَعَهُم عن الكلام. يعني في المَحْشَر يومَ القيامة. ومنه حديث المستحاضة ﴿ اسْتَثْفِرِي وتَلَجَّمِي ﴾ أي اجْعلي موضعَ خروج الدَّم عِصابةً تَمنع الدَّم تشبيهاً بوضْع اللِّجام في فَمِ الدابة
لجن : في حديث العرْباض ﴿ بِعْتُ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بَكْراً، فأتَيْتُه أتَقَاضاه ثَمَنه، فقال: لا أقْضِكَها إلاَّ لُجْيِنَّية ﴾ الضمير في ﴿ أقْضِكَها ﴾ راجِع إلى الدَّراهِم، واللُّجَيْنِية: منسوبة إلى اللّجَين، وهو (في الأصل: ﴿ وهي ﴾ وما أثبتُّ من ا، واللسان ) الفِضة. وفي حديث جرير ﴿ إذا أخْلَف كان لَجِيناً ﴾ اللَّجِين بفْتح اللام وكسر الجيم: الخَبَط، وذلك أن وَرَق الأراكِ والسَّلَم يُخْبَط حتى يَسْقُط ويَجِفّ (1 ) ، ثم يُدَقّ حتى يَتَلَجَّن، أي يَتَلَزَّج ويَصير كالخِطْمِيّ، وكل شيء تَلَزَّج فقد تَلَجَّن، وهو فَعِيل بمعنى مفعول. (1 ) هكذا وردت هذه الكلمة في الأصل، و ا، والهروي، واللسان. وقد جاء بهامش اللسان: { قوله: ﴿ حتى يسقط ويجف ثم يدق ﴾ كذا بالأصل والنهاية، وكتب بهامشها: هذا لا يصح؛ فإنه لا يتلزج إلا إذا كان رطباً إهـ. أي فالصواب حذف يجف } 3باب اللام مع الحاء
لحا : فيه ﴿ نُهيتُ عن مُلاَحَاة الرِّجال ﴾ أي مُقَاوَلَتِهم ومُخَاصَمَتِهم. يقال: لَحَيْتُ الرجُلَ ألْحاه لَحْياً، إذا لُمتَهُ وعَذَلْتُه، ولاحَيْتُه مُلاَحاةً ولِحَاء، إذا نَازَعْتَه. ومنه حديث ليلة القَدْر ﴿ تَلاحَى رَجُلان فَرُفِعَت ﴾. وحديث لقمان ﴿ فَلَحْياً لصَاحِبِنا لَحْياً ﴾ أي لَوْماً وَعَذْلاً، وهو نَصْب على المَصْدر، كَسَقْياً وَرَعْياً. وفيه ﴿ فإذا فَعَلْتُم ذلك سَلّط اللّه عليكم شِرَارَ خَلْقه فالْتَحَوْكُم كما يُلْتَحى القَضِيب ﴾ يقال: لَحَوْت الشّجَرة، ولَحَيْتُها والْتَحَيْتُها، إذا أخَذْت لِحَاءها، وهُو قِشْرها. ويُروى ﴿ فلحَتُوكُم ﴾. وقد تقدم. ومنه الحديث ﴿ فإن لم يَجد أحَدُكُم إلاّ لِحَاء عِنَبة أو عُودَ شَجَرة فَلْيَمْضَغْه (فَلْيَمْضُغْه ) ﴾ أراد قِشْر العنبة، اسْتِعَارة من قِشر العُود. ومنه خطبة الحجاج ﴿ لأَلُحَونَّكم لَحْوَ العصا ﴾. وفيه ﴿ أنه نَهى عن الاقْتِعاط وأمَر بالتَّلَحِّي ﴾ وهو جَعْل بعض العمامة تَحْت الحنَك، والاقْتعاط: ألا يَجْعل تَحتَ حَنَكه منها شَيْئاً. وفيه ﴿ أنه احْتَجم بِلَحْيِ جمل ﴾ وفي روَاية ﴿ بِلَحْيَيْ جَمْل ﴾ هو بِفَتْح اللام: مَوضِع بين مكة والمدينة. وقِيل: عَقَبَة. وقيل: مَاءٌ. 3باب اللام مع الخاء
لحب : في حديث ابن زِمْل الجُهَنِيّ ﴿ رأيت الناسَ على طَريقٍ رَحْبٍ لاحِب ﴾ اللاحب: الطريق الواسع المُنْقاد الذي لا يَنْقَطِع. ومنه حديث أم سَلَمة ﴿ قالت لعثمان: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لَحَبَها ﴾ أي أوضَحَها ونَهجَهَا. وقد تكرر في الحديث
لحت : فيه { إنَّ هذا الأمْرَ لا يَزال فيكم وأنتم وُلاَتُه، ما لم تُحْدِثِوا أعْمالاً، فإذا فَعَلْتم ذلك بَعَث اللّه عليكم شَرَّ خَلْقه فَلَحَتُوكم (يروى: ﴿ فألْتَحَوْكُمْ ﴾ وسيجيء ) كما يُلْحَتُ القَضيب } اللَّحْت: القْشَر. ولَحَتَ العَصا، إذا قَشَرها ولَحَته، إذا أخَذ ما عنده، ولم يَدَعْ شيئاً
لحح : في حديث الحديبية ﴿ فبَرَكَتْ ناقتهُ فزَجَرَها المسلمون فألَحَّت ﴾ أي لَزِمتْ مكانَها، من ألَحَّ على الشيء، إذا لَزِمه وأصَرَّ عليه. وقيل: إنما يقال: ألَحَّ الجَمَل، وخَلأتِ الناقةُ، كالحِران لِلْفَرس (في ا: ﴿ في الفرس ﴾ ) . وفي حديث إسماعيل عليه السلام وأمُّه هاجَر ﴿ والوادي يومئذٍ لاحٌّ ﴾ أي ضَيِّق مُلْتَفٌّ بالشجر والحجر. يقال: مكان لاحٌّ ولَحَحٌ. ورُوي بالخاء