لجأ : في حديث كعب ﴿ مَن دَخَل في ديوَان المسْلمين ثم تَلَجَّأ منهم فقَد خَرج من قُبَّةِ الإسلام ﴾ يقال: لَجأت إلى فُلان وعنه، والتَجَأت، وتَلَجَّأتُ، إذا اسْتَنَدْتَ إليه واعْتَضَدْت به، أو عَدَلْت عنه إلى غيره، كأنه إشارة إلى الْخروج والانْفراد عن جماعة المسلمين. ومنه حديث النُّعمان بن بَشِير { هذا (في الأصل: ﴿ هذه ﴾ والمثبت من: ا، واللسان ) تَلْجئة فأشْهِد عليه غيري } التَّلْجِئة: تَفْعِلة من الإلْجاء، كأنه قد ألْجأك إلى أن تَأتِيَ أمْراً، باطنُه خلاف ظاهره، وأحْوَجَك إلى أن تَفعل فِعلاً تَكْرهُه. وكان بَشير قد افْرد ابْنَه النُّعمان بشيء دون إخوته، حَمَلَتْهُ عليه أمُّه
لجب : فيه ﴿ أنه كثُر عند اللَّجَبُ ﴾ هو بالتحريك: الصَّوت والْغَلَبة مع اختلاط، وكأنه مَقْلُوب الجَلَبة. وفي حديث الزكاة ﴿ فقُلت: فَفِيم حَقُّك؟ قال: في الثَّنيَّة والجَذَعةِ اللَّجْبة ﴾ هي بفتح اللام وسكون الجيم: التَّي أتَى عليها من الغَنَم بعدَ نِتَاجِها أربعةُ أشهر فخَفَّ لَبَنُها (في الهروي: ﴿ فجَفَّ ﴾ وكذا في اللسان، عن الأصمعي. ولكن اللسان عاد فأثبتها ﴿ فخفَّ ﴾ في شرح هذا الحديث ) ، وجَمْعُها: لِجَاب وَلَجَبَات. وقد لُجَبَت بالضَّم ولَجَّبَت. وقيل: هي من المَعْز (في اللسان: ﴿ العنز ﴾ ) خاصَّة. وقيل في الضَّأن خاصَّة. ومنه شرح شُرَيْح ﴿ أنَّ رَجُلاً قال له: ابْتَعْتُ من هذا شاةً فلم أجِدْ لَها لَبَناً، فقال له شُرِيح: لَعَلَّها لَجَّبَت ﴾ أي صارت لَجْبَة. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ يَنْفَتح للناس مَعْدِنٌ فَيَبْدُو لَهم أمْثَالُ اللَّجَب من الذَّهب ﴾ قال الحَرْبي: أظنُّه وَهْماً. إنَّما أراد ﴿ اللُّجُن ﴾ لأنَّ اللَّجَيْن الفِضَّة. وهذا ليس بشيء؛ لأنه لا يُقال: أمثال الفِضَّة من الذهب. وقال غيره: لَعَله ﴿ أمثال النُّجُب ﴾ جمع النَّجيب من الإبل، فَصَحَّف الرَّاوي. والأوْلى أن يكون غيرَ مَوْهُوم ولا مُصَحَّف، ويكون اللُّجُب جمع لَجْبَة، وهي الشَّاة الحامِل التي قَلَّ لَبَنُها. يقال: شاةٌ لَجْبَة وجَمْعُها: لِجَاب ثم لُجُبٌ، أو يكون بِكَسْر اللاَّم مفتح الجيم، جَمْع: لَجْبَة، كَقَصْعَة وقِصَع. وفي قصَّة موسى عليه السلام والحجر ﴿ فَلَجَبَهُ ثَلاثَ لَجَبَاتٍ ﴾ قال أبو موسى: كذا في ﴿ مُسْنَد أحمد بن حَنْبل ﴾ ولا أعرف وجْهه، إلاَّ أن يكون بالْحاء والتَّاء، من اللَّحْت، وهو الضَّرب. وَلَحَه بالعَصا: ضَربه. وفي حديث الدجّال ﴿ فأخذ بِلجْبَتَيِ الْبَاب، فقال: مَهْيَمْ ﴾ قال أبو موسى: هكذا رُوِي، والصَّواب بالْفَاء. وسيجيء
لجج : فيه { إذا اسْتَلَجَّ أحدُكم بِيَميِنه فإنه آثَمُ له (رواية الهروي: ﴿ فإنه آثِمٌ عند اللّه تعالى ﴾ ) عند اللّه من الكَفَّارة } هو اسْتَفْعَل، من اللَّجَاج. ومعناه أن يَحْلِف على شيء وَيَرَى أن غيرَه خيرٌ منه، فَيُقِيم على يَمِينه ولا يَحْنَث فَيُكَفِّر، فَذَلك آثَمُ له. وقيل: هو أنْ يَرى أنه صادِقٌ فيها مُصِيب فَيَلَجُّ فيها ولا يُكَفِّرها. وقد جاء في بعض الطُّرُق ﴿ إذا اسْتَلْجَجَ أحدُكم ﴾ بإظهار الإدْغام، وهي لغة قريش يُظْهرُونه مع الجَزْم. وفيه ﴿ مَن رَكِبَ البحر إذا الْتَجَّ فقد بَرِئتْ منه الذِّمَّة ﴾ أي تَلاَطَمَت أمواجُه. والْتَجَّ الأمْر، إذا عضظُم واخْتَلَط. ولُجَّة البحر: مُعْظَمُه. وفي حديث الحُدَيْبية ﴿ قال سُهَيْل بن عَمْرو: قَدْ لَجَّت القَضِيَّة بَيْني وبَيْنَك ﴾ أي وَجَبت. هكذا جاء مَشْروحاً، ولا أعْرف أصْلَه. وفي حديث طلحة ﴿ قَدَّمُوني فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ ﴾ هو بالضم: السَّيف بِلُغَة طَيِّيء. وقيل: هو اسْم سُمِّي به السَّيف، كما قالوا الصَّمْصَامة. وفي حديث عِكْرِمة ﴿ سَمْعت لهم لَجَّةً بآمِين ﴾ يعني أصْواتَ المُصَلِّين. واللَّجَّة: الجَلَبَة. والَجَّ القوم، إذا صاحوا
لجج : في حديث علي يومَ بدر ﴿ فوقَع سَيْفُه فلَحِجَ ﴾ أي نَشِب فيه. يقال: لَحِج في الأمر يَلْحَجُ، إذا دَخل فيه ونَشِبَ
لجف : ﴿ فيه أنه ذكر الدجّال وفِتْنَتَه، ثم خَرَج لِحَاجَتِه، فانْتَحَب القوم حتَّى ارتفَعَت أصواتُهم، فأخذ بلَجْفَتَيِ الْبَاب فقال: مَهْيَمْ ﴾ لَجْفَتَا البابِ: عِضَادَتاه وجَانباه، من قولهم لِجَوانب البِئر: ألْجَاف، جَمْع لَجَفٍ. ويُرْوَى بالباء، وهو وهْمٌ. ومنه حديث الحجَّاج ﴿ أنه حَفَر حُفَيْرةً (بالتصغير، كما في ا ) فَلَجَفَها ﴾ أي حَفَر في جَوانِبها. وفيه ﴿ كان اسْم فرَسه عليه الصلاة والسلام اللَّجِيف ﴾ هكذا رواه بعضهم (ويروى أيضاً بالحاء والخاء، وسيجيء ) بالجيم، فإن صَحَّ فهو من السُّرْعة؛ لأن اللَّجِيف سَهْمٌ عريضُ النَّصْلِ