لحد : فيه ﴿ احْتكار الطعام في الحَرَم إلْحادٌ فيه ﴾ أي ظُلْم وعُدْوانٌ. وأصل الإلْحاد: المَيْل والعُدول عن الشيء. ومنه حديث طَهْفة ﴿ لا يُلْطَطُ في الزكاة ولا يُلْحَد في الحَياة ﴾ أي لا يَجْري منكم مَيْلٌ عن الحقّ ما دُمْتم أحياءً. قال أبو موسى: رواه القُتَيْبي ﴿ لا تُلْطِطْ ولا تُلْحِد ﴾ على النهي للواحد ولا وَجه له؛ لأنه خطاب للجَماعة. ورواه الزمخشري ﴿ لا نُلْطِط ولا نُلْحِد ﴾ بالنون (الذي في الفائق 2/5: ﴿ لا تُلْطِطْ .. ولا تُلْحِد ﴾ بالتاء ) . وفي حديث دفن النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم ﴿ ألحِدُوا لي لَحْداً ﴾ اللَّحْد: الشَّق الذي يُعْمل في جانب القبر لمَوضع المَيِّت؛ لأنه قد أُمِيلَ عن وسَط القَبْر إلى جانِبه. يقال: لَحَدْت وألْحَدْت. ومنه حديث دَفْنه أيضاً ﴿ فأرْسَلُوا إلى اللاَّحِد والضارِح ﴾ أي الذي يَعْمَل اللَّحْدَ والضَّريح. وفيه ﴿ حتى يَلْقَى اللّهَ وما على وجْهه لُحَادَة من لَحْم ﴾ أي قِطْعَة. قال الزمخشري: { ما أُراها إلا ﴿ لُحَاتَة ﴾ بالتَّاء (في الفائق 3/25: ﴿ اللُّحاتة ﴾ ) ، مِن اللحْت (في الفائق: ﴿ ومنه اللَّحت ﴾ ) ، وهو ألاّ يَدع عند الإنْسان شَيْئاً إلاَ أخَذه (في الفائق: ﴿ ألاّ تدع عند الإنسان شيئاً إلا أخذته، واللَّتح مثله ﴾ ) . وإن صَحَّت الروايةُ بالدَّال فَتَكُون (في الفائق: ﴿ وإن صحّت فوجهها أن تكون الدال مبدلة.. ﴾ ) مُبْدَلةً من التاء، كَدَوْلج في تَوْلج }
لحس : في حديث غَسْل الْيَدِ من الطَّعام ﴿ إنَّ الشيطانَ حَسَّاسٌ لَحَّاس ﴾ أي كَثِير اللَّحْس لمَا يَصِل إليه. تقول: لَحَسْتُ الشيءَ ألْحَسُه، إذا أخَذْتَه بلسانك. ولَحَّاس للمُبالَغَة. والْحَسَّاس: الشديد الْحَسِّ والإدْراك. وفي حديث أبي الأسْود ﴿ عليكُم فلاناً فإنه أهْيَسُ ألْيَسُ ألَدُّ مِلْحَسٌ ﴾ هو الذي لا يَظْهَر له شيءٌ إلاَّ أخَذَه. وهو مِفْعَل من اللَّحْس. ويقال: التَحَسْتُ منه حَقِّي: أي أخَذْتُه. واللاَّحُوس: الحَرِيص، وقيل المَشْئوم
لحص : في حديث عطاء، وسُئل عن نَضْجِ الوُضوء فقال ﴿ اسْمَحْ يُسْمَحْ لك، كان مَن مَضَى لا يُفَتِّشُون عن هذا وَلاَ يُلَحِّصُون ﴾ التلحيص: التَّشديد والتَّضْييق: أي كانوا لا يُشَدِّدُون ولا يَسْتَقْصُون في هذا وأمثاله
لحط : في حديث علي ﴿ أنه مَرَّ بقومٍ لحَطُوا بابَ دارِهم ﴾ أي رَشُّوه. واللَّحْطُ: الرشُّ
لحظ : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظَةُ ﴾ هي مُفَاعَلة من اللَّحْظُ، وهو النَّظَر بِشِقِّ العَين الذي يَلي الصُّدْغ. وأما الذي يلي الأنْفَ المُوق والْمَاق
لحف : فيه ﴿ مَن سأل وله أربعون دِرْهماً فَقَد سَأل الناسَ إلْحَافاً ﴾ أي بالَغَ فيها. يقَال: ألْحَفَ في المسألة يُلْحِف إلْحَافاً، إذا ألَحَّ فيها ولَزِمَهَا. ومنه حديث ابن عمر ﴿ كان يُلْحِف شارِبَه ﴾ أي يبالِغ في قَصِّه. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ كان اسمُ فَرَسِه صلى اللّه عليه وسلم اللَّحِيف ﴾ لِطُول ذَنَبه، فَعِيل بمعنى فاعِل. كأنه يَلْحَفُ الأرض بذَنَبه. أي يُغَطِّيها به. يقال: لَحْف الرجُلَ باللِّحَاف: طرَحْتُه عليه. ويُرْوَى بالجيم والخاء
لحق : في دعاء القُنُوت ﴿ إنَّ عذابَك بالكُفَّار مُلْحِق ﴾ الرِّواية بكسْر الحاء: أي مَن نَزَل به عذابُك ألحَقه بالكُفّار. وقيل: هو بِمْعنى لاحِق، لُغَة في لَحَق. يقال: لَحِقْتُه وألْحَقْتُه بمعنىً، كَتَبِعْتُه وأتْبَعْتُه. ويروى بفتح الحاء على المفعول: أي إنَّ عذَابك يُلْحَق بالكفَّار ويُصابون به. وفي دعاء زيارة القبور ﴿ وإنا إن شاء اللّه بكم لاحِقُون ﴾ قيل: مَعْناه إذْ شاء اللّه. وقيل ﴿ إنْ ﴾ شَرْطية، والْمَعنى لاحِقُون بكم في المُوَافاة على الإيِمَان. وقيل: هو التَّبَرِّي والتَّفْويض، كقوله تعالى ﴿ لَتَدْخُلُنَّ المسجَد الحرامَ إن شاء اللّهُ آمِنِينَ ﴾. وقيل: هو على التَّأدُّب بقوله تعالى: ﴿ ولا تَقُولَنَّ لِشيء إني فاعِلٌ ذلك غَداً إلاَّ أن يَشاءَ اللّهُ ﴾. وفي حديث عمرو بن شُعَيب ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قَضَى أنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِق بَعْد أبيه الذي يُدْعَى له فقد لَحِق بمن اسْتَلْحَقَه ﴾ قال الخطّابي: هذه أحكامٌ وَقَعَت في أوّل زمان الشَّريعة، وذلك أنه كان لأهْل الجاهِلية إمَاءٌ بَغَايَا، وكان سَادَتُهُنَّ يُلِمُّون بِهنّ، فإذا جاءت إحْدَاهُنَّ بولدٍ رُبَّما ادّعاه السَّيد والزَّاني، فألْحَقه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالسَّيِّد، لأن الأمةَ فِرَاشٌ كالحُرّة، فإن ماتَ السَّيِّد ولم يَسْتَلْحِقه ثم اسْتَلحَقَه وَرَثَتُهُ بَعْده لَحِق بأبيه، وفي مِيراثهِ خِلاف. وفي قصيدة كعب: تَخْدِي عَلى يَسَراتٍ وَهْيَ لاَحِقَةٌ ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرْضَ تَحْلِيلُ. اللاَّحِقة: الضَّامِرَة
لحك : في صِفَته عليه الصلاة والسلام ﴿ إذا سُرَّ فَكانّ وجْهَه المِرْآة، وكأنّ الجُدُرَ تُلاحِك وجْهَه ﴾ المُلاحَكة: شِدَّة المُلاَءَمة: أي يُرَى شَخْصُ الجُدُر في وَجْهه