لبَيَاضِها ورِقَّتها، وهي تَسْمِية بالمَرّة من التَّلْبين، مَصْدر لَبَّنَ الْقَوْمَ، إذا سَقَاهم اللَّبن. ومنه حديث عائشة { عليكم بالمَشْنِيئَة (في الأصل، وا: ﴿ بالمشنئة ﴾ وأثبتُّه كما سبق في مادة (شنأ ) ) النَّافِعة التَّلْبين } وفي أخْرَى ﴿ بِالبَغِيض النَّافِع التَّلبِينة ﴾. وفي حديث علي { قال سُوَيد بن غَفَلَةَ: دَخَلْت عليه فإذَا بَيْنَ يديد صُحَيْفَةٌ (سبق في مادة (خطف ) : ﴿ صَحْفة ﴾ ) فيها خطفيةٌ ومِلْبَنة } هي بالكَسْر: المِلْعَقَة، هكذا شُرح. وقال الزمخشري (الذي في الفائق 2/249: ﴿ المِلْبنة: المِلْعقة ﴾ وكأن الأمر اختلط على المصنِّف؛ فهذا الشرح الذي عَزاه إلى الزمخشري للمِلْبنة إنما هو للخطيفة. وهذه عبارة الزمخشري: ﴿ الخطيفة: الكابول. وقيل: لَبَنٌ يوضع على النار، ثم يُذَرّ عليه دقيقٌ ويُطْبَخ. وسمِّيْت خطيفة؛ لأنها تُختطَف بالملاعق ﴾. وانظر أيضاً الفائق 1/338. وانظر كذلك شرح المصنِّف للخطيفة ص 49 من الجزء الثاني ) : ﴿ المِلْبَنَة: لَبَنٌ يُوضع على النار وَيُتْرك عليه دَقِيق ﴾ والأوّل أشْبَه بالحديث. وفيه ﴿ وأنا مَوْضع تِلْك اللَّبِنَة ﴾ هي بفَتح اللاَّم وكسْر الباء: وَاحِدة اللَّبِن، وهي التَّي يُبْنَى بها الجِدَار. وَيُقَال بِكَسْر اللاَّم وسُكون البَاء. ومنه الحديث ﴿ وَلَبِنَتُها دِيباج ﴾ وهي رُقْعة تُعْمَلُ مَوْضع جَيْب القَمِيص والجُبَّة. وفي حديث الاستسقاء: أتْينَاك والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها أي يَدْمَى صَدْرُها لامْتهانِهَا نَفْسَها في الخِدْمة، حيث لا تَجِدُ ما تُعْطِيه مَن يَخْدُمها، من الجَدْب وشِدّة الزَّمان. وأصْل اللَّبان في الفَرس: مَوْضع اللَّبَب، ثم اسْتُعير للنَّاس. ومنه قصيد كعب: تَرْمِي (الرواية في شرح ديوانه ص 18: ﴿ تَفْرِي ﴾ ) اللَّبَانَ بِكَفَّيها وَمِدْرَعُها (ضبط في الأصل: { ومِدْرَعِها بكسر العين وهو خطأ. صوابه من شرح الديوان. وعَجُز البيت: مُشَقَّقٌ عن تَراقِيها رَعابِيلُ ) وفي بيت آخر منها: يُزْلِقُه مْنها لَبَان (البيت بتمامه، كما في الشرح ص 12: يَمشِي القُرادُ عليها ثم يُزْلِقُهُ منها لَبانٌ وأَقْرابٌ زَهالِيلٌ ) . 3باب اللام مع التاء
لتت : فيه ﴿ فَما أبْقَى منِّي إلاَّ لتَاتاً ﴾ اللِّتَاتُ: ما فُتَّ من قُشُور الشَّجَر. كأنه قال: كا أبْقَى منّي المَرض إلاَّ جِلْداً يابِساً كَقشْر الشَّجَرة. وقد ذَكر الشافعيُّ هذه اللفظة في باب التَّيَمُّم مَّما (في الهروي: ﴿ بما ﴾ ) لا يَجوز التَّيَمُّم به }. وفي حديث مجاهد { في قوله تعالى: ﴿ أفَرأيتُم اللاَّتَ والعُزَّى ﴾ قال: كان رَجُلٌ يَلتُّ السَّويَق لهم } يُريد أنَّ أصْلَه. اللاَّتُّ بالتشديد؛ لأنَّ الصَّنَم سَمِّي باسم الذي كان يَلُتُّ السَّويق عند الأصنام: أي يَخْلِطُه، فخُفّف وجُعل اسْماً للصَّنَم. وقيل: إنَّ التَّاء في الأصْل مُخَفَّفة للتَّأنِيث، وليس هذا بابها. 3باب اللام مع الثاء
لثث : في حديث عمر { وَلاَ تُلِثُّوا بدَار مَعْجِزَةٍ (ضبط في الأصل: ﴿ مُعجزَة ﴾ وهو خطأ. صوابه بفتح الميم مع فتح الجيم وكسرها، كما سبق في ص 186 من الجزء الثالث } ) ألَثَّ بالمكان يُلِثُّ، إذا أقام: أي لا تُقِيموا بدَارٍ يُعْجزكُمُ فيها الرزقُ والكَسْب. وقيل: أراد: لاَ تُقِيموا بالثُّغور وَمَعكم العِيَال
لثق : في حديث الاستسقَاء ﴿ فلمَّا رأى لَثَقَ الثِّياب على الناس ضحك حتى بَدت نَواجِذُه ﴾ اللَّثَقُ: الْبَلَل. يقال: لَثِقَ الطَّائِر، إذا ابْتَلَّ رِيشُه. وَيقال للْماء والطِّين: لَثَقٌ، أيضاً. ومنه الحديث { أنَّ أصحاب رسول اللّه بالشَّام لَّما بَلَغَهُم مَقْتَل عُثْمان بَكَوْا حتى تَلَثَّق لُِحاهُم (بكسر اللام وضمها في الجمع. كما في المصباح ) أي اخْضَلْت (في ا: ﴿ تَخْضَلّ ﴾ ) بالدُّموع
لثم : في حديث مكحول ﴿ أنه كَرِه التَّلَثُّمَ من الغُبار في الغَزْو ﴾ وَهو شَدّ الفَمِ باللِّثام. وإنما كَرِهه رَغْبَةً في زيادة الثَّواب بما يَنالَهُ من الغُبار في سبيل اللّه
لثه : في حديث ابن عمر ﴿ لَعَن اللّه الواشِمَة ﴾ (هكذا في الأصل. وفي ا: ﴿ لُعِنَ الواشِمَةُ ﴾. وفي اللسان: ﴿ لَعَن الواشِمةَ ﴾. وانظر الفائق ص 3/130 ) قال نافِع: ﴿ الوَشْم في اللِّثَة ﴾ اللِّثَة بالكسر والتَّخْفيف: عُمُورُ الأسْنان، وهي مَغارِزُها. 3باب اللام مع الجيم