تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كوى : فيه ﴿ أنه كَوى سَعْد بن مُعاذ ليَنْقطِع دَمُ جُرْحِه ﴾ الكَيُّ بالنار من العِلاج المعروف في كثير من الأمراض. وقد جاء في أحاديث كثيرة النَّهْيُ عن الكَيُّ، فقيل: إنما نَهَى عنه من أجْل أنهم كانوا يُعَظِّمون أمْرَه، ويَرَون أنه يَحْسِمُ الداء، وإذا لم يُكْوَ العُضْوُ عَطِبَ وبَطَلَ، فَنهاهم إذا كان على هذا الوجْه، وأباحَه إذا جُعِل سَبَباً للشِّفاء لا عِلَّة له، فإنَّ اللّه هو الذي يُبْرِئه ويَشْفِيه، لا الْكَيُّ والدَّواء. وهذا أمر تَكْثُر فيه شُكوك الناس، يقولون: لَوْ شرب الدَّواء لم يَمُت، ولو أقام بِبلدِه لم يُقْتَل. وقيل: يَحتمِل أن يكون نَهْيُه عن الكَيّ إذا اسْتُعِمل على سبيل الاحْتِراز من حُدوث المَرض وقبل الحاجة إليه، وذلك مكروه، وإنما أُبيح للتَداوِي والعِلاج عند الحاجة. ويجوز أن يكون النهيُ عنه من قَبِيل التَّوكُّل، كقوله: ﴿ هم الذين لا يَسْتَرْقُون، ولا يَكْتَوُون، وعلى ربِّهم يَتَوَكلَّون ﴾ والتَّوكُّل درجة أخْرَى غير الجَوازِ. واللّه أعلم. وفي حديث ابن عمر ﴿ إنّي لأَغْتَسِل قبلَ امْرأتِي ثم أتَكوَّي بها ﴾ أي أسْتَدْفِىء بِحرِّ جِسمِها، وأصلُه من الكَيِّ. 3باب الكاف مع الهاء

كيت : فيه ﴿ بِئْسَ ما لأحَدِكم أن يقول: نَسِيتُ آيَة كَيْتَ وكَيْتَ ﴾ هي كِناية عن الأمْر، نَحو كذا وكذا. قال أهل العَربِيَّة: إنَّ أصْلَها ﴿ كَيَّة ﴾ بالتشديد، وَالتاء فيها بَدل من إحْدَى اليَاءين، وَالهاءُ التي في الأصْل محْذُوفَة. وقد تُضمُّ التاء وتُكْسَر

كيح : في قِصَّة يونس عليه السلام ﴿ فَوجَدُه في كِيحٍ يُصَلِّي ﴾ الْكِيح بالكسر، والْكَاحُ: سَفح الجَبلِ وسَنَده

كيد : فيه ﴿ أنه دَخَل على سَعْد وهو يَكِيدُ بنَفْسِه ﴾ أي يَجُود بها، يُريد النَّزْع والكَيْدُ: السَّوْق. ومنه حديث عمر ﴿ تَخْرُج المرأة إلى أبيها يَكِيدُ بنَفْسِه ﴾ أي عِنْد نَزْع رُوحِه ومَوْته. وفي حديث ابن عمر ﴿ أنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه سلم غَزَا غَزْوَة كَذَا فرجَع ولم يَلْقَ كَيْداً ﴾ أي حَرْباً. وفي حديث صُلْج نَجْرَان ﴿ إنَّ عليهم عارِيَّةَ السّلاح إنْ كان باليَمِين كَيْدٌ ذَات غَدْرٍ ﴾ أي حَرْب، ولذلك أنَّثَها. وفي حديث عَمْرو بن (الذي في الهروي: ﴿ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: وما قولك في عقول... ﴾ ) العاص ﴿ ما قَوْلُكَ في عُقُولٍ كادّهّا خَالِقُها؟ ﴾ وفي رواية ﴿ تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها ﴾ أي أرادَهَا بِسُوء، يَقَال: كِدْت الرجُل أكِيده. والكَيْد: الاحْتِيال والاجْتِهَاد، وَبه سُمِّيت الحَرْب كَيْداً. (ه س ) وفي حديث ابن عباس ﴿ نَظَر إلى جَوَار وقَد كِدْنَ في الطَّريق، فأمَر أنْ يَنحْينَ ﴾ أي حِضْنَ. يقال: كادَت المَرْأةُ تَكِيدُ كَيْداً، إذا حاضَتْ، والكَيْدُ أيْضاً: القَيْء. ومنه حديث الحسن ﴿ إذا بَلَغ الصَّائمُ الكَيْدَ أفْطَر ﴾

كير : فيه ﴿ مَثَلأ الجَلِيس السُّوء مَثَل الْكِير ﴾ الْكِيرُ بالكَسْر: كِير الحَدّاد، وهو المَبْنِيُّ من الطِّين. وقيل: الزِّقّ الذي يُنْفَخ به النَّار، والمَبْنِيُّ: الكُورُ. ومنه الحديث ﴿ المدينة كالكِير تَنْفِي خَبَثَها ويَنْصَع طِيبُها ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث المنافق ﴿ يَكِيرُ في هذه مرَّة، وفي هذه مرّة ﴾ أي يَجْرِي. يقال: كارَ الفرسُ يَكِيرُّ، إذا جَرى رافِعاً ذَنَبَه. ويُرْوَى ﴿ يَكْبِن ﴾، وقد تقدم

كيس : فيه ﴿ الكَيِّسُ مَن دانَ نفسَه وعَمِل لِما بعد الموت ﴾ أي العاقل. وقد كاسَ يكِيسُ كَيْساً. والكَيْس: العقل. ومنه الحديث ﴿ أيُّ المؤمنين أكْيَسُ ﴾ أي أعْقَل. وفيه ﴿ فإذا قَدِمْتُم فالكَيْسَ الكَيْسَ ﴾ قيل: أراد الجماع (عبارة الهروي: ﴿ قال ابن الأعرابي: الكَيْس: الْجِماع، وَالكَيْس: العقل. جعل طلبَ الولد عقلاً ﴾ ) فجَعل طَلَب الوَلَد عَقْلاً. وفي حديث جابر في رواية ﴿ أتُراني إنما كِسْتُك لآِخُذَ جَملك ﴾ أي غَلَبْتُك بالكَيْس. يقال: كايَسَنِي فكِسْتُه: أي كنتُ أكْيَس منه. وفي حديث اغِتسال المرأة مع الرجل ﴿ إذا كانت كَيّسَة ﴾ أراد به حُسْنَ الأدّب في استِعمال الماء مع الرجلِ. ومنه حديث علي ﴿ وكان كيَّسَ الفِعْل ﴾ أي حَسَنَه. والكَيْسُ في الأمور يَجْرِي مَجْرَى الرِّفْق فيها. ومنه حديث الآخر: أما تَرانِي كيِّساً مُكَيَّساً المُكيَّس: المعروف بالكَيْس. وفيه ﴿ هذا مِنْ كِيس أبي هريرة ﴾ أي ممّا عنده من العِلم المُقْتَنَى في قَلبْه، كما يُقْتَنَى المال في الكِيس. ورَواه بعضهم بفتح الكاف: أي من فِقْهِه وفِطْنَتهِ، لا من روايِته

كيع : فيه ﴿ ما زالت قُرَيشٌ كاعَةً حتى مات أبو طالب ﴾ الكاعَة: جمع كائِع، وهو الجَبان، كبائع وباعَةٍ. وقد كاعَ يَكيع. ويُرْوَى بالتشديد. وقد تقدم. أراد أنهم كانوا يَجْبُنون عن أذَى النبي في حياتِه، فلما مات اجْتَرَأُوا عليه

غريب الحديث · الصفحة ٧٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٩٠