كوع : في حديث ابن عمر { بَعَث به أبوه إلى خَيْبر فقاسمهم (في الأصل، ا ﴿ وقاسمه ﴾ والتصحيح من اللسان، والهروي، والفائق 2/434. غير أن رواية اللسان: ﴿ وقاسمهم الثمرة ﴾ ورواية الهروي: ﴿ فقاسمهم التمر ﴾ ) الثَّمرة فسَحَروه، فَتَكَوَّعَت أصابِعُه } الكَوَع بالتحريك: أن تَعْوَجَّ اليَدُ من قِبَل الكُوع، وهو رأس اليَد ممَّا يَلي الإبْهام، والكُرْسوعُ: رأسُه مما يلي الخِنْصَر. يقال: كَوِعَتْ (ضبط في الأصل: ﴿ كَوَّعَتْ ﴾ وأثبت ضبط الهروي. قال صاحب القاموس: ﴿ كَوع كفَرِح ﴾ ) يدُه وتَكَوّعَت، وكَوَّعَة: أي صَيَّر أكْواعه مُعْوَجَّة. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث سَلَمة بن الأكْوع ﴿ يا ثَكِلَتْه أمُّه، أكْوَعُهُ بُكْرَة ﴾ (أكوعه، برفع العين، أي أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار. وبكرة: منصوب غير منون. قال الإمام النووي: ﴿ قال أهل العربية: يقال: أتيته بكرةً، بالتنوين، إذا أردت أنك لقيته باكراً في يوم غير معين. قالوا: وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت: أتيته بكرةَ؛ غير مصروف لأنها من الظروف غير المتمكنة ﴾ شرح النووي على مسلم (باب غزوة ذي قرد من كتاب الجهاد والسير ) 12/181 ) يعني أنت الأكْوع الذي قد تَبِعَنا بُكْرة اليوم؛ لأنه كان أوّل ما لحقهم صاح بهم ﴿ أنا ابن الأكْوَع، واليومَُ يومُ الرُّضَّع ﴾ فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار، قالوا: أنتَ الذي كنتَ معنا بُكْرة؟ قال: نعم، أنا أكْوَعُك بُكْرَة. ورأيتُ الزمخشري قد ذكر الحديث هكذا ﴿ قال له المشركون: بِكْرُة أكْوَعَه (لم يرد هذا القول في الفائق 1/588 والضبط المثبت من: ا ﴾ ) يَعْنُون أنَّ سَلَمة بِكْرُ الأكْوَعِ أبيه. والمَرْوَيّ في الصحيحين ما ذَكرناه أوّلاً
كوف : في حديث سعد ﴿ لَّما أراد أن يَبْني الكُوفة قال: تَكَوَّفُوا في هذا الموضع ﴾ أي اجْتَمِعوا فيه، وبه سُمِّيت الكُوفة. وقيل: كان اسْمُها قديماً: كُوفان
كوكب : فيه ﴿ دَعا دَعْوة كَوْكَبَيَّة ﴾ قيل: كَوْكَبَيِّة: قَرْية ظَلَم عَامِلُها (وكان عاملاً لابن الزبير. كما في معجم البلدان لياقوت 7/301 ) أهلَها فَدَعوا عليه فلم يَلْبَث أنْ مات فصارت مثلاً. وفيه ﴿ أنَّ عثمان دُفنَ بِحْشّ كَوْكَب ﴾ كوكب: اسم رجُل أُضِيف إليه الْحِشّ وهو البُسْتان. وكَوْكَب أيضاً: اسم فَرَس لرجُل يَطوفُ عليه بالبيت فكُتِب فيه إلى عُمر، فقال: امْنَعُوه
كوم : فيه ﴿ أعْظَمُ الصَّدقة رِباط فَرَس في سبيل اللّه، لا يُمْنَع كَوْمُه ﴾ الكَوْمُ بالفتح: الضِّراب. وقد كامَ الفَرَس أُنْثَاه كَوْماً. وأصل الكَوْم: من الارتفاع والعُلُوّ. ومنه الحديث ﴿ إنَّ قَوْماً من المُوَحِّدين يُحْبَسون يوم القيامة على الكَوْم إلى أن يُهَذَّبُوا ﴾ هي بالفتح: المَواضع المُشْرِفة، واحدها: كَوْمة. ويُهَذَّبُوا: أي يُنَقَّوا من المَآثم. ومننه الحديث { يَجِيء (في ا: ﴿ نجيء ﴾ ) يوم القيامة على كَوْم فوقَ الناس }. ومنه حديث الحَثِّ على الصدقة ﴿ حتى رأيتُ كَوْمين من طَعام وثِياب ﴾. وحديث علي ﴿ أنه أُتِيَ بالمال فكَوّم كَوْمةً من ذَهَب، وكَوْمة من فضة، وقال: يا حَمْراء احْمَرّي، ويا بَيْضاء ابْيَضِّي، غُرِّي غيري، هذا جَنَاَيَ وخِياَرُه فيه، إذْ كُلُّ جانٍ يَدْه إلى فيه ﴾ أي جَمَع من كل واحد منهما صُبْرة ورَفَعها وعَلاَّها. وبعضهُم يَضم الكاف. وقيل: هو بالضم اسمٌ لما كُوِّم، وبالفتح اسمٌ للفَعْلة الواحدة. وفيه ﴿ أنه رَأى في إبل الصَّدقة ناقةً كَوْماء ﴾ أي مُشْرفةَ السَّنام عاليَتَه. ومنه الحديث ﴿ فَيأتي منه بناقَتَين كَوْماوَين ﴾ قَلَب الهمزة في التَّثْنية واواً. وفيه ذكْر ﴿ كوم عَلْقام ﴾ وفي رواية ﴿ كُوم علْقماء ﴾ هو بضم الكاف: موضع بأسْفل دِيار مِصْر
كون : فيه ﴿ مَن رآني في المنام فقد رآني، فإنَّ الشيطان لا يَتَكوَّنُني ﴾ وفي رواية ﴿ لا يَتَكوّن في صُورِتي ﴾ أي يَتَشَبَّه بي ويَتَصوّر بصُورتي. وحقيقته: يَصِير كائِناً في صُورتِي. وفيه ﴿ اعُوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْن ﴾ الكَون: مصدر ﴿ كان ﴾ التامَّة. يقال: كان يكون كَوْناً: أي وُجِدَ واسْتَقرّ: أي أعوذ بك من النَّقْص بعد الوجُود والثَّبات. ويُروَى بالراء. وقد تقدّم. وفي حديث تَوْبَةِ كعب ﴿ رأى رجُلاً يَزُول به السَّراب، فقال: كُن أبا خَيْثَمة ﴾ أي صِرْ: يقال للرجُل يُرَى من بَعِيد: كُنْ فُلاناً، أي أنتَ فلانٌ، أو هو فلان. ومنه حديث عمر ﴿ أنه دَخل المسجد فرَأى رجُلاً بَذَّ الهَيْأة، فقال: كُنْ أبا مُسلم ﴾ يعني الخَوْلانيَّ. وفيه ﴿ أنه دَخل المسجد وعامَّةُ أهلهِ الكُنْتِيُّون ﴾ هُمُ الُّشيوخ الذين كانوا يقولون: كُنَّا كذا، وكان كذا، وكنتَ كذا. فكأنه منسوب إلى كنت. يقال: كأنك واللّه قد كنتَ وصِرْتَ إلى كان وكنت: أي صِرْتَ إلى أنْ يقال عنك: كان فُلان، أو يقال لك في حال الهَرَم: كنت مَرَّة كذا، وكنت مرّة كذا