تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كهل (وضعت المواد في الأصل، ا هكذا (كهر. كهل. كهول. كهكة. كهم. كهن) وقد رتبتها على طريقة المصنِّف في إيراد الموادّ على ظاهر لفظها. وهي الطريقة التي شاعت في الكتاب كله) : في فضل أبي بكر وعمر ﴿ هذانِ سَيّدَا كُهُولِ أهل الجنة ﴾ وفي رواية ﴿ كُهول الأوَلين والآخِرين ﴾ الكَهْل من الرِجال: مَن زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين. وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. وقد اكْتَهل الرجل وكاهَل، إذا بَلَغ الكُهولة فصار كَهْلاً. وقيل: أراد بالكَهل ها هنا العاقِلَ: أي أن اللّه يُدْخِل أهلَ الجنةِ الجنةَ حُلَماءَ عُقَلاء. وفيه ﴿ أنّ رجلاً سالَه الجِهاد معه، فقال: هَلْ في أهْلِك مِن كاهِل ﴾ يُروى بكسر الهاء على أنه اسم، وبِفَتْحها على أنه فعْل، بِوَزن ضارِبٍ، وضارَبَ، وهما من الكُهولة: أي هل فيهم مَن أسَنَّ وصار كَهْلاً؟ كذا قال أبو عُبَيد وردّه (في ا: ﴿ وردَّ ﴾ ) عليه أبو سعيد الضَّرير، وقال: قد يَخْلُف الرجلَ في أهلهِ كَهْلٌ وغيرُ كَهل. وقال الأزهري: سَمِعْت العرب تقول: فلانٌ كاهِلُ بني فلان: أي عُمْدتهم في الُملِمَّات وسَنَدُهم (وفي الهروي: ﴿ وسيِّدهم ﴾ ) في المُهِمَّات. ويقولون: مُضَرُ كاهِل العرب، وتَميم كاهِلأ مُضَر. وهو مأخوذ من كاهِل البَعير (في الهروي، واللسان ﴿ الظَّهْر ﴾ ) ، وهو مُقَدَّم ظَهْره، وهو الذي يكون عايه المَحْمِلُ. وإنما أراد بقوله: هل في أهْلِك مَن تَعْتمِد عليه في القِيام بأمْرِ مَن تَخْلُف من صِغارِ وَلَدك؟ لئلاّ يَضِيعوا، ألا تَراه قال له: { ما هُم إلاَّ أُصَيْبِيَةٌ (في الهروي: ﴿ صِبْية ﴾ ) صِغار } فأجابه وقال: ﴿ ففِيهم فجاهِدْ ﴾. وأنكَر أبو سعيد الكاهل، وزَعم أنَّ العرب تقول للذي يَخْلُف الرجلَ في أهله ومالِه: كاهِنٌ، بالنون. وقد كهَنَه يكْهُنُه كُهُوناً. فأمَّا أن تكون اللام مُبْدَلة من النون، أو أخْطَأ السامعُ فظَنَّ أنه باللام. وفي كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة ﴿ والعِشاءُ إذا غاب الشَّفَقُ إلى ان تَذْهب كَواهِلُ الليل ﴾ أي أوائِلُه إلى أوْساطه، تشبيهاً لِلَّيل بالإبِل السائرة التي تتقدّم أعْناقُها وهَواديِها، ويَتْبَعها أعْجازُها وتَوالِيها. والكَواهِل: جَمْع كاهِل وهو مُقَدّم أعْلى الظّهْر. ومنه حديث عائشة ﴿ وقَرّرَ الرُّؤوسَ على كَواهِلها ﴾ أي أُثْبَتَها في أماكِنها، كأنها كانت مُشْفِيةً على الذَّهاب والهَلاك

كهم : في حديث أسامة ﴿ فَجعل يَتَكَهَّم بهم ﴾ التَّكَهُّم: التَّعَرّض للشَّرّ والاقِتحام فيه. وربما يَجْرِي مَجْرى السُّخْرية، ولعلَّه إن كان محفوظاً مقلوب من التَّهَكُّم، وهو الاسْتِهْزاء. وفي مَقْتَل أبي جهل ﴿ إنَّ سَيفَك كَهامٌ ﴾ أي كَلِيلٌ لا يَقْطع

كهن : فيه ﴿ نَهى عن حُلْوان الكاهن ﴾ الكاهِنُ: الذي يَتَعاطَى الخَبَر عن الكائِنات في مُسْتَقْبَل الزمان، ويَدَّعي معرفة الأسْرار. وقد كان في العرب كَهَنة، كَشِقّ، وسَطِيح، وغيرِهما، فمنهم من كان يَزْعمُ أنّ له تابِعاً من الجِنّ ورَئِيّاً يُلْقى إليه الأخْبار، ومنهم من كان يَزْعمُ أنه يَعْرِف الأمور بمُقَدِّمات أسْباب يَسْتَدلُّ بها على مَواقِعها من كلام مَن يَسأله أو فِعْلِه أو حاله، وهذا يَخُصُّونه باسم العَرَاف، كالذي يَدَّعِي معرفة الشيء المَسْروق، ومكان الضَّالَّة ونحوهما. والحديث الذي فيه ﴿ مَن أتَى كاهِناً ﴾ قد يَشْتَمِل على إتْيان الكاهِن والعَرّاف والمُنَجِّم. وجَمْعُ الكاهِن: كَهَنةٌ وكُهَّان. ومنه حديث الجنين ﴿ إنما هذا من إخْوانِ الكُهَّان ﴾ إنما قال له ذلك مِن أجْل سَجْعه الذي سَجَع، ولم يَعِبْه بمُجَرَّد السَّجْع دون ما تَضَمَّن سَجْعه من الباطل، فإنه قال: كيف نّدِي مَن لا أكَلَ ولا شَرِب ولا اسْتَهلّ، ومِثْل ذلك يُطَلّ. وإنما ضرَبَ المثَلَ بالكُهَّان؛ لأنهم يُرَوِّجُون أقاوِيلَهم الباطِلة بِأسْجاعٍ تَرُوق السَّامِعِين، فَيَسْتَمِيلون بها القلوب، ويَسْتَصْغُون إليها الأسماع. فأمَّا إذا وُضِع السَّجْع في مَواضِعه من الكلام فَلاَ ذَمَّ فيه. وكيف يُذَمُّ وقد جاء في كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثيراً. وَقد تكرر ذكره في الحديث، مُفْرداً وَجَمعاً، واسْماً وفِعْلاً. وفيه ﴿ أنه قال: يَخْرُج من الْكاَهِنَيْن رجُلٌ يَقْرأ القرآن لاَ يَقْرأ أحَدٌ قِرَاءتَه ﴾ قِيل: إنَّه محمد بن كَعْب القُرظِيّ. وكان يُقَال لِقُرَيْظة والنَّضِير: الكاهِنَان، وهما قَبِيلاَ اليَهُود بالمدينة، وهُم أهل كِتاَب وفَهْم وعِلْم، وكان محمد بن كعب مِن أوْلاَدهم. والعرَب تُسَمِّي كلَّ من يَتعاطَى عِلْماً دَقيقاً كاهِناً. ومنهم من كان يُسَمِّي المُنَجِّم والطَّبيب كاهناً

غريب الحديث · الصفحة ٧٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٨٧