تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كن : فيه ﴿ أنه قال: رحِم اللّه لُوطاً؛ إن كان لَيأوِي (في الأصل: أنه كان يأوي. وما أثبتناه في ا واللسان والهروي ) إلى رُكْن شديد ﴾ أي إلى اللّه تعالى الذي هو أشدُّ الأركان وأقْواها، وإنما تَرَحَّم عليه لسَهْوِه حين ضاق صدْرُه من قومه حتى قال ﴿ أوْ آوِي إلى رُكْن شديد ﴾ أراد عِزَّ العشِيرة الذين يُستَنَدُ إليهم كما يستند إلى الرُّكْن من الحائط. وفي حديث الحساب ﴿ ويقال لأرْكانه انْطِقي ﴾ أي لجَوارِحه. وأركانُ كل شيء جَوانِبُه التي يَسْتَند إليها ويَقوم بها. (ه س ) وفي حديث حَمْنة ﴿ كانت تجلس في مِرْكن أختِها (هي زينب، كما ذكر الهروي ) وهي مُستَحاضة ﴾ المِرْكَن بكسر الميم: الإجَّانة التي يُغْسَل فيها الثياب. والميم زائدة، وهي التي تَخُصّ الالآت. وفي حديث عمر ﴿ دخَل الشام فأتاه أُرْكُون قَرْية فقال: قد صَنَعْت لك طَعاما ﴾ هو رئيسها ودِهْقانُها الأعظم، وهو أُفْعُول من الرُّكون: السُّكون إلى الشيء والمَيْل إليه؛ لأن أهلها إليه يَرْكَنون: أي يَسْكنون ويَمِيلون

كنا : فيه ﴿ إنَّ للِرُّؤيا كُنَى، ولها أسْماءٌ، فكَنُّوها بكُنَاهَا، واعتَبرُوها بأسمائها ﴾ الكُنيَ: جَمْع كَنْيَة، من قولك: كَنَيْتُ عن الأمر وكنوتُ عنه، إذا وَرّيْتَ عنه بغيره. أرادَ: مَثِّلُوا لَها مِثَالاً إذا عَبَرْتُموها. وهي الَّتي يَضْرِبُها مَلَكُ الرُّؤيا للرجُل في مَنامِه؛ لأنه يَكْنِي بها عن أعْيان الأمور، كَقَولهم في تَعِبِير النَّخل: إنَّها رِجالٌ ذَوُو أحْسَاب من العَرب، وفي الجَوْزِ: إنَّها رجالٌ من العَجم، لأنَّ النخل أكْثر ما يكون في بلاد العَرب، والجَوْز أكثر ما يكون في بلاد العَجَم. وقوله ﴿ فاعْتَبِرُوها بأسْمَائها ﴾ أي اجْعَلوا أسْمَاء ما يُرَى في المَنام عِبْرةً وقياساً، كأن رَأى رجُلاً يُسَمَّى سالماً فأوّلَه بالسَّلامة، وغانِماً فأوّلَه بالغَنِيمة. وفي حديث بعضهم ﴿ رأيت عِلْجاً يوم القادِسِيَّة وقد تَكَنَّى وتَحَجَّى ﴾ أي تَسَتَّر، مِن كَنَى عنه، إذا ورَّى، أو من الكُنْيَة، كأنه ذكَر كُنِيَتَه عند الحَرْب ليُعْرف، وهُو من شِعَار المُبارِزِين في الحَرْب. يقول أحدهم: أنا فُلان، وأنا أبو فُلان. ومنه الحديث ﴿ خُذْها مِنِّي وأنا الغُلاَم الغِفارِيّ ﴾. وقول علي: ﴿ أنا أبو حَسنٍ القَرْمُ ﴾. 3باب الكاف مع الواو

كنب : في حدث سعد ﴿ رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أكْنَبَت يَداه، فقال له: أكْنَبَت يداك؟ فقال: أُعالِج بالمُرّ والمِسْحاة فأخَذ بِيَده وقال: هذه لا تَمَسُّها النارُ أبداً ﴾ أكْنَبَت اليَدُ: إذا ثَخُنَت وغَلُظ جِلْدها وتَعَجَّرَ من مُعاناة الأشياء الشاقة

كنت : فيه ﴿ أنه دَخَل المسْجدَ وعامّة أهلِه الكُنْتِيُّون ﴾ هم الشّيُوخ. ويَرِدُ مُبَيَنَّاً في الكاف والواو

كنز : في صفته عليه الصلاة والسلام في التوراة { بَعَثْتُك تَمْحُو المَعازِف والكَِنَّارات هي بالفتح والكسر: العِيدان. وقيل: البَرابِطُ. وقيل: الطُّنْبُورُ. وقال الحربي: كان ينْبغي أن يقال ﴿ الكِرانات ﴾ فقُدِّمت النون على الراء. قال: وأظن ﴿ الكَرِان ﴾ فارِسياً مُعَرّباً. وسمعتْ أبا نصر يقول: الكَرينة: الضارِبة بالعُود، سُمِّيَت به لضَرْبها بالكِرَانِ. وقال أبو سعيد الضَّرِير: أحْسَبُها بالباء، جمع كِبار، وكِبَارٌ: جمع كَبَر، وهو الطّبْل، كَجَمَل وجِمالٍ وجِمالات. ومنه حديث علي ﴿ أُمِرْنا بكسر الكُوبة والكِنَّارة والشِّياع ﴾. ومنه حديث عبد اللّه بن عَمْرو ﴿ إنَّ اللّه أنْزَلَ الحقَّ ليُبْدِل به المَزاهِر والكِنّارات ﴾. وفي حديث معاذ ﴿ نَهَى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن لبس الكِنَّار ﴾ هو شُقَّة الكَتَّان. كذا ذكره أبو موسى

كنز : فيه ﴿ كلُّ مالٍ أُدّيَتْ زكاتُه فليس بكَنْز ﴾. وفي حديث آخر ﴿ كلُّ مالٍ لا تُؤَدَّى زكاتُه فهو كَنْز ﴾ الكَنْز في الأصل: المالُ المَدْفُون تحت الأرض، فإذا أخْرِج منه الواجبُ عليه لم يَبْق كَنْزاً وإن كان مَكْنوزاً، وهو حُكْمٌ شَرعيٌّ، تُجُوِّز فيه عن الأصل. ومنه حديث أبي ذَر ﴿ بَشِّر الكَنَّازِين برَضْف من جهنم ﴾ هُم جَمْع: كَنَّاز، وهو المُبالِغ في كَنْز الذَّهب والفِضة، وادِّخارِهِما وتَرْك إنفاقِهِما في أبواب البِرِّ. ومنه قوله ﴿ لا حَولَ ولا قُوّةَ إلاّ باللّه كَنْزٌ من كُنوز الجنة ﴾ أي أجْرُها مُدّخَرٌ لقائلها والمُتَّصِف بها، كما يُدَّخَر الكَنز. وفي شعر حُمَيد بن ثَور: فَحمَّل الهِمَّ (انظر حواشي "كلثم" و "كلز" ) كِنازاً جَلْعَدَاً الكِناز: المُجْتَمِع اللَّحْم القَوِيُّة. وكل مُجْتمع مُكْتَنزِ. ويُرْوَى باللام. وقد تقدّم

غريب الحديث · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٨٥