كما : فيه { أنه مرَّ على أبواب دُورٍ مُسْتَفِلة (في الهروي، والفائق 2/428: ﴿ مُتَسَفَّلة ﴾ ) فقال: اكْمُوها } وفي رواية ﴿ أكِيمُوها ﴾ أي اسْتُروها لئلاّ تَقَع عُيُون الناسِ عليها. والكَمْوُ: السَّتْر. وأمّا ﴿ أكِيمُوها ﴾ فمعناه ارْفَعُوها لِئلاَّ يَهْجُمَ السَّيلُ عليها، مأخوذ من الكَوْمة، وهي الرَّمْلة المُشْرِفة. وفي حديث حذيفة { للدابَّة ثلاثُ خَرجات ثم تَنْكَمِي (في الهروي: ﴿ تتكمِّي ﴾ ) أي تَسْتَرِ. ومنه ﴿ قيل للشُّجاع: كَمِيّ ﴾ لأنه اسَتتر بالدِّرْع. والدابّة: هي دابّة الأرض التي هي من أشراطِ الساعة. ومنه حديث أبي اليَسَر ﴿ فجِئتهُ فانْكَمَي منَّي ثم ظَهر ﴾. وقد تكرر ذِكر ﴿ الكَمِيِّ ﴾ في الحديث، وجَمعُه: كُمَاة. وفيه ﴿ مَن حَلَف بملَّةٍ غيرِ مِلة الإسلام كاذباً فهو كما قال ﴾ هو أنْ يقول الإنسان في يَمِينه: إن كان كذا وكذا فأنا كافِر، أو يَهُودِي، أو نَصْراني، أو بَرىء من الإسلام، ويكون كاذباً في قوله، فإنه يَصير إلى ما قاله من الكُفْر وغيره. وهذا وإن كان يَنْقَعِد به يَمينٌ (في ا: ﴿ تنعقد به اليمين ﴾ ) عند أبي حنيفة، فإنه لا يُوجِب فيه إلاَّ كَفَّارة اليمين. وأما الشافعيّ فلا يَعْده يميناً، ولا كفَّارة فيه عنده. وفي حديث الرؤية ﴿ فإنكم تَرَوْن ربَّكم كما تَرَوْن القَمَر ليلةَ البَدْر ﴾ قد يُخَيَّل إلى بعض السامعين أنَّ الكاف كاف التشبيه للْمَرئي، وإنما هي للرُّؤية، وهي فِعْل الرائي. ومعناه: أنكم تَرَوْن ربكم رؤية يَنْزاح معها الشك، كرُؤيَتَكم القمر ليلة البدر، لا تَرْتابون فيه ولا تَمْترون. وهذا الحديث والذي قبْله ليس هذا موضِعَهما؛ لأن الكاف زائدةٌ على ﴿ ما ﴾ وإنما ذكرناهما لأجْل لفَظْهِما. 3باب الكاف مع النون
كمأ : فيه ﴿ الكَمْأة من المَنِّ، وماؤُها شِفاء لِلْعَين ﴾ الكَمْأة معروفة، وواحِدُها: كَمْءٌ، على غير قِياس. وهي من النَّوادِر، فإن القِياس العَكْس
كمد : في حديث عائشة ﴿ كانت إحْدانا تَأخُذ الماء بِيَدِها فتَصُبّ على رأسِها بإحْدى يَدْيها فتُكْمِدُ شِقَّها الأيْمَن ﴾ الكُمْدة: تَغَيُّر اللَّون. يقال: أكْمد الغَسَّالُ الثَّوبَ إذا لم يُنَقِّه. وفي حديث جُبَير بن مُطْعِم ﴿ رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عاد سَعيدَ بن العاصِ فكَمَّدَه بخِرْقة ﴾ التَّكْميد: أن تُسَخَّن خِرْقَة وتُوضَع على الِعُضْوِ الوَجِع، ويَتابَع ذلك مرَّةً بعد مرة ليَسْكُن، وتلك الخِرْقَة: الكِمَادَةُ والكِماد. ومنه حديث عائشة ﴿ الكِمادُ مكانُ الكَيِّ ﴾ أي أنه يُبْدَل منه ويَسُدُّ مَسَدَّه. وهو أسْهَل وأهْوَن
كمس : في حديث قُسّ [في] (من ا، واللسان ) تمْجيد اللّه تعالى ﴿ ليس له كَيْفِيَّةٌ ولا كَيْموسِيَّة ﴾ الكَيْموسِيَّة: عبارة عن الحاجة إلى الطَّعام والغِذاء. والكَيْمُوس في عبارة الأطِبَّاء: هو الطعام إذا انْهَضَم في المَعِدة قبل أن يَنْصرف عنها ويَصير دَماً، ويُسَمُّونه أيضاً: الكَيْلُوس
كمش : في حديث موسى وشُعَيب عليهما السلام ﴿ ليس فيها فَشُوشٌ ولا كَمُوش ﴾ الكَموش: الصغيرة الضَّرْع، سُمِّيت بذلك لانْكِماش ضَرْعِها، وهو تَقَلُّصُه. وانْكَمَش في هذا الأمر: أي تَشَمَّر وجَدَّ. ومنه حديث علي ﴿ بادَرَ مِن وَجَلٍ، وأكْمَش في مَهَلٍ ﴾. ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج ﴿ فأخْرُجْ إليهما كَمِيشَ الإزارَ ﴾ أي مُشَمِّراً جادّاً
كمع : فيه ﴿ أنه نَهى عن الْمكاَمَعة ﴾ هو أن يُضاجِعَ الرجُلُ صاحِبَه في ثَوْبٍ واحد، لا حاجِزَ بينهما. والكَمِيع: الضَّجيع. وزَوْجُ المرأة كَمِيعُها
كمكم : في حديث عمر ﴿ أنه رَأى جارِيةً مُتَكَمْكِمة فسأل عنها ﴾ كَمْكَمْتُ الشيء، إذا أخْفَيْتَه. وتَكَمْكَم في ثَوْبه: تَلَفَّف فيه. وقيل: أراد مُتَكَمِّمَة، من الكُمَّة: القَلَنْسُوة، شُبِّه قِناعُها بها
كمم : فيه ﴿ كانت كِمامُ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بُطحاً ﴾ وفي رواية ﴿ أكِمَّة ﴾ هُما جمْع كَثْرة وقلَّة للكُمَّه: القَلَنْسُوة، يعني أنها كانت مُنْبَطِحةً غيرَ مُنْتَصِبة. وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن ﴿ فَلْيَثِبِ الرجالُ إلى أكِمَّة خُيولها ﴾ أراد مَخالِبها التي عَّلَقت في رؤوسها، واحدُها: كِمام، وهو من كِمام البَعير الذي يُكَمّ به فَمُه؛ لِئلا يَعَضَّ. وفيه ﴿ حتى يَيْبَسَ في أكمامِه ﴾ جمع: كِمّ، بالكسر. وهو غِلاف الثَّمر والحَبّ قبل أن يَظْهَر. والكُمُّ، بالضم: رُدْن القَمِيص
كمن : فيه ﴿ فإنهما يُكْمِنان الأبْصار ﴾ أو ﴿ يُكْمِهان ﴾ الكُمنة: قَدَم في الأجفان. وقيل: يُبْس وحُمْرة. وقيل: قَرْح في المَآقِي. وفيه ﴿ جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وأبو بكر فكَمِنا في بعض حِرار المدينة ﴾ أي اسْتَتَرا واسْتَخفيا. ومنه ﴿ الكَمِين ﴾ في الحَرْب. والحِرار: جمع حَرَّة، وهي الأرض ذات الحِجارة السُّود
كمه : فيه ﴿ فإنهما يُكْمِهان الأبصار ﴾ الكَمَهُ: العَمَى. وقد كَمِه. وقد كَمِه يَكْمَه فهو أكْمَهُ، إذا عَمِيَ. وقيل: هو الذي يُولَد أعْمَى