تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلب : فيه ﴿ سيَخْرج في أمّتي أقوامٌ تَتَجارَى بهم الأهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه ﴾ الكَلَب بالتحريك: داء يَعْرِض للإنسان من عَضِّ الكَلْب الْكَلِبِ، فيُصِيبُه شِبْه الجُنون، فلا يَعَضُّ أحداً إلاّ كَلِب، وتَعْرِض له أعْراضٌ رَدِيئة، ويَمْتَنِع من شُرْب الماء حتى يموت عَطَشاً. وأجَمَعت العَرب على أنَّ دَواءه قَطْرة من دَم مَلِك، تُخْلط بماء فيُسْقاه. ومنه حديث علي ﴿ كتَب إلى ابن عباس حين أخَذَ مال البَصْرة: فلما رأيتَ الزَّمان على ابْنِ عَمَّك قد كَلِبَ، والعَدُوَّ قد حَرِب ﴾ كَلِب أي اشْتدّ. يقال: كَلِب الدَّهُر على أهلِه: إذا ألَحَّ عليهم واشْتدّ. ومنه حديث الحسن ﴿ إن الدينا لَّما فُتِحَت على أهلها كَلِبوا فيها أسْوَأَ الكَلَب وأنت تَجَشَّأ من الشِّبَع بَشَماً، وجارُك قد دَمِيَ فُوهُ من الجُوع كَلَباً ﴾ أي حِرْصاً على شيء يُصِيبه. وفي حديث الصَّيْد ﴿ إنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبَةً فأفْتِني في صَيْدها ﴾ المُكَلَّبَة: المُسَلَّطة على الصيَّد المُعَوّدة بالاصْطِياد، التي قد ضَرِبت به. والمُكَلِّب، بالكسر: صاحِبُها والذي يَصْطاد بها. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث ذي الثُّدَيَّة ﴿ يَبْدُو في رأسِ ثَدْية شُعَيْراتٌ كأنها كُلْبةُ كَلْب ﴾ يعني مَخالِبه. هكذا قال الهروي. وقال الزمخشري: كأنها كُلْبَة كَلْب، أو كُلْبة سِنْور، وهي الشعر النابِت في جانبَيِ أنْفِه. (في الفائق 2/424: ﴿ خَطْمه ﴾ ) ويقال للشعر الذي يَخْرِزُ به الإسْكاف: كُلْبة. قال: ومَن فَسَّرَها بالمخَالِب نَظَراً إلى مَجِيء (في الفائق: ﴿ محني ﴾ وكأنه أشبه ) الكَلاليب في مَخالِب البازِي فقد أبْعَد. وفي حديث الرُّؤيا ﴿ وإذا آخَرُ قائمٌ بكَلُّوبٍ من حَديد ﴾ الكَلُّوب، بالتشديد: حَديدة مُعْوَجَّة الرأس. ومنه حديث أُحُد ﴿ أنّ فَرَساً ذَبَّ بذَنَبه فأصاب كُلاَّبَ سَيفٍ فاسْتَلَّه ﴾ الكُلاَّبُ والكَلْب: الحَلْقَة أو المِسْمار الذي يكون في قائم السَّيف، تكون فيه عِلاقَتُه. وفي حديث عَرْفَجة ﴿ إنّ أنْفَه أصِيب يوم الكُلاَب فاتَّخَذ أنْفاً من فِضَّة ﴾ الكُلاَب بالضم والتخفيف: اسم ماءٍ، وكان به يومٌ معروف من أيّام العَرب بين البَصْرة والكوفة

كلثم : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ لم يكن بالمُكَلْثَم ﴾ هو من الوُجُوه: القَصِيرُ الحَنَك الدانِي الجَبْهة، المُسْتدير مع خِفَّة اللَّحم (الذي في الهروي: ﴿ المستدير الوجه، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم ﴾ ) ، أراد أنه كان أسِيلَ الوجْه ولم يكن مُسْتديراً

كلح : في حديث علي ﴿ إنّ مِن وَرائِكم فِتَناً وبَلاَءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً ﴾ أي يُكْلِحُ الناس لِشدّتِه. والكُلُوح: العُبُوس. يقال: كَلَح الرجُلُ، وأكْلَحه الهَمُّ

كلز : في شعر حُمْيد بن ثور: فَحَمَّل الْهِمَّ (في ديوان حميد ص 77: ﴿ فحَمَّلَ (فحَمِّلِ ) الهِمَّ ﴾ ) كِلاَزاً جَلْعَدَا الكلاز: المُجْتَمع الخَلْق الشديدُةُ. واكلأَزَّ، إذا انْقبض وتَجَمَّع. ويُرْوَى ﴿ كنازاً ﴾ بالنون

كلف : فيه ﴿ اكْلَفُوا من العمل ما تُطِيقون ﴾ يقال: كَلْفِت بهذا الأمر أكْلَف به، إذا وَلِعْتَ به وأحْبَبْته. ومنه الحديث ﴿ أراك كَلِفْتَ بعِلم القُرآن ﴾ وكَلِفْتُه إذا تَحَمَّلْتَه. وكَلَّفه الشيء تَكْليفاً، إذا أمَره بما يَشُقّ عليه. وتَكَلَّفْتُ الشيء، إذا تَجَشَّمْتَه على مَشَقَّة، وعلى خلاف عادِتك. والمُتَكَلَّف: المُتَعَرِّض لِما لا يَعْنِيه. ومنه الحديث ﴿ أنا وأمَّتي بُرَآءُ من التَّكلُّف ﴾. وحديث عمر ﴿ نُهِينا عن التَّكَلُّف ﴾ أراد كثرةَ السُّؤال، والبَحْثَ عن الأشياء الغامِضة التي لا يَجِب البَحْث عنها، والأخْذ بظاهر الشَّريعة وقَبُول ما أتَت به. ومنه حديثه أيضاً ﴿ عثمانُ كَلِفٌ بأقارِبه ﴾ أي شديد الحُبِّ لهم. والكَلَف: الوُلُوع بالشيء، مع شُغْل قَلبٍ ومَشَقَّة

غريب الحديث · الصفحة ٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٨٢