تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفل : فيه ﴿ أنا وكافِلُ اليَتيم كَهَاتَيْن في الجنَّة، له ولِغَيْره ﴾ الكَافِل: القائم بأمْرِ اليَتيم المُرَبِّي له، وهو من الكَفِيل: الضَّمِين. والضَّميرُ في ﴿ لهُ ﴾ و﴿ لغيره ﴾ راجِعٌ إلى الكَافِل: أي أنَّ اليَتِيم سَواء كان لَلِكَافِل من ذَوِي رَحِمه وأنْسَابه، أو كان أجْنَبِيّاً لِغَيْره، تَكَفَّل به. وقوله: ﴿ َهَاتَيْن ﴾ إشارة إلى أصْبُعَيه السَّبَّابة والوسْطَى. ومنه الحديث ﴿ الرَّابُّ كافِلٌ ﴾ الرَّابُّ: زَوْج أمّ اليَتِيم؛ لأنه يَكْفُل تَرْبِيَتَه ويَقوم بأمْره مَع أمِّه. ومنه حديث وَفْد هَوازِن ﴿ وأنت خَيْرُ المَكْفُولِين ﴾ يَعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أي خَيْرُ مَن كُفِلَ في صِغَره، وأُرْضِع وَرُبِّيَ حَتَّى نَشأ، وكان مُسْتَرْضَعاً في بَنِي سَعْد بن بكر. وفي حديث الجمعة ﴿ له كِفْلاَن من الأجْر ﴾ الكِفْل بالكَسْر: الحَظُّ والنَّصِيب. وفي حديث مَجيء المسْتَضْعَفِين بمكة ﴿ وعَيَّاش بن أبي ربيعة وسَلَمة ابن هشام مُتَكَفِّلان عَلَى بَعير ﴾ يُقال: تَكَفَّلْت البَعِير وَأكْفَلْتُه: إذا أدَرْتَ حَوْل سَنَامِه كِساَءً ثم ركِبْتَه، وذلك الكِسَاء: الكِفْل، بالكسر. ومنه حديث جابر ﴿ وَعَمَدْنا إلى أعْظَمِ كِفْلٍ ﴾. ومنه حديث أبي رافع ﴿ قال: ذلك كِفْلُ الشَّيْطان ﴾ يَعْني مَقْعَده. وحديث النَّخَعِيّ ﴿ أنه كَرِه الشُّربَ من ثُلْمة القَدح، وقال: إنها كِفْلُ الشيطان ﴾ أرادَ أنَّ الثُّلْمَةَ مَرْكبُ الشَّيطان؛ لما يكون عليها من الأوْسَاخ. وفي حديث ابن مسعود ﴿ ذكر فِتْنَة فقال: إنّي كائنٌ فِيها كالكِفْل، آخُذُ ما أعْرِف وأتْرك ما أُنْكِر ﴾ قيل: هو الذي يكون في آخرِ الحَرْب هِمَّتُه الفِرَار وقيل: هو الذي لا يَقْدِر على الرُّكوب والنُّهُوض في شيء، فهو لازمٌ بَيْته

كفن : فيه ذِكْر ﴿ كَفَن الميّت ﴾ كَثيراً. وهو معروف. وذكَر بَعْضُهم في قوله: ﴿ إذا كَفَّنَ أحَدُكم أخاه فلْيُحْسِن كَفْنَه ﴾ أي بسُكون الْفَاء على المصْدر: أي تَكْفِينَه. قال: وهو الأعَمُّ؛ لأنَّه يَشْتَمِل على الثَّوب وهَيْئَتِه وعَمَلِه، والمعروف فيه الفتح. وفيه ﴿ فأهْدَى لنا شاةً وكَفَنَها ﴾ أي ما يُغَطِّيها من الرُّغْفان }

كفهر : فيه ﴿ ألقُوا المُخالِفِين بوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ ﴾ أي عابِسٍ قَطوب. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إذا لَقِيتَ الكافِرَ فألْقَهُ بوجهٍ مُكْفَهرٍّ ﴾

كل : فيه ﴿ تَقَع فِتَنٌ كأنها الظُّلَل، فقال أعرابي: كَلاَّ يا رسول اللّه ﴾ كَلاَّ: رَدْع في الكلام وتَنْبيه وزَجْر، ومعناها: انْتَهِ لا تَفْعل، إلاَّ أنها آكَدُ في النَّفْي والرَّدْع من ﴿ لا ﴾ لزيادة الكاف. وقد تَرِدُ بمعنى حقّاً، كقوله تعالى ﴿ كَلاَّ لئن لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِية ﴾ والظُّلَل: السَّحاب وقد تكرر في الحديث. 3باب الكاف مع الميم

كلأ : فيه ﴿ أنه نَهَى عن الكالِىء بالكالِىء ﴾ أي النَّسيئة بالنَّسيئة. وذلك أن يَشْتريَ الرَّجل شيئاً إلى أجَل، فإذا حَلَّ الأجَلُ لم يَجِد ما يَقْضِي به (في الهروي: ﴿ منه ﴾ ) ، فيقول: بِعْنيه إلى أجَلٍ آخر، بزيادة شيء، فيَبِيعهُ منه ولا يَجْرِي بينمها تَقابُض. يقال: كَلأَ الدَّيْن كُلُوءاً فهو كالِىء، إذا تأخَّر. ومنه قولهم: ﴿ بَلَغ اللّهُ بك أكْلأَ العُمْر ﴾ أي أطْوَله وأكَثره تَأخُّراً. وكَلأْتُه إذا أنْسَأتَه. وبعض الرُّواة لا يَهْمِز ﴿ الكالِىء ﴾ تخفيفاً. وفيه ﴿ أنه قال لبلال وهو مُسافِرون: اكْلأْ لنا وَقْتَنا ﴾ الكِلاءة: الحِفْظُ والحِراسة. يقال كَلأَتُه أكْلَؤُهُ كِلاءَةً، فأنا كالِىءٌ، وهو مَكْلوءٌ، وقد تُخَفَّف همزة الكلاءة، وتُقْلَب ياء. وقد تكررت في الحديث. وفيه ﴿ لا يُمنَع فضلُ الماءِ لِيُمنَعَ به الكَلأَ ﴾ وفي رواية ﴿ فَضْلُ الكَلأ ﴾ الكَلأ: النَّبات والعُشْب، وسَواءٌ رَطْبُه ويابِسُه. ومعناه أنَّ البِئر تكون في البادِية ويكون قريباً منها كَلأَ؛ فإذا وَرَد عليها وارِدٌ فَغَلب على مائها ومَنَع مَن يأتي بعده من الاسْتِقاء منها (في الهروي: ﴿ بها ﴾ ) ، فهو بِمَنْعِه الماءَ مانعٌ من الكَلأ؛ لأنه مَتى وَرَدَ رجُلٌ بإبِله (في الأصل: ﴿ لأنه متى ورد عليه رجل بإبله ﴾ والمثبت من ا، واللسان. والذي في الهروي: ﴿ لأنه متى ورد الرجل بإبله ﴾ ) فأرْعاها ذلك الكَلأ ثم لم يَسْقِها قَتَلها العَطَش. فالذي يمنع ماء البِئر يَمْنع النَّباتَ القريبَ منه. وفيه ﴿ مَن مَشَى على الكَلاَّءِ قَذَفْناه في الماء ﴾ الكَلاَّء بالتشديد والمَدّ، والمُكَلأّ: شاطىء النَّهر والموضع الذي تُرْبَط فيه السُّفن. ومنه ﴿ سُوق الكَلاَّء ﴾ بالبَصْرة. وهذا مَثَل ضَرَبه لمن عَرّض بالقَذْف. شَبَّهَه في مقُارَبَته التَّصْريحَ بالماشِي على شاطِىء النَّهر، وإلْقاؤه في الماء: إيجاب القَذْف عليه وإلْزامُه بالحدّ (في الهروي: ﴿ وإلزامه الحدَّ ﴾ ) . ومنه حديث أنس وذَكَر البَصْرة ﴿ إيَّاك وسِباخَها وكَلاءَها ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٧٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٨١