كشف : فيه ﴿ لو تَكاشَفْتُم ما تَدافَنْتم ﴾ أي لو عَلِم بعضُكم سَريرةَ بعض لاسْتَثْقَل تَشييع جَنازته ودَفْنَه. وفي حديث أبي الطُّفَيل ﴿ أنه عَرَض له شابٌّ أحْمَرُ أكْشَفُ ﴾ الأكْشَف: الذي تَنْبُت له شَعَراتٌ في قُصاص ناصِيتَه ثائرةٌ، لا تَكاد تَستَرْسِل، والعَرب تَتَشاءم به. وفي قصيد كعب: زالُوا فما زال أنْكاسٌ ولا كُشُفٌ الكُشُفُ: جَمْع أكْشَف. وهو الذي لا تُرْسَ معه، كأنه مُنْكَشِف غير مَسْتور
كشكش : في حديث معاوية ﴿ تَياسَرُوا عن كَشْكَشةِ تَمِيم ﴾ أي إبْدالِهم الشين من كاف الخِطاب مع المؤنث، فيقولون: أبُوشِ وأمُّشِ. وربما زادُوا على الكاف شِيناً في الوَقْف، فقالوا مَررْت بِكش، كما تَفْعل بَكْر بالسن، وقد تقدّم
كشي : في حديث عمر (الذي في الهروي: ﴿ في حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما ﴾ ) ﴿ أنه وَضَع يَده في كُشْيَةِ ضَبٍّ وقال: إنَّ نَبِيَّ اللّه لم يُحَرِّمْه، ولكن قَذِرَه ﴾ الكُشْية: شَحْم بَطْن الضَّبِّ. والجمع: كُشَي. ووضْع اليَد فيه كِناية عن الأكْل منه. هكذا رواه القُتَيْبي في حديث عمر. والذي جاء في ﴿ غريب الحَرْبي ﴾ عن مجاهد ﴿ أنَّ رجلاً أهْدَى للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ضَبّاً فقَذِرَه، فوَضع يدَه في كُشْيَتَيِ الضَّبِّ ﴾. ولعله حديث آخر. 3باب الكاف مع الظاء
كظظ : في حديث رُقَيقة ﴿ فاكْتَظَّ الوادِي بِثَجِيجه ﴾ أي امْتَلأ بالمَطَر والسَّيل. ويُرْوَى ﴿ كَظّ الوادِي بِثَجِيجِه ﴾. ومنه حديث عُتْبة بن غَزْوَان في ذِكر باب الجنة ﴿ ولَيَأتِينَّ عليه يومٌ وهو كَظِيظ ﴾ أي مَمْتلِىء. والكَظِيظ: الزِّحام. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أهْدَى له إنْسَان جَوارِشَ، فقال: إذا كَظَّك الطَّعَامُ أخَذْتَ منه ﴾ أي [إذا] (تكملة من: ا، واللسان ) امْتَلأتَ منه وأثْقَلَك. ومنه حيث الحسن ﴿ قال له إنسان: إن شَبِعْتُ كَظَّني، وإن جُعْت أضْعَفَني ﴾. وحديث النَّخَعِيّ ﴿ الأكِظَّةُ على الأكِظَّة مَسْمَنَةٌ مَكْسَلةٌ مَسْقَمة ﴾ الأكِظَّة جمع الكِظة، وهي ما يَعْتري المُمتَلِىءَ من الطَّعام: أي أنها تُسٍمِن وتُكْسِل وتُسقِم. ومنه حديث الحسن، وذكر الموت فقال: ﴿ كَظٌّ ليس كالكَظِّ ﴾ أي هَمٌّ يَمْلأ الجَوْفَ، ليس كسائر الهُمُوم، ولكِنَّه أشدّ
كظم : فيه ﴿ أنه أتَى كِظَامَةً قَومٍ فَتوضَّأ منها ﴾ الكِظَامة: كالقَناة، وجَمْعُها: كَظَائِم. وهي آبار تُحْفَر في الأرض مُتَناسِقَة، ويَخْرَق بعضُها إلى بَعْض تَحت الأرض، فَتَجْتَمِع مِياهُها جارِيةً، ثم تَخْرُج عند مُنْتَهاها فَتَسِيح على وجْه الأرض. وقيل: الَكِظَامة: السِّقايَة. ومنه حديث عبد اللّه بن عمرو ﴿ إذا رَأيْتَ مَكَّة قد بُعِجَت كَظَائمَ ﴾ أي حُفِرَت قَنَواتٍ. ومنه الحديث ﴿ أنه أتَى كِظَامةَ قَوْمٍ فَبالَ ﴾ وقيل: أراد بالكِظَامة في هذا الحديث: الكَنَاسَةَ. وفيه ﴿ مَن كَظَم غَيْظاً فَلَه كذا وكذا ﴾ كَظْم الغَيْظ: تَجَرُّعُه واحْتِمالُ سَبَبه والصَّبْرُ عليه. ومنه الحديث ﴿ إذا تثاءَب أحَدُكم فَلَيكْظِمْ ما اسْتَطاع ﴾ أي لِيَحْبِسْه مَهْمَا أمْكَنه. ومنه حديث عبد المطَّلب ﴿ له فَخرٌ يَكْظِم عليه ﴾ أي لا يُبْدِيه ويُظْهِره، وهو حَسَبُه. وفي حديث علي ﴿ لعلَّ اللّهَ يُصْلح أمْرَ هذه الأمَّة ولا يُؤخَذ بأكْظَامِها ﴾ هي جَمْع كَظَم، بالتحريك، وهو مَخْرَجُ النَّفَس من الحَلْق. ومنه حديث النَّخعِيّ ﴿ له التَّوْبَةُ ما لم يُؤخَذ بكَظَمِه ﴾ أي عند خروج نَفْسِه وانقطاه نَفَسِه. وفي الحديث ذِكْر ﴿ كاظِمَة ﴾ هو اسم مَوْضع. وقيل: بِئر عُرِف الموْضِع بها. 3باب الكاف مع العين