تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرم : في أسماء اللّه تعالى ﴿ الكريم ﴾ هو الجواد المُعْطى الذي لا يَنْفَذُ عَطاؤه. وهو الكريم المُطْلَق. والكريم الجامع لأنواع الخير والشَّرَف والفضائل. ومنه الحديث ﴿ إنّ الكريمَ ابنَ الكريم يوسُف بن يَعْقُوب ﴾ لأنه اجتمع له شَرَفُ النُّبوّة، والعلم، والجمال، والعِفَّة، وكَرَم الأخلاق، والعَدْل، ورئاسة الدينا والدين. فهو نَبيٌّ ابن نبي ابن نبي ابن نبي، رابع أربعة في النُّبوّة. (س ) وفيه { لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ (في الهروي: ﴿ كَرْماً ﴾ ) ، فإنما الكَرْمُ الرجُل المُسْلِم } قيل: سُمّي الكَرْم كَرْماً؛ لأنّ الخمر المُتَّخَذَة منه تَحُثّ على السَّخاء والكَرَم، فاشْتَقُّوا له منه اسْماً، فكَرِه أن يُسَمَّى باسم مأخوذٍ من الكَرَم، وجَعل المؤمن أولى به. يقال: رجُلٌ كَرَمٌ: أي كريم، وَصْفٌ بالمصدر، كرجُلٍ عَدْل وضَيف. قال الزمخشري: أراد أن يُقَرّر ويُسَدّد (في الفائق 2/407: ﴿ ويشدِّد ﴾ ) ما في قوله عز وجل: ﴿ إنَّ أكْرمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أتقاكُمْ ﴾ بطريقة أنيِقة ومَسْلكٍ لطيف، وليس الغَرض حقيقة النَّهْي عن تَسْمِية العِنَب كَرْماً، ولكن الإشارة إلى أنَّ المُسلم التَّقِيَّ جديرٌ بألاّ يُشَارَك فيما سَمَّاه اللّه به. وقوله ﴿ فإنما الكَرْم الرجُل المُسْلم ﴾ أي إنما المُسْتَحِقُّ للاسم المُشْتَق من الكَرَم الرجُلُ المُسْلم. وفيه ﴿ أن رجُلاً أهْدَى له رَاوية خَمْر، فقال: إنَّ اللّه حَرَّمَها، فقال الرجُل: أفلا أُكارِمُ بها يَهُودَ ﴾ المُكاَرَمة: أن تُهْدِي لإنْسانٍ شيئاً ليُكافِئَك عليه، وهي مُفاَعَلة من الكَرَم. وفيه ﴿ إن اللّه يقول: إذا أخَذْتُ من عَبْدي كَرِيمَتَيْه فصَبَر لم ارْضَ له ثواباً دُونَ الجنة ﴾ ويُرْوَى ﴿ كَرِيمَتَه ﴾ يُريد عَيْنَيْه: أي جارِحَتَيْه الكَرِيمَتَين عليه. وكلُّ شيء يَكْرَم عليك فهو كريُمكَ وكَرِيمتك. ومنه الحديث ﴿ أنه أكْرَم جَرير بن عبد اللّه لمَّا وَرَدَ عليه؛ فبَسَط له رِدَاءه وعَمَّمه بيده، وقال: إذا أتاكم كَرِيمة قومٍ فأكرموه ﴾ أي كَرِيم قَوْم وشَرِيفهم. والهَاء للمُباَلَغة. ومنه حديث الزكاة ﴿ واتَّقِ كرائم أمْوالهم ﴾ أي نَفَائسَها التي تتعلَّق بها نَفْسُ مالِكها ويَخْتَصُّها لها، حيث هي جامِعَةٌ لِلْكَمال المُمْكِن في حَقِّها. وواحِدتُها: كريمة. ومنه الحديث ﴿ وغَزْوٌ تُنْفَقُ فيه الكريمة ﴾ أي العَزيِزة على صاحبها. وفيه ﴿ خير الناس يومئذ مُؤمِنٌ بَيْن كَريَمين ﴾ أي بَيْن أبَويْن مُؤمِنَين. وقيل: بين أبٍ مُؤمن، هو أصْلُه، وابن مُؤمن، هو فَرْعه، فهو بَيْن مُؤمِنَين هُما طَرَفَاه، وهو مؤمن (الذي في الهروي في شرح هذا الحديث: ﴿ وقال بعضهم: هما الحج والجهاد. وقيل: بين فرسين يغزو عليهما. وقيل: بين أبوين مؤمنين كريمين. وقال أبو بكر: هذا هو القول؛ لأن الحديث يدل عليه، ولأن الكريمين لا يكونان فرسين ولا بعيرين إلا بدليل في الكلام يدل عليه ﴾ ) . والكريم: الذي كرّم نَفْسَه عن التَّدَنُّس بشيء من مُخَالفَة ربِّه. وفي حديث أم زَرْع ﴿ كَرِيم الخِلّ، لا تُخَادِن أحَداً في السِّر ﴾ أطْلَقت كَرِيماً على المرأة ولم تُقل كَرِيمة الخِلِّ، ذَهَاباً به إلى الشَّخْص. وفيه ﴿ ولا يُجْلَس عَلى تَكْرِمَتِه إلاَّ بإذنه ﴾ التَّكْرِمة: الموضِع الخاصُّ لِجُلوس الرجُل من فِراش أو سَرير ممَّا يُعَدّ لإكْرامِهِ، وهي تَفْعِلة من الكَرامة

كرن : في حديث حمزة ﴿ فَغَنَّتْه الكَرِيَنةُ ﴾ اي المُغَنِّيَة الضاربةُ بالكِرَان، وهو الصَّنْج. وقيل: العُود، والكَِنَّارَة نَحْوٌ منه

كرنف : في حديث الوَاقمِي { وقد ضافَه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأتى بقِرْبَتِه نَخْلَةً فعَلقها بكُِرْنافَة (بالكسر والضم، كما في القاموس ) هي أصل السَّعَفَة الغَليظة. والجْمع: الكَرانِيف. ومنه حديث ابن أبي الزِّناد ﴿ ولا كُِرْنافةَ ولا سَعَفَة ﴾. وحديث أبي هريرة ﴿ إلاَّ بُعِثَ عليه يومَ القيامة سَعَفُها وكَرانِيفُها أشاَجعَ تَنْهَشُه ﴾. وحديث الزُّهْرِي { والقُرآن في الكَرانيف (في الهروي: ﴿ في كرانيف ﴾ ) } يعني أنه كان مكتوباً عليها قبل جَمْعه في الصُّحف

غريب الحديث · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٧٠