تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرع : فيه ﴿ أنه دخَل على رجُلٍ من الأنصار في حائطه، فقال: إن كان عندك ماءٌ بات في شَنّه وإلاَّ كَرَعْنا ﴾ كَرَع الماء يَكْرَع كَرْعاً إذا تَناولَه بفيه، من غير أن يَشْرب بكَفّه ولا بإناءٍ، كما تَشْرب البهائم، لأنها تُدْخِل فيه أكارِعَها. ومنه حديث عِكْرِمَة ﴿ كَرِه الكَرْعَ في النَّهْر لذلك ﴾. ومنه الحديث { أن رجُلاً سمِع قائلاً يقول في سَحابة: اسْقي (في الأصل، وا، واللسان: ﴿ اسق ﴾ والمثبت من الهروي ) كَرَع فُلاَن } قال الهروي: أراد موضِعاً يَجْتَمع فيه ماء السماء فيَسْقِي صاحِبُه زَرْعَه، يقال: شَرِبَت الأبِلُ بالكَرَع، إذا شرِبت من ماء الغَدير. وقال الجوهري: ﴿ الكَرَع بالتحريك: ماء السماء يُكْرَع فيه ﴾. ومنه حديث معاوية ﴿ شَرِبْتُ عُنْفُوَان المَكْرَع ﴾ (في الهروي: ﴿ الكَرَع ﴾ ) أي في أوّل الماء. وهو مَفْعَل من الكَرْع، أراد أنه عَزّ فشَرب صافِي الأمْر، وشَرِب غيرهُ الكّدِر. وفي حديث النَّجاشي ﴿ فهل يَنْطِقُ فيكم الكَرَع؟ ﴾ تفسيره في الحديث: الدَّنيء النَّفْس (زاد الهروي: ﴿ والمكان ﴾ ) وهو من الكَرَع: الأوْظِفَة، ولا واحدَ له. ومنه حديث علي ﴿ لو أطاعَنا أبو بكر فيما أشَرْنا به عليه من تَرْكِ قِتال أهل الردّة لغَلَب على هذا الأمر الكَرَعُ والأعرابُ ﴾ هم السَّفِلة والطَّغَام من الناس. وفيه ﴿ خرج عامَ الحدييية حتى بَلَغ كُرَاعَ الغَمِيم ﴾ هو اسم موضع بين مكة والمدينة. والكُراع: جانب مُسْتطيل من الحَرّة تشبيها بالكُراع، وهو ما دون الرُّكْبة من الساق. والغَمِيم بالفتح: وادٍ بالحجاز. ومنه حديث ابن عمر ﴿ عند كُراع هَرْشَي ﴾ هَرْشَي: موضع بين مكة والمدينة، وكُرَاعُها: ما اسْتطال من حَرَّتِها. وفي حديث ابن مسعود ﴿ كانوا لا يَحْبِسون إلاَّ الكُراعَ والسلاح ﴾ الكُراع: اسم لجميع الخيْل. وفي حديث الحوض ﴿ فبَدأ اللّهُ بكُراع ﴾ أي طَرَفٍ من ماء الجنة، مُشَبَّه بالكُراع لِقِلَّته، وأنه كالكُراع من الدابَّة. وفي حديث النَّخَعِيّ ﴿ لا بأسَ بالطَّلَب في أكارِع الأرض ﴾ وفي رواية ﴿ كانوا يَكْرهون الطَّلَب في أكارِع الأرض ﴾ أي في نواحيها وأطْرافها (في الهروي: ﴿ وأطرافها القاصية ﴾ ) ، تشبيها بأكارع الشاة (بعد هذا في الهروي زيادة: { وهي قوائمها. والأكارع من الناس: ﴿ السَّفِلَة ﴾ ) . والأكارِع: جَمْع أكْرُع، وأكْرُع: جمع كُراع. وإنما جُمع على أكْرُع وهو مُخْتَصٌّ بالمؤنث؛ لأنّ الكُراع يُذَكَّر ويؤنث. قاله الجوهري

كركر : فيه ﴿ أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر وعمر تَضَيَّفُوا أبا الهَيْثم، فقال لأمْرأته: ما عندك؟ قالت: شَعِير، قال: فكَرْكِرِي ﴾ أي اطْحَنِي. والكَرْكَرة: صوْت يُرَدَّدُه الإنسان في جَوْفه. ومنه الحديث ﴿ وتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ من شعير ﴾ أي تَطْحَن. وفي حديث عمر ﴿ لَّما قَدِم الشام وكان بها الطاعون فكَرْكَر عن ذلك ﴾ أي رَجَع. وقد كَرْكَرْتُه عني كَرْكَرةً، إذا دَفْعتَه وَردَدْته. ومنه حديث كِنانة ﴿ تَكَرْكَر الناسُ عنه ﴾. وفي حديث جابر ﴿ مَن ضَحِك حتى يُكَرْكِرَ في الصلاة فليُعِد الوُضوء والصلاة ﴾ الكَرْكَرة: شِبهْ القَهْقَهة فوق القَرْقَرة، ولعلّ الكاف مُبْدَلةٌ من القاف لِقُرْب المَخْرَج. وفيه ﴿ ألم تَرْوا إلى البَعير تكون بكِرْكِرَته نُكْتةٌ من جَرَب ﴾ هي بالكسر: زَوْرُ البَعير الذي إذا برَكَ أصاب الأرض، وهي ناتِئة عن جِسْمه كالقُرْصَةِ، وجَمْعُها: كَراكِرُ. ومنه حديث عمر ﴿ ما أجْهَلُ عن كَراكِرَ وأسْنِمَة ﴾ يُريد إحْضارَها للأكْل، فإنها من أطايب ما يؤكل من الإبل. ومنه حديث ابن الزبير: عَطاؤكم للضارِبين رِقابَكُمْ ونُدْعَى إذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ. هو أن يكون بالبَعير داءٌ فلا يَسْتوِي إذا بَرك، فيُسَلُّ من الكِرْكِرة عِرْقٌ ثم يُكْوَى. يُريد إنما تَدْعُونا إذا بلغ منكم الجَهْدُ؛ لعِلْمِنا بالحَرب، وعند العطاء والدَّعَة غيرنا

كركم : فيه ﴿ بينا هو وجبريل عليهما الصلاة والسلام يَتحادثان تَغَيَّر وجْهُ جبريل حتى عاد كأنه كُرْكُمة ﴾ هي واحدة الكُرْكُم، وهو الزعفران. وقيل: العُصْفُر. وقيل: شيء كالوَرْس. وهو فارسي معرّب. وقال الزمخشري: الميم مزيدة، لقولهم للأحمر: كَرِكُ (ضبط في الأصل: ﴿ كُرْك ﴾ بالضم والسكون. قال في القاموس (كرك ) : ﴿ وكَكَتِف: الأحمر ﴾ ) . ومنه الحديث ﴿ حين ذكر سعدَ بنَ مُعاذ، فعاد لَونُه كالكُركُمة ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٦٩