كره : فيه ﴿ إسْباغ الوضوء على المكارِه ﴾ هي جمع مَكْرَه، وهو ما يكْرَهُه الإنسان ويَشُقُّ عليه، والكُرْه بالضم والفتح: الْمَشَّقة. والمعنى أن يَتَوَضَّأ مع البَرْد الشديد والعِلَل التي يَتَأذَّى معها بِمَسّ الماء، ومع إعْوَازِه والحاجَة إلى طَلَبه، والسَّعي في تَحْصِيله، أو ابْتِياعه بالثمن الغالي، وما أشبه ذلك من الأسباب الشَّاقَّة. ومنه حديث عُبادة ﴿ بايَعْت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المَنْشَطِ والمَكْرَه ﴾ يَعْني المَحْبوب والمَكْرُوه، وهما مَصْدَران. وفي حديث الأضحية ﴿ هذا يَومٌ اللَّحْمُ فيه مكْروه ﴾ يعني أنَّ طَلَبه في هذا اليوم شاقٌ. كذا قال أبو موسى. وقيل: معناه أنَّ هذا يَوْمٌ يُكْرَه فيه ذَبح شاةٍ للَّحْم خاصة، إنما تُذْبح للنُّسْك، وليس عندي إلاَّ شَاةُ لَحْم لا تُجْزِيء عن النُّسُك. هكذا جاء في مسلم ﴿ اللحمُ فيه مكروه ﴾ والذي جاء في البخاري { هذا يومٌ يشْتَهي (ضبط في الأصل، ا: ﴿ يوم يُشتهى ﴾ وضبطته بالتنوين من صحيح البخاري (باب الأكل يوم النحر، من كتاب العيدين ) . وانظر أيضاً البخاري (باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر، من كتاب الأضاحي ) وانظر لرواية مسلم. صحيحه (الحديث الخامس، من كتاب الأضاحي ) ) فيه اللَّحْمُ } وهو ظاهر. وفيه ﴿ خَلَقَ المَكْروه يوم الثُّلاثاء، وخَلَقَ النُّور يوم الأربعاء ﴾ أراد بالمكروه ها هنا الشرَّ، لقوله ﴿ وخَلَق النُّور يوم الأربعاء ﴾، والنورُ خيرٌ، وإنما سُمّي الشَّر مكروهاً؛ لأنه ضِدُّ المحبوب. وفي حديث الرؤيا ﴿ رجُلٌ كَرِيه المَرْآة ﴾ أي قبيح المَنْظَر، فعِيل بمعنى مفعول. والمَرْآة: المَرأى
كزز : فيه ﴿ أنَّ رَجلاً اغْتَسل فكَزَّ فمات ﴾ الكُزازُ: داءٌ يَتَولد من شدّة البرد. وقيل: هو نفس البْرد. وقد كَزَّ يَكِزُّ كَزّاً
كزم : فيه ﴿ أنه كان يَتَعوّذ من الكَزَم والقَزَم ﴾ الكَزَم بالتحريك: شِدّة الأكل، والمصدر ساكن. وقد كَزَم الشيءَ بفيه يَكْزِمُه كَزْماً، إذا كسره وضَم فمه عليه. وقيل: هو البُخْل، من قولهم: هو أكْزَمُ البَنانِ: أي قَصيرها، كما يقال: جَعْد الكَفّ. وقيل: هو أنْ يُرِيد الرجُل المعروفَ أو الصَّدَقة ولا يَقْدِر على دِينار ولا دِرْهم. ومنه حديث علي في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴿ لم يكن بالكَزِّ ولا المُنْكَزِم ﴾ فالكَزّ: المُعَبِّس في وجوه السائلين، والمُنْكَزِم: الصغير الكَفِّ، الصغير القَدَم. ومنه حديث عون بن عبد اللّه ﴿ وذَكَر رجُلاً يُذَمُّ فقال: إنْ أُفِيضَ في خيرٍ كَزَم وضَعُف واسْتَسْلم ﴾ أي إنْ تَكَلَّم الناسُ في خيرٍ سَكَت فلم يُفِضْ معهم فيه، كأنه ضَمَّ فاه فلم يَنْطِق. 3باب الكاف مع السين
كسا : فيه ﴿ ونِسَاء كاسِياَت عَارِيات ﴾ يقال: كَسِيَن بكسر السين، يَكْسَي، فهو كاسٍ: أي صار ذا كُسْوة. ومنه قوله (هو الحطيئة. ديوانه 284. وصدر البيت: دَعِ المَارِمَ لا ترحَلْ لِبُغْيتها ) : واقْعُد فإنَّك أنتَ الطاعِمُ الكاسِي ويجوز أن يكون فاعِلاً بمعنى مفعول، من كَسَا يَكْسُو، كماء دافِقٍ. ومعنى الحديث: إنهنَّ كاسِيات من نِعَم اللّه، عارِيات من الشُّكر. وقيل: هو أن يَكْشِفْن بعضَ جَسَدهِنّ ويَسْدِلْن الْخُمُر مِن وَرائهنّ، فهنّ كاسِيات كعاريات. وقيل: أراد أنهن يَلْبَسْن ثياباً رِقاقاً يَصِفْن ما تحتها من أجسامِهِنَّ، فهُنّ كاسيات في الظاهر عارِيات في المعنى. 3باب الكاف مع الشين