تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه ﴿ قول عمر لِسَمُرَة حين قال: المُغْمَي عليه يُصَلّي مع كلّ صَلاَةٍ صَلاَةً حتى يَقْضِيَها، فقال: كَذَبْت، ولكنَّه يُصَلّيهِنّ مَعَاً ﴾ أي أخْطَأت. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث الزبير { قال يوم اليَرْمُوك: إن شَدَدْت (في الهروي: ﴿ إن شددتم ﴾ ) عليهم فلا تُكَذِّبوا } أي فلا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا. يقال للرجُل إذا حَمل ثم وَلَّى: كَذَّب عن قِرْنه، وحَمَل فماَ كَذَّب: أي ما انْصَرف عن القِتال. والتَّكْذيب في القِتَال: ضِدُّ الصِّدق فيه. يقال: صَدَق القِتَال إذا بَذَل فيه الجِدَّ، وكَذَّب عنه إذا جَبُنَ. وفيه ﴿ لا يَصْلُح الكَذبُ إلاَّ في ثلاث ﴾ قيل: أراد به مَعَارِيضَ الكلام الذي هو كَذِبٌ من حَيْث يَظُنُّه السَّامع، وصِدْقٌ من حَيْث يقوله القائل. كقوله ﴿ إنَّ في المَعَاريضِ لَمنْدُوحَةً عن الكَذِب ﴾. وكالحديث الآخَر ﴿ أنَّه كان إذا أرادَ سفَراً وَرَّى بغيره ﴾. وفي حديث المسعودي ﴿ رأيت في بَيْت القاسِم كَذَّابَتَيْن في السَّقْف ﴾ الكَذَّابة: ثَوْبٌ يُصَوَّر ويُلْزَق بسَقْف البَيْت. سُمِّيت به لأنَّها تُوهِم أنَّها في السَّقْف، وإنَّما هي في الثَّوب دُونَه

كذن : في حديث بِنَاء البَصرة ﴿ فوجدُوا هذا الكَذَّان، فقالوا: ما هذه البَصْرة ﴾ الكَذَّان والبَصْرة: حجارة رِخْوة إلى البياَض، وهو فَعَّال، والنون أصْلية. وقيل: فَعْلاَن، والنون زائدة

كرا : في حديث فاطمة ﴿ أنها خرجت تُعَزَّي قَوْماً فلما انْصَرَفَت قال لها: لعَلَّكِ بلغْتِ معهم الكُرا، قالت: مَعاذ اللّه ﴾ هكذا جاء في رواية بالراء، وهي القُبور، جمع كُرْية أو كُرْوة، من كَرَيْتُ الأرض وكَرَوْتُها إذا حَفَرْتَها. كالحُفْرة من حفَرتُ. ويُرْوَى بالدال. وقد تقدم. (س ه ) ومنه الحديث ﴿ أنّ الأنصار سألوا النبي صلى اللّه عليه وسلم في نَهْرٍ يَكْرُونه لهم سَيْحاً ﴾ أي يَحْفِرونه ويُخْرِجون طِينَه. وفي حديث ابن مسعود ﴿ كُنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فأكْرَيْنا في الحديث ﴾ أي أطَلْناه وأخَّرناه. وأكْرَيى من الأضداد، يقال: إذا أطال وقَصَّر (في الأصل: ﴿ إذا طال وقَصُر ﴾ وفي اللسان: ﴿ يقال: أكرى الشيءُ، يُكري: إذا طال وقَصُر ﴾ وما أثبتُّ من ا، والهروي ) ، وزادَ ونَقص. وفي حديث ابن عباس ﴿ أنّ امرأةً مُحْرِمة سألته فقالت: أشَرْتُ إلى أرْنَبٍ فرمَاها الكَرِيُّ ﴾ الكَرِيُّ بوزن الصَّبي: الذي يُكْرِي دابَّته، فَعيل بمعنى مُفْعَل. يقال: أكْرَى دابَّته فهو مُكْرٍ، وكَرٍيّ. وقد يقع على المُكْتَرِي، فَعيل بمعنى مُفْتَعِل. والمراد الأوّل. ومنه حديث أبي السَّلِيل (انظر القاموس (سلل ) ) ﴿ الناسُ يَزْعُمون أنَّ الكَرِيَّ لا حَجَّ له ﴾. وفيه ﴿ أنه أدْرَكه الكَرَى ﴾ أي النَّوم. وقد تكرر في الحديث. 3باب الكاف مع الزاي

كرب : فيه ﴿ فإذا اسْتَغْنَى أو كَرَب اسْتَعَفَّ ﴾ كَرَبَ: بمَعْنَى دَنَا وقَرُب، فهو كاَرِبٌ. ومنه حديث رُقَيْقة ﴿ أيْفَع الغُلاَمُ أوْ كَرَب ﴾ أي قَارَب الإيفاَع. وفي حديث أبي العاَلِية ﴿ الكَرُوبِيُّون سادَةُ الملائكة ﴾ هم المُقَرَّبون. ويقال لكُلّ حَيَوان وَثِيق المَفاصِل: إنه لمُكْرَب الخَلْق، إذا كان شَديدَ القُوى. والأوّل أشْبَه. وفيه ﴿ كان إذا أتاه الوَحْيُ كَرَبَ له ﴾ أي اصابَه الكَرْبُ، فهو مَكْروب. والذي كَرَبه كاَرِبٌ. وفي صِفَة نَخْل الجَنَّة ﴿ كَرَبُها ذَهَبٌ ﴾ هو بالتَّحريك أصْلُ السَّعَف. وقيل: ما يَبْقى من أصُوله في النَّخْلة بعد القَطْع كالمَراقِي

كربس : في حديث عمر ﴿ وعليه قميصٌ من كَرابِيسَ ﴾ هي جَمْع كِرْباس، وهُو القُطْن. ومنه حديث عبد الرحمن بن عوف ﴿ فأصْبَح وقَد اعْتَمَّ بعِمامَةٍ كَرابِيسَ سَوْدَاء ﴾

كرث : في حديث قُسّ ﴿ لم يُخَلِّنا سُدىً من بَعْد عِيَسى واكْتَرثَ ﴾ يقال: ما أَكثرت به: أي ما أُبالِي. ولا تُسْتَعْمَل إلاَّ فِي النَّفْي. وقد جاء ها هنا في الإثْبات وهو شاذ. ومنه حديث علي ﴿ في سَكْرَةٍ مُلْهِثَة وغَمْرَة كارِثَة ﴾ أي شَدِيدة شاقَّة. وكَرثَه الغَمُّ يَكْرِثُه، وأكْرَثَه: أي اشْتَدَّ عليه وبلَغ منه المَشَقَّة

كرد : في حديث عثمان { لمَّا أرادُوا الدُّخولَ عليه لِقَتْله جعلَ المُغِيرة ابن الأخْنَس يحمِل عليهم ويكْرُدُهُم بسَيْفه (رواية الهروي: ﴿ فحمل عليهم بسيفه، فَكَرَدهم. أي شلَّهم وطَرَدهم ﴾ ) } أي يكُفُّهم ويَطْرُدُهم. ومنه حديث الحسن، وذكَر بَيْعَة العَقَبة ﴿ كأن هذا المُتكَلّم كَرَدَ القَوْم. قال: لاَ واللّه ﴾ أي صَرَفَهم عن رَأيهم ورَدّهم عنه. (س ) وفي حديث معاذ ﴿ قَدِم على أبي موسى باليَمن وعنده رجُل كان يهُوديَّاً فأسْلَم، ثم تَهوّد، فقال: واللّهِ لا أقعْدُ حتَّى تَضْربُوا كَرْدَهُ ﴾ أي عُنُقَه. وكَرَدَهُ: إذا ضَرَب كَرْدَه

غريب الحديث · الصفحة ٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٦٧