تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قمع : فيه ﴿ ويْل لأقْماع القوْل، ويلٌ للمُصِرِّين ﴾ وفي رواية ﴿ ويْلٌ لأقْماع الآذانِ (وهي رواية الهروي ) ﴾ الأقْماع: جَمْع قمِعَ، كضِلَع، وهو الإناء الذي يُتْرك في رؤوس الظُّرُوف لِتُملأ بالمائِعات من الأشْرِبة والأدْهان. شَبَّه أسْماع الذين يَسْتِمعون القَوْلَ ولا يَعُونه ويَحْفظونه ويَعْملون به بالأقماع التي لا تَعِي شيئاً مما يُفرغ فيها، فكأنه يَمّر عليها مَجازاً، كما يَمُرّ الشَّراب في الأقْماع اجْتيازاً (قال الهروي: ﴿ وقيل: الأقماع: الآذان والأسماع ﴾ ) . ومنه الحديث ﴿ أوّل من يُساق إلى النار الأقْماع، الذين إذا أكلوا لم يَشْبَعوا، وإذا جَمعوا لم يَسْتَغنوا ﴾ أي كأنَّ ما يأكلونه ويَجْمَعونه يَمُرّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم ولا باقٍ عندهم. وقيل: أراد بهم أهل البَطَالات الذين لا هَمَّ لهم إلا في تَرْجئة الأيَّام بالباطل، فلا هُم في عَمل الدينا ولا في عمل الآخرة. وفي حديث عائشة والجَوارِي اللاتي كُنَّ يَلْعَبْن معها ﴿ فإذا رَأيْن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انْقَمْعَن ﴾ أي تَغَيَّبْن ودَخَلْن في بيت، أو من وَراء سِتْر. وأصله من القَمِع الذي على رأس الثمرة. أي يَدْخُلْن فيه كما تَدْخُل الثمرة في قِمَعِها. ومنه حديث الذي نَظَر في شَقّ الباب ﴿ فلما أنْ بَصُر به انْقَمع ﴾ أي رَدّ بصره ورَجع. يقال: أقْمَعْتُ الرجُلَ عنّي إقماعاً إذا اطَّلع عليك فردَدْتَه عنك، فكأنّ المرْدُود أو الراجِع قد دَخَل في قَمِعه. ومنه حديث مُنْكر ونَكير ﴿ فيَنْقَمِع العذابُ عند ذلك ﴾ أي يَرْجِع ويَتَداخَل. وفي حديث ابن عمر ﴿ ثم لَقِيَني مَلَكٌ في يَدَهِ مِقْمَعة من حديد ﴾ المِقْمَعة بالكسر: واحدة المقَامِع، وهي سِياط تعمل من حديد، رُؤوسها مُعْوَجَّة

قمقم : في حديث علي ﴿ يَحْملُها الأخْضَرُ المُثْعَنْجَر، والقَمقْام المُسَجّر ﴾ هو البَحْر. يقال: وَقع في قَمقْامٍ من الأرض: إذا وَقَع في أمْر شديد. والقَمقْام: السَّيّد، والعَدد الكثير. وفي حديث عمر ﴿ لأَنْ أشْرَبَ قُمْقُماً أحْرَقَ ما أحْرَقَ أحَبُّ إليَّ من أن أشرب نَبيذ جَرٍّ ﴾ القُمقُم: ما يُسَخَّن فيه الماء من نُحاس وغيره، ويكون ضَيَّق الرأس. أراد شُرب ما يكون فيه من الماء الحارّ. ومنه الحديث ﴿ كما يَغْلي المِرْجَلُ بالقُمْقُم ﴾ هكذا رُوي. ورواه بعضهم ﴿ كما يَغْلي المِرْجَلُ والقُمْقُم ﴾ وهو أبْيَن إنْ ساعدَتْه صِحَّةُ الرواية

قمل : في حديث عمر، وصِفة النِساء ﴿ مِنهنَّ غُلٌّ قَمِلٌ ﴾ أي ذو قَمْل. كانوا يَغُلُّون الأسِيرَ بالقِدِّ وعليه الشّعَر، فيقْمَل فلا يَسْتطيع دَفْعَه عنه بحيلة. وقيل: القَمِلُ: القَذِر، وهو من القَمْل أيضاً

قمم : فيه ﴿ انه حَضَّ على الصدقة فقام رجُلٌ صغير القِمَّةِ ﴾ القِمَّة بالكسر: شَخْص الإنسان إذا كان قائماً، وهي القامة. والقِمَّة أيضاً وسَط الرأس. وفي حديث فاطمة ﴿ أنها قَمَّت البيتَ حتى اغْبَرَّت ثِيابُها ﴾ أي كَنَسْته. والقُمامَة: الكُنَاسة. والمِقَمَّة: المِكْنَسة. ومنه حديث عمر ﴿ أنه قَدم مكّةَ فكان يَطوف في سِكَكِها، فيمُرُّ بالقوم فيقول: قُمُّوا فِناءكم، حتى مَرَّ بدار أبي سُفيان، فقال: قُمُّوا فِناءكُم، فقال: نَعم يا أمير المؤمنين، حتى يجيْ مُهَّانُنا الآن، ثم مَرَّ به فلم يَصْنَع شيئاً، ثم مَرَّ ثالثاً، فلم يَصْنَع شيئاَ، فوَضَع الدِّرَّة بين أُذُنَيْه ضَرْباً، فجاءت هِند وقالت: واللّه لَرُبَّ يومٍ لو ضَرَبْتَه لاقْشَعَرّ بَطْنُ مكة، فقال: أجَلْ ﴾. ومنه حديث ابن سيرين ﴿ أنه كتب يَسْألُهم عن المُحاقَلة، فقيل: إنهم كانوا يَشْتَرطون لِرَبِّ الماء قُمَامَةَ الجُرُن ﴾ أي الكُساحة والكُنَاسة، والجُرُنُ: جمْع جَرين وهو البَيْدَر. وفيه ﴿ أنَّ جماعة من الصحابة كانوا يَقُمُّون شَوَارِبهم ﴾ أي يَسْتَأصِلُونها قَصّاً، تَشْبيهاً بِقَمّ البيت وكَنْسه

قمن : فيه ﴿ أمَّا الركوعُ فعَظِّموا الرَّب فيه، وأما السُّجود فأكْثِروا فيه من الدُّعاء فإنه قَمِنٌ أن يُسْتجابَ لكم ﴾ يقال: قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمينٌ: أي خَليق وجَدير، فمن فَتَح الميم لم يُثَنِّ ولم يَجْمَعْ ولم يُؤَنّث، لأنه مَصْدر، ومن كسر ثَنَّى وجمع، وأنَّثَ، لأنه وَصْفٌ، وكذلك القَمِين. 3باب القاف مع النون

غريب الحديث · الصفحة ٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٤٣