تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قنا : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ كان أقْنَى الِعْرِنين ﴾ القَنا في الأنْف: طُوله ورِقَّة أرْنَبَتِه مع حَدَبٍ في وسطه. والعِرْنين: الأنْف. ومنه الحديث ﴿ يَمْلِك رجُلٌ أقْنَى الأنفِ ﴾ يقال: رجلٌ أقْنَى وامرأة قَنْواء. ومنه قصيد كعب: قَنْواءُ في حُرَّيتْها للبَصير بها عِتْقٌ مُبينٌ وفي الخَدَّينِ تَسْهيِلُ. وفيه ﴿ أنه خَرج فرأى أقْناء مُعلَّقَة، قِنْوٌ منها حَشَف ﴾ القِنْو: العِذْق بما فيه من الرُّطَب، وجمعه: أقْناء. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ إذا أحَبَّ اللّه عبْداً اقْتَناه فلم يترك له مالاً ولا وَلَداً ﴾ أي اتَّخَذَه واصْطفاه. يقال: قَناه يَقْنُوه، واقْتَناه إذا اتَّخذه لنَفْسِه دون البَيْع. ومنه الحديث ﴿ فاقْنُوهم ﴾ أي عَلِّمُوهم واجْعلوا لهم قُنْيَة من العِلم، يَسْتَغْنون به إذا احْتاجوا إليه. ومنه الحديث ﴿ أنه نَهَى عن ذَبح قَنِيِّ الغَنَم ﴾ قال أبو موسى: هي التي تُقْتَنى للدَّرّ والولد، واحدتُها: قُِنْوة، بالضم والكسر، وبالياء أيضاً. يقال: هي غنم قُِنْوة وقُِنْية. وقال الزمخشري: { القَنِيُّ والقَنِيَّة (عبارة الزمخشري: ﴿ القَنِيَّة: ما اْقُتنى من شاة أو ناقة ﴾ الفائق 2/379 ) : ما اقْتُني من شاة أوناقةٍ } فجعله واحداً، كأنه فَعِيل بمعنى مفعول، وهو الصحيح. يقال: قَنَوْت الغَنم وغيرها قِنْوة وقُنوة، وقَنَيْت أيضاً قُنْية وقِنْية: إذا اقْتَنْيتَها لنفِسك لا للتِّجارة، والشاة قنِيَّة، فإن كان جَعل القَنِيَّ جنْساً للقَنِيَّة فيَجوز، وأما فِعْلَة وفُعْلةٌ فلم يُجمعا على فَعِيل. ومنه حديث عمر ﴿ لو شئت أمَرْت بقَنِيّةٍ سَمينة فأُلقيَ عنها شَعَرها ﴾. وفيه ﴿ فيما سَقَت السماءُ والقُنِيُّ العُشُور ﴾ القُنِيُّ: جَمْع قَنَاة، وهي الآبار التي تُحفَر في الأرض مَتَتابعةً ليُسْتَخْرج ماؤها ويَسِيح على وَجْه الأرِض. وهذا الجمع أيضاً إنما يَصِحُّ إذا جُمِعَت القَنَاة على قَناً، وجُمِع القَنَا على: قُنِيٍّ، فيكون جَمْع الجَمْع، فإن فَعَلة لم تُجمَع على فُعُول. قال الجوهري: { القَنا: جَمْع قَنَاة، وهي الرمْح، (بعد هذا في الصحاح: ﴿ على فُعُولٍ، وقِناءٍ، مثل جبل وجِبَالٍ، وكذلك القناة التي تُحفر، وقناة الظهر التي تنتظم الفَقار ﴾ ) ويُجْمَع على قَنَواتٍ وقُنِيٍّ. وكذلك القَناة التي تُحْفَر }. ومنه الحديث ﴿ فنزَلْنا بقَناةَ ﴾ وهو وادٍ من أْودِية المدينة، عليه حَرْثٌ ومالٌ وزرع. وقد يقال فيه: وادِي قَناة، وهو غير مَصْروف. وفي حديث أنس عن أبي بكر وصَبْغِه ﴿ فَغلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حتى قَنَا لَوْنُها ﴾ أي احمَرَّ. يقال قنا لونُها يَقْنُو قُنُواًّ وهو أحْمَرُ قانٍ. وفي حديث وابِصة ﴿ والإِثْم ما حَكّ في صَدْرك وإنْ أقْناك الناس عنه وأْقَنْوك ﴾ أي أرْضَوك. وحَكَى أبو موسى أنّ الزمخشري قال ذلك، وأنّ المَحْفُوظ بالفاء والتاء: أي من الفُتْيا. والذي رأيته أنا في ﴿ الفائق ﴾ في باب الحاء والكاف: { أفْتَوْك (الذي في الفائق 1/279: ﴿ وإن أفتاك الناسُ عنه وأَقْنَوْك ﴾ ) } بالفاء، وفَسَّره بأرْضَوك. وجعَل الفُتْيا إرْضاءً من المُفْتِي. على أنه قد جاء عن أبي زيد (في النوادر ص 178: ﴿ يقال: قَناه اللّهُ ويُقنِّيه إذا أكثر مالَه ﴾ ) أنَّ القَنا: الرضا، وأقناه إذا أرْضاه. 3باب القاف مع الواو

قنأ : فيه ﴿ مَرَرْت بأبي بكر فإذا لِحْيَتُه قانِئةٌ ﴾ وفي حديث آخر ﴿ وقد قَنَأ لَوْنُها ﴾ أي شديدة الحُمْرة. وقد قَنأتْ تَقْنَأ قُنُوءاً، وتَرْك الهمز فيه لُغة أخرى. يقال: قَنا يَقْنُو فهو قانٍ. وفي حديث شَرِيك ﴿ أنه جلَس في مَقْنُوءةٍ له ﴾ أي مَوضع لا تَطْلُع عليه الشمس، وهي المقنأة أيضاً. وقيل: هُما غير مَهْموزين

قنب : في حديث عمر واهْتِمامِه للخِلافة ﴿ فذُكِرَ له سَعْد، فقال: ذلك إنما يكون في مِقْنَبٍ من مَقانِبكم ﴾ المِقْنَب بالكسر: جَماعة الخيْل والفُرْسان. وقيل: هو دون المائة، يريد أنه صاحِبُ حَرْب وجُيوش، وليس بصاحب هذا الأمْر. ومنه حديث عدِيّ ﴿ كيف بِطَيّيء ومَقانِبها ﴾ وقد تكرر في الحديث

قنت : فيه ﴿ تَفَكُّرُ ساعةٍ خَيرٌ من قُنوت ليلة ﴾ وقد تكرّر ذكر ﴿ القُنوت ﴾ في الحديث، ويَرِدُ بِمعانٍ مُتعَدّدة، كالطَّاعة، والخُشوع، والصلاة، والدُّعاء، والعِبادة، والقِيام، وطول القِيام، والسُّكوت، فيُصْرف في كل واحدٍ من هذه المعاني إلى ما يَحْتَمِله لفظُ الحديث الوارِد فيه. وفي حديث زيد بن أرقم { كنا نَتَكلَّم في الصلاة حتى نَزَلَت: ﴿ وقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ ﴾ فأمْسَكْنا عن الكلام } أراد به السُّكوت. وقال ابن الأنباري: القُنوت على أربعة أقسام: الصلاة، وطُول القيام، وإقامة الطاعة، والسُّكوت

قنح : في حديث أم زَرْع ﴿ وأشرب فأتَقَنَّح ﴾ (روي بالميم، وسبق ) أي أقْطَع الشُّرب وأتَمَهَّل فيه. وقيل: هو الشُّرب بعد الرِّيّ

غريب الحديث · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٤٤