قمح : فيه ﴿ فَرَض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زكاةَ الفِطْر صاعاً من بُرّ أوْصاعاً من قَمْح ﴾ الُبُّر والقَمح هُما الحِنْطة، و﴿ أو ﴾ للشَّك من الرواي، لا للِتَّخْيير. وقد تكرر ذكر ﴿ القَمْح ﴾ في الحديث. وفي حديث أم زَرْع ﴿ أشْرَبُ فأتَقَمَّح ﴾ أرادت أنها تَشْرب حتى تَرْوَى وتَرْفَع رأسها. يقال: قَمَح البعيرُ يَقْمَح، إذا رفع رأسَه من الماء بَعْد الرِّيِّ، ويُروى بالنون. وفي حديث علي ﴿ قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: سَتَقْدَم على بيت اللّه أنت وشيعتُك راضين مَرْضِيِّين، ويَقْدَم عليه عَدُوُّك غِضاباً مُقْمَحِين، ثم جَمع يَده إلى عُنُقه؛ يُريهم كيف الإقْماح ﴾ الإقماح: رَفْع الرأس وغَضُّ البَصَر. يقال: أقْمَحه الغُلُّ: إذا ترك رأسَه مرفوعاً من ضِيقِه. ومنه قوله تعالى: ﴿ إنا جعلْنَا في أعناقِهِم أَغْلالاً فَهيَ إلى الأذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ﴾. وفيه ﴿ أنه كان إذا اشْتَكَى تَقَمَّح كَفَّاً من شُونِيز ﴾ أي اسْتَفَّ كَفَّاً من حَبَّة السَّوْداء. يقال: قَمِحْتُ السَّوِيقَ، بالكسر: إذا اسْتَفَفْتَه
قمر : في صفة الدجّال ﴿ هِجَانٌ أَقْمرُ ﴾ هو الشديد البياض. والأنْثَى قَمْراء. ومنه حديث حَلِيمة ﴿ ومعها أتانٌ قَمْراء ﴾ وقد تكرر ذكرُ ﴿ القُمْرة ﴾ في الحديث. وفي حديث أبي هريرة ﴿ مَن قال: تَعالَ أُقَامِرْك فَلْيتصدّقْ ﴾ قيل: يَتَصدّق بقَدْر ما أراد أنْ يَجْعَله خَطَراً في القِمَار
قمرص : (وضعت هذه المادة في الأصل، ا بعد مادَّتي ﴿ قمس ﴾ و﴿ قمص ﴾ ) في حديث ابن عمير { لَقَارِصٌ (في الأصل، ا: ﴿ قارِصٌ ﴾ وأثبتُّ رواية اللسان. وهو يوافق ما سبق في مادة (قرص ) ) قُمارِصٌ يَقْطُر منه البَوْل } القُمارِص: الشديد القَرْص، لزِيادة (في ا: ﴿ بزيادة ﴾ ) الميم. قال الخطَّابي: القُمارص: إتْباع وإشْباع، أراد لَبَناً شديد الحُموضة، يَقْطُر بَوْل شارِبه لشِدّة حُموضَتِه
قمس : فيه { أنه رجَمَ رجُلاً ثم صَلَّى عليه، وقال: إنه الآن لَيَنْقَمِس (رواية الهروي: ﴿ ليتقمسَّ ﴾ ) في رِياض الجنة } ورُوِي ﴿ في أنهار الجنة ﴾ يقال: قَمَسَه في الماء فانْقَمَس: أي غَمَسَه وغَطَّه. ويُروى بالصاد وهو بمعناه. ومنه حديث وفْد مَذْحِج ﴿ في مَفازةٍ تُضْحِي أعلامُها قامِساً، ويُمْسي سَرابُها طامساً ﴾ أي تَبْدو جِبالُها لِلْعَين ثم تَغِيب. وأراد كلَّ عَلَم من أعْلامها، فلذلك أفْرَد الوَصْف ولم يَجْمَعْه. وقال الزمخشري: { ذَكر سيبويه أنَّ أفعالاً تكون للواحد، وأنَّ بعض العرب يقول: هو الأنْعام، واسْتَشْهد بقوله تعالى: ﴿ وإنَّ لكُم فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرةً نُسْقِكُمْ ممَّا فِي بُطُوِنِها ﴾ وعليه جاء قوله: ﴿ تُضْحِي أعلامُها قامِساً ﴾ وهو ها هنا فاعل بمعنى مفعول. وفيه ﴿ لقد بَلَغَت كلماتُك قامُوسَ البحر ﴾ أي وسَطه ومُعْظَمه. ومنه حديث ابن عباس، وسُئل عن المدِّ والجَزْر فقال { مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بقامُوسِ البحر (رواية الهروي والزمخشري: ﴿ البحار ﴾. الفائق 2/376، وفيه ﴿ فإذا وضع قدمه فاضت، وإذا رفعها غاضت ﴾ ) ، كلَّما وضَع رِجْله فاض، فإذا رفَعَها غاض } أي زاد ونَقص. وهو فاعُول، من القَمْس
قمص : فيه ﴿ أنه قال لعُثْمان: إن اللّه سيُقَمِّصُك قميصاً، وإنك تُلاصُ على خَلْعِه، فإيَّاك وخَلْعَه ﴾ يقال: قَمَّصْتُه قميصاً إذا ألْبَسْتَه إيَّاه. واراد بالقميص الخلافة. وهو من أحْسَن الاسْتِعارَات (حكى الهروي عن ابن الأعرابي: ﴿ القميص: الخلافة. والقميص: غلاف القلب. والقميص: البِرْذَوْن الكثير القِماص ﴾ ) . وفي حديث المرجوم ﴿ إنه يتَقَمَّص في أنهار الجنة ﴾ أي يَتَقلَّب ويَنْغَمِس. ويُروَى بالسين. وقد تقدّم. وفي حديث عمر ﴿ فَقَمَص منها قَمْصاً ﴾ أي نَفَر وأعْرَض. يقال: قَمَص الفَرس قَمْصاً وقِماصاً، وهو أن يَنْفِر ويَرفَع يديه ويَطْرَحَهما معاً. ومنه حديث علي ﴿ أنه قَضَى في القارِصة والقامِصة والواقِصة بالدية أثْلاثاً ﴾ القامِصة: النافِرة الضارِبة برجْلَيها. وقد تقدّم بيانُ الحديث في ﴿ القارِصة ﴾. ومنه حديثه الآخر ﴿ قَمَصَتْ بأرْجُلها وقَنَصت بأحْبُلها ﴾. وحديث أبي هريرة ﴿ لتَقْمِصَنَّ بكم الأرض قِماصَ البَقر ﴾ يعني الزَّلْزلَة. ومنه حديث سليمان بن يَسار ﴿ فقَمصتْ به فصَرَعَتْه ﴾ أي وثَبَت ونَفَرت فألْقَتْه
قمط : في حديث شُرَيح ﴿ اخْتَصم إليه رجُلان في خُصٍّ، فقضى بالخصّ للذي تَلِيه مَعاقِدُ القُمُط ﴾ هي جَمْع قِماط (قال في المصباح: ﴿ جمعه قُمُط، مثل كِتاب، وكُتُب ﴾ ) ، وهي الشُّرُط التي يُشَدُّ بها الخصُّ ويُوثَق، من ليف أو خُوص أو غيرهما. ومعاقد القُمُط تَلِي صاحبَ الخُصِّ. والخُصُّ: البيت الذي يُعْمَل من القَصَب. هكذا قال الهروي بالضم. وقال الجوهري: { القِمْط بالكسر (قال في الصحاح: ﴿ ومنه معاقِدُ القِمْطِ ﴾ ) } كأنه عنده واحد. وفي حديث ابن عباس ﴿ فما زال يَسْأله شهراً قميطاً ﴾ أي تامّاً كاملاً