قلقل : في حديث علي ﴿ قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِي: خرَج عليٌّ وهو يَتَقَلْقَلُ ﴾ التَّقَلْقُل: الخِفَّة والإسْراع، من الفَرَس القُلْقُل بالضم، ويُروى بالفاء. وقد تقدّم. وفيه ﴿ ونَفْسه تَقَلْقَلُ في صَدْره ﴾ أي تَتَحرّك بصَوت شديد. وأصلُه الحركَة والاضْطِراب
قلل : في حديث عَمرو بن عَبَسَة ﴿ قال له: إذا ارتَفَعتِ الشمس فالصلاة محظورة حتى يَسْتَقِلَّ الرُّمْح بالظِل ﴾ أي حتى يبلغ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوس في الأرض أدْنَى غاية القِلَّة والنَّقْص؛ لأنّ ظِلَّ كل شيء في أوّل النهار يكون طويلاً، ثم لا يزال يَنْقُص حتى يبْلُغَ أقْصَرَه، وذلك عند انتصاف النهار، فإذا زالت الشمس عاد الظِّل يَزيد، وحينئذ يّدْخُل وقت الظُّهر وَتجوز الصلاة ويَذْهب وقتُ الكراهة. وهذا الظِّل المُتناهِي في القِصَر هو الذي يُسَمَّى ظِلَّ الزوال: أي الظِّلّ الذي تزول الشمسُ عن وسَط السماء، وهو موجود قبل الزيادة. فقوله ﴿ يَسْتَقِل الرُّمْحُ بالظِّل ﴾ هو من القِلَّة لا من الإقْلال والاسْتِقْلال الذي بمعنى الارتفاع والاسْتِبْداد. يقال: تَقَلَّلَ الشيءَ، واسْتَقَلَّه، وتَقالَّه: إذا رآه قليلاً. ومنه حديث أنس ﴿ أن نَفَراً سألوا عن عبادة النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما أُخْبروا كأنهم تَقالُّوها ﴾ أي اسْتَقلُّوها، وهو تَفاعُلٌ من القِلَّة. ومنه الحديث الآخر ﴿ كأن الرجُلَ تقَالَّها ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يُقِلُّ الَّلغْو ﴾ أي لاَ يلْغُو أصْلاً. وهذا اللفظ يُسْتعمل في نَفْي أصْل الشيء، كقوله تعالى: ﴿ فَقليلاً ما يُؤْمِنُونَ ﴾ ويجوز أن يريد باللَّغْو الهَزْلَ والدُّعابة، وأنّ ذلك كان منه قليلاً. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ الرِّبا وَإن كَثُر فهُو إلى قَلٍّ ﴾ القُلُّ بالضم: القِلَّة، كالذُّلِّ والذِلَّة: أي أنه وإن كان زيادةً في المال عاجِلاً فإنه يَؤُول غلى نَقْص، كقوله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصدَّقاتِ ﴾. وفيه ﴿ إذا بلغ الماءُ قُلَّتين لَم يحْمِلْ نَجَساً ﴾ القُلَّة: الحُبُّ (الحُبّ: الجَرَّة، أو الضخمة منها (القاموس ) ) العظيم. والجمع: قِلال. وهي معروفة بالحجاز. ومنه الحديث في صفة سِدْرة المُنْتَهى ﴿ نَبِقُها مِثْلُ قِلال هَجَر ﴾ وهَجَر: قرية: قريبة من المدينة، وليست هَجَر البَحْرين. وكانت تُعْمل بها القِلال، تأخُذ الواحدة منها مَزادة من الماء، سُمِّيت قُلَّة لأنها تُقَلّ: أي تُرْفَعُ وتُحْمَل. وفي حديث العباس ﴿ فحَثا في ثَوْبِه ثم ذَهب يُقِلُّه فلم يَسْتِطع ﴾ يقال: أقَلَّ الشيءَ يُقِلّه واسْتَقَلَّه يَسْتَقِلُّه إذا رَفعه وحًمًله. ومنه الحديث ﴿ حتى تَقالَّت الشمس ﴾ أي اسْتَقَلَّت في السماء وارْتَفَعت وتَعَالَت. وفي حديث عمر ﴿ قال لأخيه زيد لَمَّا ودّعه وهو يُريد اليَمامة: ما هذا القِلُّ الذي أراه بك؟ ﴾ القِلُّ بالكسر: الرِّعْدة
قلم : فيه ﴿ اجْتاز النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم بِنسْوة فقال: أظُنُّكُنّ مُقَلَّماتٍ ﴾ أي ليس عليكنّ حافظ، كذا قال ابن الأعرابي في نَوادره، حكاه أبو موسى. وفيه ﴿ عالَ قَلَمُ زكريا عليه السلام ﴾ هو ها هنا القِدْح والسَّهم الذي يُتَقَارع به، سُمِّي بذلك لأنه يُبْرَى كَبَرْيِ القَلم. وقد تكرر ذكر ﴿ القَلم ﴾ في الحديث. وتَقْليم الأظفار: قَصُّها
قلن : في حديث علي ﴿ سأل شُرَيْحاً عن امرأة طُلِّقَت، فذَكَرت أنها حاضَت ثلاث حِيَض في شهر واحد، فقال شُرَيح: إنْ شَهِد ثلاث نِسْوة من بطانة أهلِها أنها كانت تَحِيض قبل أن طُلِّقَت، في كل شهر كذلك فالَقول قولُها، فقال له علي: قالُونْ ﴾ هي كلمة بالرُّوميَّة معناها: أصَبْتَ
قلهم : فيه ﴿ أنّ قَوماً افْتَقدوا سِخَابَ فتاتِهم، فاتَّهَموا امرأة، فجاءت عجوزٌ ففَتَّشَت قَلْهَمَها ﴾ أي فَرْجَها. هكذا رواه الهروي في القاف (في نسخة الهروي التي بين يدي، لم يروه بالقاف، وإنما رواه بالفاء فقط ) . وقد كان رواه بالفاء. والصحيح أنه بالفاء وقد تقدّم
قلوص : في حديث مكحول ﴿ أنه سُئِل عن القَلُّوص، أيُتَوضَّأ منه؟ فقال: ما لم يَتَغَيَّر ﴾ القَلَوص: نَهْرٌ قَذِر إلاَّ أنه جارٍ، وأهل دِمَشْق يُسُّمون النهر الذي تَنْصَبُّ إليه الأقذار والأوساخ: نَهْرٌ قَلُّوط، بالطاء
قمأ : فيه { أنه عليه الصلاة والسلام كان يَقْمَأ (رواية الزمخشري: ﴿ يقمو ﴾. الفائق 2/376 ) إلى منزل عائشة كثيراً } أي يَدْخُل. وقَمأتُ بالمكان قَمْأً دَخَلْتُه وأقَمْتُ به. كذا فُسِّر في الحديث. ال الزمخشري (عبارته: ﴿ ومنه اقتمى الشيءَ واقتباه، إذا جمعه ﴾ ) : ومنه اقْتَمأ الشيءَ، إذا جَمَعه