قعد : فيه ﴿ أنه نَهى أن يُقْعَد على القَبْر ﴾ قيل: أراد القُعود لِقَضاء الحاجة من الحَدَث. وقيل: أراد للإحْداد والحُزْن، وهو أن يُلازِمه ولا يَرْجِع عنه. وقيل: أراد به احْترام الميِّت، وتَهْويلَ الأمْر في القُعود عليه، تَهاوناً بالميّت والمَوْت. ورُوِي أنه رأى رجُلاً مُتَّكئاً على قَبْر فقال: ﴿ لا تُؤذِ صاحِبَ القبر ﴾. وفي حديث الحُدود ﴿ أُتِيَ بامرأة قد زَنَت، فقال: ممَّن؟ قالت: من المُقْعد الذي في حائط سَعْد ﴾ المُقْعَد: الذي لا يَقْدِر على القيام؛ لِزَمانةٍ به، كأنه قد أُلْزِم القُعود. وقيل هم من القُعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكِها فيُمِيلها إلى الأرض. وفي حديث الأمر بالمعروف ﴿ لا يَمْنَعه ذلك أن يكون أكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيده ﴾ القَعيد: الذي يُصاحبك في قُعودك، فَعِيل بمعنة مَفاعِل. وفي حديث أسماء الأشْهَليَّة { إنَّا معاشِرَ (في الأصل: ﴿ معشر ﴾ وأثبتّ ما في ا، واللسان ) النساء مَحْصورات مقصوراتٌ، قَواعِد بُيُوتكم، وحَوامِلُ أولادكم } القَواعِد: جمع قاعِد، وهي المرأة الكبيرة المُسِنَّة، هكذا يقال بغير هاء: أي إنها ذات قُعود، فأما قاعدة فهي فاعِلة، من قَعَدَتْ (في الأصل: ﴿ قعد قعوداً ﴾ وأثبتّ ما في ا، واللسان ) قُعوداً، ويَجْمع على قَواعِدَ أيضاً. وفيه ﴿ أنه سأل عن سَحائبَ مرَّت فقال: كيف تَرْون قواعِدَها وبَواسِقَها؟ ﴾ أراد بالقَواعِد ما اعْتَرض منها وما سَفَل، تشبيهاً بقَواعد البِناء (في الأصل والدر النثير: ﴿ النساء ﴾ والتصحيح من ا واللسان. وفي الفائق 2/362: ﴿ كقواعد البنيان ﴾ ) . وفي حديث عاصم بن ثابت: أبو سليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ وضالَةٌ مثْلُ الجَحيم المُوقَدِ. ويُروى ﴿ المُقْعَد ﴾ وهما اسم رجُل كان يرَيش لهم السِهام: أي أنا أبو سليمان ومَعي سِهام راشَها المُقْعَد أو المُعْقَد، فما عُذْرِي في ألاّ أقاتِل؟ وقيل المُقْعد: فَرْخ النَّسْر ورِيشُه أجْود (في الفائق 2/261: ﴿ أجود الريش ﴾ ) ، والضالَة: من شَجَر السِّدْر يُعْمَل منها السِّهام، شَبَّه السِهام بالجَمْر لتَوقُّدِها. وفي حديث عبد اللّه ﴿ مِن الناس من يُذِلُّه الشيطان كما يُذِلّ الرجُلُ قَعُودَه ﴾ القَعود من الدَّوابّ: ما يَقْتعِده الرجُل للركوب والحْمل، ولا يكون إلاَّ ذَكَراً. وقيل: القَعود: ذَكر، والأنثى قَعُودة. والقَعود من الإبِل: ما أمْكَن أن يُرْكَب، وأدْناه أن يكون له سَنَتان، ثم هو قَعود إلى أن يُثْنِيَ فيدْخُل في السَّنة السادسة، ثم هو جَمَل. ومنه حديث أبي رَجاء ﴿ لا يكون الرَّجل مُتَّقِياً حتى يكون أذَلَّ من قَعُود، كلُّ مَن أتَى عليه أرْغاه ﴾ أي قَهَره وأذَلَّه، لأن البعير إنما يَرْغُو عن ذَلٍّ واسْتِكانة
قعر : فيه ﴿ أنَّ رَجُلاً تَقَعرَّ عن مالٍ له ﴾ وفي رواية ﴿ انْقَعَر عن ماله ﴾ أي انْقَلَع من أصلهِ. يقال: قَعَره إذا قَلَعَه، يعني أنه مات عن مالٍ له. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ أنَّ عُمَر لَقِيَ شيطاناً فصارَعه فقَعَره ﴾ أي قَلَعه
قعس : فيه ﴿ أنه مَدّ يَدَه إلى حُذَيْفة فتَقاعَس عنه أو تَقَعَّس ﴾ أي تأخَّر. ومنه حديث الأُخدود ﴿ فتَقاعَسَت أن تَقَع فيها ﴾. وفيه ﴿ حتى تأتِيَ فَتَياتٍ قُعْساً ﴾ القَعَس: نُتُو الصَّدر خِلْقة، والرجل أقْعَس، والمرأة قَعْساء، والجمع: قُعْس. ومنه حديث الزِّبْرِقان ﴿ أبْغَضُ صِبْيانِنا إلينا الأقَيْعْسُ الذَّكَر ﴾ هو تَصْغير الأقْعَس
قعص : فيه ﴿ ومن قُتِل قَعْصاً فقد اسْتَوْجَب المَآب ﴾ (رواية اللسسان: ﴿ مَن خرج مجاهداً في سبيل اللّه فقُتل قَعْصاً فقد استوجب المآب ﴾ ) القَعْص: أن يُضْرَب الأنسانُ فيَموتُ مكانَه. يقال: قَعَصْتُه وأقْعَصْتُه إذا قَتَلْتَه قَتْلاً سريعاً، وأراد بوُجُوب المَآب حُسْنَ المَرْجِع بعد الموت. ومنه حيث الزبير ﴿ كان يَقْعَصُ الخيْل قَعْصاً يومَ الجمَل ﴾. ومنه حديث ابن سِيرين ﴿ أقْعَصَ ابنا عَفْراء أبا جَهْل ﴾. وفي حديث أشراط الساعة ﴿ مُوتانٌ كقُعاصِ الغَنَم ﴾ القُعاص بالضم: داء يأخذ الغَنم لا يُلْبِثُها ان تموت
قعط : فيه ﴿ أنه نهى عن الاقْتِعاط ﴾ هو أن يَعْتَمَّ بالعِمامة ولا يَجْعل منها شيئاً تحت ذَقَنه. ويقال للعِمامة: المِقْعَطَة. وقال الزمخشري: { المِقْعَطة والمِقْعَطُ (الذي في الفائق 2/457: ﴿ والمِقْعَطَة والمِعْقَطَة ﴾ ) : ما تعَصِّب به رأسَك }
قعقع : فيه ﴿ آخُذُ بحلَقة الجنة فأُقَعْقِعُها ﴾ أي أحَرِّكها لتُصَوّت. والقَعْقَعة: حكاية حركة الشيء يُسْمع له صَوْت. ومنه حديث أبي الدَّرداء ﴿ شَرُّ النساء السَّلْفَعة التي تُسْمَع لأسْنانها قَعْقَعة ﴾. وحديث سَلَمة ﴿ فَقْقَعُوا السِلاحَ فطار سِلاحُك ﴾. (س ) وفيه ﴿ فجِيء بالصَّبِيّ ونفسُه تَقَعْقَع ﴾ أي تَضْطَرب وتتحرك. أراد: كلّما صار إلى حالٍ لم يَلْبَث أن يَنْتَقِل إلى أخرى تُقَربه من الموت