قطف : في حديث جابر ﴿ فبَينْا أنا على جَملي فيه قِطاف ﴾ وفي رواية ﴿ على جَملٍ لي قَطُوف ﴾ القِطاف: تَقَارُب الخَطْوِ في سُرعة، من القَطْف: وهو القَطْع. وقد قَطَف يَقْطِفُ قَطْفاً وقِطافاً. والقَطُوف: فَعُول منه. ومنه الحديث ﴿ أنه ركب على فرسٍ لأبي طلحةَ يَقْطُف ﴾ وفي رواية ﴿ قَطُوف ﴾. ومنه الحديث ﴿ أقْطَفُ القوِم دابَّةً أميرُهم ﴾ (في اللسان: ﴿ أقطَفَ القومَ دابَّةُ أميرِهم ﴾ ) أي أنهم يَسِيرون بسَيْرِ دابَّتِه، فيَتَّبعونه كما يُتَّبَع الأميرُ. وفيه ﴿ يَجْتمع النَّفَرُ على القِطْف فيُشْبعهم ﴾ القِطْف بالكسر: العُنْقود، وهو اسم لكل ما يُقْطَف، كالذَّبْح والطِّحْن. وقد تكرر ذكره في الحديث، ويُجْمَع على قِطاف وقُطوف، وأكثر المُحدّثين يَرْوُونَه بفتح القاف، وإنما هو بالكسر. ومنه حديث الحجّاج ﴿ أرَى رُؤوساً قد أيْنَعَت وحان قِطافُها ﴾ قال الزهري: القِطاف: اسم وقت القَطْفِ، وذَكَر حديث الحجّاج. ثم قال: والقَطَاف بالفتح جائز عند الكسائي. ويجوز أن يكون القِطاف مصدراً. وفيه ﴿ يَقْذفون فيه من القَطِيف ﴾ وفي رواية ﴿ تُدِيُفون فيه من القَطِيف ﴾ القَطيف: المَقْطوف من التَّمر، فَعِيل بمعنى مفعول. وفيه ﴿ تَعِس عَبْدُ القَطِيفة ﴾ هي كِساء له خَمْل: أي الذي يَعْمل لها ويَهْتَمُّ بتَحْصيلها. وقد تكرر ذكرها في الحديث
قطن : في حديث المَوْلد ﴿ قالت أمُّه لمَّا حَمَلَت به: واللّه ما وَجَدْتُه في قَطَنٍ ولا ثُنَّة ﴾ القَطَن: أسْفَل الظهْر، والثُّنَّة: أسفل البَطْن حتى أتَى عارِي الجَآجِيء والقَطَنْ وقيل: الصواب ﴿ قَطِنٌ ﴾ بكسر الطاء، جمع قَطِنة، وهي ما بين الفَخِذَين. وفي حديث سَلْمان ﴿ كنت رجُلاً من المجوس، فاجْتَهَدْت فيه حتى كنتُ قَطِنَ النار ﴾ أي خازِنَها وخادِمَها: أراد أنه كان لازِماً لها ولا يُفارِقُها، من قَطَن في المكان إذا لَزِمه. ويُروْى بفتح الطاء جَمْع قاطِن، كخادِم وخَدَم. ويجوز أن يكون بمعنى قاطن، كَفَرَطٍ وفارِط. ومنه حديث الإفاضة ﴿ نحن قَطِينُ اللّه ﴾ أي سُكَّان حَرَمه. والقَطين: جَمْع قاطِن، كالقُطَّان. وفي الكلام مضاف محذوف تقديره: نحن قَطِين بيت اللّه وحَرِمه. وقد يجيء القَطين بمعنى قاطِن، للمبالغة. ومنه حديث زيد بن حارثة: فإني قَطينُ البيتِ عند المَشاعِرِ وفي حديث عمر ﴿ أنه كان يأخذ من القِطْنِيَّة العُشْرَ ﴾ هي بالكسر والتشديد: واحدة القَطَانِي، كالعَدَس والحِمَّص، والُّلوبياء ونحوها
قعا : فيه ﴿ أنه نهى عن الإقْعاء في الصلاة ﴾ وفي رواية ﴿ نَهَى أن يُقْعِيَ الرجلُ في الصلاة ﴾ الإقْعاء: أن يُلْصِقَ الرجُل ألْيَتَيه بالأرض، ويَنْصِب ساقَيه وفَخِذَيه، ويَضَع يديه على الأرض كما يُقْعِي الكلْب. وقيل: هو أن يضع ألْيَتَيه على عَقِبَيْه بين السجدتين. والقول الأوّل. ومنه الحديث ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام أكَل مُقْعِياً ﴾ أراد أنه كان يجْلِس عند الأكل على وَرِكَيه مُسْتَوفِزاً غير مُتَمَكِّن 3باب القاف مع الفاء
قعبر : فيه ﴿ أنَّ رجُلاً قال: يا رسول اللّه مَن أهلُ النار؟ قال: كلُّ شديدٍ قَعْبَرِيّ، قيل: وما القَعْبَرِيُّ؟ قال: الشديد على الأهل، الشديد على العَشِيرة، الشديد على الصاحب ﴾ قال الهروي: سألت عنه الأزهري فقال: لا أعرفه. وقال الزمخشري: أرى أنه قَلْب عَبْقَرِيّ. يقال: رجُلٌ عَبْقَرِيٌّ، وظُلْمٌ عَبْقَرِي: شديد فاحِش. والقلب في كلامهم كثير (انظر الفائق 2/363 )