قضم : في حديث الزُّهري ﴿ قُبضَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقُرآنُ في العُسُب والقُضُم ﴾ هي الجلود البِيض، واحدها: قَضيم، ويُجمع على: قَضَمٍ أيضاً، بفتحتين، كأديِم وأدَم. ومنه الحديث ﴿ أنه دخل على عائشة وهي تلعب ببِنْتِ مُقَضّمة ﴾ هي لُعْبة تُتَّخَذ من جلود بيض. ويقال لها: بنت قُضَّامة (حكي في اللسان عن ابن بَرَّي ﴿ بضم القاف غير مصروف ﴾ ) بالضم والتشديد. وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ﴿ ابْنُوا شديداً، وأمِّلوا بعيداً، واخْضَموا فسَنَقْضِم ﴾ (في اللسان: ﴿ فإنا سنقضم ﴾ ) القَضْم: الأكل بأطراف الأسنان. ومنه حديث أبي ذرّ رضي اللّه عنه ﴿ تأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً ﴾. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها ﴿ فأخذتِ السَّواك فقضمتْه وطَيَّبْته ﴾ أي مَضَغَتْه بأسنانها ولَيَّنَتْه. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كانت قريش إذا رأته قالت: احْذَرُوا الحُطَم، احْذَروا القُضَم ﴾ أي الذي يَقْضم الناس فَيُهْلِكهم
قط : فيه ﴿ ذَكَر النارَ فقال: حتى يَضَعَ الجبَّارُ فيها قَدَمَه فتقول: قَطْ قَطْ ﴾ بمعنى حَسْب، وتكرارها للتأكيد وهي ساكنة الطاء مخففَّة. ورواه بعضهم ﴿ فتقول: قَطْنِي قَطْنِي ﴾ أي حَسْبِي. ومنه حديث قتل ابن أبي الحُقيق ﴿ فتَحامل عليه بسَيْفه في بَطْنه حتى أنفَذَه، فَجَعل يقول: قَطْنِي قَطْنِي ﴾. وفي حديث أُبَيّ ﴿ وسأل زِرّ بن حُبَيْش عن عدَد سورة الأحزاب فقال: إمَّا ثلاثاً وسبعين، أو أربعاً وسبعين فقال: أقَطْ؟ ﴾ بألف الاسِتفهام: أي أحَسْب؟ ومنه حديث حَيْوَة بن شُرَيح ﴿ لَقيتُ عُقْبَة بن مسلم فقلت له: بَلَغني أنك حدّثت عن عبد اللّه بن عَمرو بن العاص أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول: إذا دخل المسجد أعوذ باللّه العظيم، وبوَجْهه الكريم، وسُلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، قال: أقَطْ؟ قلتُ: نَعم ﴾
قطا : فيه ﴿ كأنّي أنْظُر إلى موسى بن عِمْرانَ في هذا الوادِي مُحْرِماً بين قَطَوانِيَّتَيْن ﴾ القَطَوانِيَّة: عَباءةٌ بيضاءُ قصيرة الخَمْل، والنون زائدة. كذا ذكره في الجوهري في المُعْتَلِّ. وقال: ﴿ كِساءٌ فَطَوانِيّ ﴾ (هكذا ذكر الجوهري فقط، ولم يشرح ولم يذكر الحديث ) . ومنه حديث أم الدرداء ﴿ قالت: أتاني سَلْمان الفارسي يُسَلِّم عليّ، وعليه عَباءةٌ قَطَوانِيَّة ﴾. 3باب القاف مع العين
قطب : فيه ﴿ أنه أُتِيَ بنَبيذٍ فشمَّه فقَطَّب ﴾ أي قَبَض ما بين عينيه كما يَفْعله العَبُوس، ويُخَفَّف ويُثقل. ومنه حديث العباس ﴿ ما بالُ قُريش يَلْقَوْنَنا بوجوهٍ قاطبة ﴾ أي مُقَطبة، وقد يجيء فاعِل بمعنى مفعول، كعِشية راضية، والأحسن أن يكون فاعل على بابه، من قَطَب المخَفَّفة. ومنه حديث المغيرة ﴿ دائِمة القُطوب ﴾ أي العُبوس. يقال: قَطَب يَقْطِب قُطوباً. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث فاطمة ﴿ وفي يَدِها أثرُ قُطْب الرَّحى ﴾ هي الحديدة المركَّبة في وسَط حَجر الرَّحَى السُّفْلى التي تَدُور حَوْلها العُلْيا. وفيه ﴿ أنه قال لرافع بن خَديج ورُمي بَسَهْم في ثَنْدُوَته إن شِئتَ نزَعْتُ السَّهم وتَرَكْتُ القُطْبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيدٌ ﴾ القُطْبة والقُطْب: نصْل السهم. ومنه الحديث ﴿ فيأخذ سَهْمه فَيَنْظُر إلى قُطْبه فلا يرى عليه دماً ﴾. وفي حديث عائشة ﴿ لَما قُبِض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارْتَدَّت العرب قاطِبةً ﴾ أي جميعهم، هكذا يقال نَكرة منصوية غير مُضافة، ونَصبُها على المصدر أو الحال