قطر : فيه ﴿ أنه عليه السلام كان مُتَوَشِّحاً بِثَوْبٍ قِطْرِيّ ﴾ هو ضَرْب من البُرود فيه حُمْرة، ولها أعْلام فيها بعض الخشونة. وقيل: هي حُلَلٌ حِياد تُحْمَل من قِبَل البَحْرين. وقال الأزهري: في أعْراض البَحْرين قرية يقال لها: قَطَر، وأحْسَب الثِياب القَطْرية نُسِبَت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخففَّوا. ومنه حديث عائشة ﴿ قال أيْمَنُ: دخلت على عائشة وعليها دَرْعٌ قِطْرِيٌّ ثَمنُ خمسة دارهم ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي ﴿ فَنَفَرتْ نَقَدَةٌ فقَطَّرَت الرجُل في الفُرات فغَرِق ﴾ أي ألْقَتْه في الفُرات على أحدِ قُطْرَيه: أي شِقَّيْه. يقال: طَعَنه فَقَطّره إذا ألْقاه. والنَّقَدُ: صِغار الغَنَم. ومنه الحديث ﴿ أنَّ رجلاً رَمَى امرأة يوم الطائف، فما أخطأ أن قطَّرها ﴾. وحديث ابن مسعود { لا يُعْجِبَنَّك ما تَرى من المَرْء حتى تَنْظُر على أيِّ قُطْرَيْهِ يَقَع (في الهروي: ﴿ وَقَع ﴾ ) } أي على أيّ جَنْبَيْه يكون، في خاتمةِ عمله، على الإسلام أو غيره. ومنه حديث عائشة تصف أباها ﴿ قد جَمع حاشِيَتَه وضَمّ قُطْرَيه ﴾ أي جَمع جانِبَيْه عن الانْتِشار والتَّبَدْد والتَّفرّق. وفي حديث ابن سيرين ﴿ أنه كان يَكْره القَطَر ﴾ هو بفتحتين أن يَزِن جُلَّةً من تمر، أو عِدْلاً من متاع ونحوهما، ويَأخُذ ما بَقي على حِساب ذلك ولا يَزِنهُ، وهو المُقاطَرة. وقيل: هو أن يأتِيَ الرجل إلى آخر فيقول له: بِعْني ما لك في هذا البيت من التَّمر جُزَافاً، بلا كَيل ولا وَزْن. وكأنه من قِطار الإبل، لاتِّباع بعضِه بعضاً. يقال: أقْطَرْتُ الإبلَ وقَطَّرْتُها. ومنه حديث عُمارة ﴿ أنه مَرَّت به قِطارة جِمال ﴾ القِطارة والقِطارُ: أن تُشَدَّ الإبِلُ على نَسَقٍ، واحداً خَلْف واحد
قطرب : في حديث ابن مسعود { لا أَعْرِفَنَّ (في الأصل: ﴿ لأعرِفَنَّ ﴾ والتصحيح من ا، واللسان، والهروي، والفائق 2/360 ) أحدَكم جِيفةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهار } القُطْرُب: دُوَبْيَّة لا تَسْتريح نهارَها سَعْياً، فشَبَّه به الرجُل يسْعى نَهَارَه في حوائج دُنْياه، فإذا أمْسى كان كالاًّ تَعِباً، فيَنام ليلَتَه حتى يُصْبح، كالجيفة التي لا تتحرّك (الذي في اللسان: ﴿ كالجيفة لا يتحرّك ﴾ )
قطط : في حديث المُلاعنة ﴿ إن جاءت به جَعْداً قَطَطاً فهو لفُلان ﴾ القَطَطُ: الشديد الجعُودة. وقيل: الحَسَن الجُعُودة، والأوّل أكثر. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي رضي اللّه عنه ﴿ كان إذا عَلاَ قَدَّ، وإذا توسَّط قَطَّ ﴾ أي قَطعه عَرْضاً نصفين. وفي حديث زيد وابن عمر رضي اللّه عنهم ﴿ كانا لا يَرَيانِ ببيع القٌطوط بأساً إذا خَرجَت ﴾ القُطوط: جمْع قِطٍّ، وهو الكتاب والصَّكّ يُكْتَب للإنسان فيه شيء يَصِل إليه. والقِطُّ: النَّصيب. وأراد بها الأرزاقَ والجوائز التي كان يَكْتُبها الأمَراء للناس إلى البلاد والعُمّال، وبيْعُها عند الفقهاء غير جائز ما لم يَحْصُل ما فيها في مِلْك مَن كُتِبَت له