قزح : فيه { لا تَقُولوا قَوْس قُزَحَ، فإن قزح من أسماء الشياطين (هكذا في الأصل، والفائق 2/342. وفي ا: ﴿ الشيطان ﴾ وفي اللسان: ﴿ فإن قُزَح اسم شيطان ﴾ ) } قيل سُمّي به لتَسْويله للناس وتَحْسينه إليهم المَعاصي، من التَّقزِيح: وهو التَّحْسِين. وقيل: من القُزَح، وهي الطرائق والألوانُ التي في القَوْس، الواحدة: قُزْحة، أوْمِن قَزَح الشيءُ إذا ارتفع، كأنه كَرِه ما كانوا عليه من عادات الجاهلية و [كأنه أحبَّ (تكملة موضحة من الفائق. وهذا النص بألفاظه في الفائق، حكايةً عن الجاحظ ) ] أن يقال قوسُ اللّه، فيُرفع قَدْرها، كما يقال: بيت اللّه. وقالوا: قَوْس اللّه أمانٌ من الغرق. وفي حديث أبي بكر ﴿ أنه أتى على قزَحَ وهو يَخْرِش بَعِيره بمِحْجَنِة ﴾ هو القَرْن الذي يَقِف عنده الإمام بالمُزْدَلِفة. ولا ينصرف لِلْعَدل والعَلَمِيَّة كعُمر، وكذلك قَوس قُزَح، إلا من جعل قُزَح من الطرائق والألوان فهو جمع قُزْحة. وفيه ﴿ إن اللّه ضَرَب مَطْعم ابن آدم للدينا مَثَلاً، وضرب الدينا لمَطْعَم ابن آدم مثلاً، وإنْ قَزَّحَه ومَلّحه ﴾ أي تَوْبَلَه، من القِزْح وهو التابِلُ الذي يُطرح في القِدْر، كالكمُّون والكُزْبرة ونحو ذلك. يقال: قَزْحتُ القِدْر إذا تركْتُ فيها الأبَازِير. والمعنى أنَّ المَطْعَم وإن تَكَلَّف الإنسان التَّنَوقَ في صنْعِته وتَطْييبه فإنه عائِد إلى حالٍ يُكْرَه ويُسْتَقْذَر، فكذلك الدينا المَحْرُوص على عِمارتها ونَظْم أسْبابها راجِعة إلى خَراب وإدْبارً. وفي حديث ابن عباس ﴿ كَرِه أن يُصَلِّيَ الرجُلُ إلى الشجرة المُقَزَّحة ﴾ هي التي تَشَعَّبَت شُعَباً كثيرة. وقد تَقَزَّح الشجرُ والنَّبات. وقيل: هي شجرة على صورة التِّين، لها أغْصان قِصار في رُؤوسها مِثْل بُرثُن الكلب. وقيل: اراد بها كلَّ شجرة قَزَحت الكلابُ والسِباعُ بأبْوالها عليها. يقال: قَزَح الكلبُ ببَوْلِه: إذا رفَع إحْدى رِجليه وبالَ
قزز : في حديث ابن سلام ﴿ قال: قال موسى لجِبْريل عليهما السلام: هل يَنام ربُّك؟ فقال اللّه: قُلْ له فلْيأخُذْ قازُوزَتَين، أو قارُورَتَين، وليَقُمْ على الجَبَل من أوّل الليل حتى يُصْبح ﴾ قال الخطّابي: هكذا رُوي مَشْكُوكاً فيه. وقال: القازُوزةُ مَشْرَبَة كالقاقُوزة، وتُجْمَع على: القَوازِيز والقَواقِيز وهي دون القَرْقارة (في الأصل: ﴿ القزقازة ﴾ بزايين: والتصحيح من: ا، واللسان ) . والقارُورة بالراء معروفة. وفيه ﴿ إنَّ إبليس لَيَقُزُّ القَزَّةَ من المشْرِق فَتَبْلُغ المغرب ﴾ أي يَثِبُ الوَثْبَة
قزع : في حديث الاستسقاء ﴿ وما في السماء قَزَعَة ﴾ أي قِطْعة من الغَيْم، وجَمْعُها: قَزَعٌ. ومنه حديث علي ﴿ فَيجتمعون إليه كما يَجْتمع قَزَعُ الخَريف ﴾ أي قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة وإنما خَصَّ الخريف؛ لأنه أوّل الشتاء، والسَّحابُ يكون فيه مُتَفرِّقاً غير مُتراكم ولا مُطْبِق، ثم يَجْتمع بعضُه إلى بعض بعد ذلك. ومنه الحديث ﴿ أنه نَهَى عن القَزَع ﴾ هو أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضعُ مَتَفَرِّقةٌ غير مَحْلوقة، تشبيهاً بقَزَع السَّحاب. وقد تكرر ذكر الجميع في الحديث مُفْرداً ومجموعاً
قزل : في حديث مُجالِد ين مسعود ﴿ فأتاهم وكان فيه قَزَلٌ فأوسَعُول له ﴾ القَزَل بالتحريك: أسْوَأ العَرَج وأشدّه
قزم : فيه ﴿ أنه كان يتعوّذ من القَزَم ﴾ وهو الُّلؤْم والُّشحُّ. ويُرْوَى بالراء. وقد تقدّم. وفي حيث علي في ذم أهل الشام ﴿ جُفَاةٌ طَغامٌ عَبِيد أقزام ﴾ هو جَمْع قَزَم. والقَزَم في الأصل: مصدرٌ، يَقَع على الواحد والاثنين والجمع، والذَّكر والأنثى. 3باب القاف مع السين
قسا : في خُطبة الصِّديِّق ﴿ فهو كالدِّرهم القَسِيّ والسَّراب الخادِع ﴾ القَسِيّ بوزْن الشَّقِيِّ: الدِّرْهم الرَّديء، والشيْ المَرْذولُ. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ ما يَسُرُّني دِينُ الذي يأتي العَرَّافَ بدِرْهمٍ قَسِيّ ﴾. وحديثه الآخر ﴿ أنه قال لأصحابه: كيف يَدْرُس العِلم؟ قالوا: كما يَخْلُق الثَّوبُ، أو كما تَقْسُو الدَّراهم ﴾ يقال: قَسَت الدَّراهمُ تَقْسُو إذا زافت. وحديثه الآخر ﴿ أنه باع نُفايَة بيت المال، وكانت زُيوفاً وقِسْياناً بدون وَزْنها، فذكر ذلك لعمر فنهاه وأمَرَه أن يَرُدّها ﴾ هو جَمْع قَسِيّ، كصِبْيان وصَبِيّ. ومنه حديث الشعْبيّ ﴿ قال لأبي الزّناد: تأتينا بهذه الأحاديث قَسِيةً وتأخُذها مِنَّا طازَجَة ﴾ أي تأتِينا بها رَديئة، وتأخُذُها خالِصة مُنْتَقاةً. 3باب القاف مع الشين
قسب : في حديث ابن عُكيم ﴿ أهْدَيْتُ إلى عائشة جِراباً من قَسْب عَنْبَر ﴾ القَسْب: الشديد اليابسُ من كل شيء. ومنه ﴿ قَسْب التمر ﴾ لُيبْسِه
قسر : في حديث علي ﴿ مَرْبُوبُون اقْتِساراً ﴾ الاقْتِسار: افْتِعال، من القَسْر، وهو القَهْر والغَلَبة. يقال: قَسَره يَقْسِرُه قَسْراً. وقد تكرر في الحديث