تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث الضالَّة ﴿ إذا كَتَمها آخِذُها ففيها قَريَنتُها مِثْلُها ﴾ أي إذا وَجَد الرجُل ضالَّة من الحيوان وكتَمها ولم يُنْشِدْها، ثم تُوجَد عنده فإنّ صاحبَها يأخذها ومِثْلَها معها من كاتِمِها. ولعلّ هذا قد كان في صدر الإسلام ثم نُسخ، أو هو على جهة التأديب حيث لم يُعرِّفها. وقيل: هو في الحيوان خاصَّة كالعقوبة له. وهو كحديث مانِع الزكاة ﴿ إنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه ﴾ والقَرينة: فَعيلة بمعنى مفعولة، من الاقْتِران. ومنه حديث أبي موسى ﴿ فلما أتَيْتُ رسول اللّه قال: خُذْ هَذّيْنِ القَرِينَين ﴾ أي الجَمَلْين المَشْدُدَيْن أحدُهما إلى الآخَر. ومنه الحديث ﴿ أنّ أبا بكر وطَلحة يقال لهما القَرِينان ﴾ لأنَّ عثمان أخا طَلْحة أخَذَهما فَقَرَنَهما بحَبْل (بعد ذلك في اللسان: ﴿ وورد في الحديث أن أبا بكر وعمر، يقال لهما القرينان ﴾ ) . ومنه الحديث ﴿ ما مِن أحدٍ إلاَّ وُكّلَ به قَرِينُه ﴾ أي مُصاحِبُه من الملائكة والشياطين. وكُلُّ إنسان فإنّ معه قَرِيناً منهما، فقَريُنه من الملائكة يأمُره بالخير ويَحُثُّه عليه، وقَرينُه من الشياطين يأمُرُه بالشَّرّ ويَحُثُّه عليه. ومنه الحديث الآخر ﴿ فقاتِلْه فإنَّ معه القَرين ﴾ والقرين: يكون في الخير والشَّر. ومنه الحديث ﴿ أنه قُرِنَ بِنُبُوّتِه عليه السلام إسْرافيل ثلاثَ سنين، ثم قُرِن به جبريل ﴾ أي كان يأتيه بالوَحْي. وفي صِفَته عليه الصلاة والسلام ﴿ سَوابغَ في غير قَرَن ﴾ القَرَن بالتحريك الْتِقاء الحاجِبَين. وهذا خلاف ما رَوَت أم مَعْبَد، فإنها قالت في صِفَته ﴿ أزَجّ أقْرَن ﴾ أي مَقْرُون الحاجبَيْن، والأوّل الصحيح في صِفته. و﴿ سَوابِغ ﴾ حالٌ من المْجرور وهو الحَواجِب: أي أنه دَقّت في حال سُبوغها، ووُضع الحَواجِب موضع الحاجِبَين، لأنَّ التَّثنِية جَمْع. وفي حديث المواقيت ﴿ أنه وَقْتَ لأهْل نَجْد قَرْناً ﴾ وفي رواية ﴿ قَرْن المَنازل ﴾ هو اسم موضعٍ يُحرِم منه أهل نَجْد. وكثير ممَّن لا يَعْرف يَفْتَح راءه، وإنما هو بالسكون، ويُسَمَّى أيضاً ﴿ قَرْن الثَّعالب ﴾. وقد جاء في الحديث. ومنه الحديث ﴿ أنه احتَجَم على رأسه بقَرْنٍ حين طُبَّ ﴾ وهو اسم موضع، فإمّا هو المِيقاتُ أو غيره. وقيل: هو قَرْن ثَوْر جُعِل كالمحْجَمة. وفي حديث علي ﴿ إذا تزوّج المرأةَ وبها قَرْنٌ فإن شاء أمْسَك وإن شاء طَلّق ﴾ القَرْن بسكون الراء شيء يكون في فَرْج المرأة كالِسنّ يَمنع من الوَطْء، ويقال له: العَفَلة. ومنه حديث شُرَيح ﴿ في جاريةٍ بها قَرْن، قال: أقْعِدوها فإن أصاب الأرضَ فهو عَيْب، وإن لم يُصِبْها فليس بعَيْب ﴾. وفيه ﴿ أنه وَقَف على طَرَف القَرْن الأسْود ﴾ هو بالسكون: جُبَيْل صغير. وفيه ﴿ أنَّ رجُلاً أتاه فقال: عَلَّمني دُعاءً، ثم أتاه عند قَرْن الحَوْل ﴾ أي عند آخر الحوْل [الأوّل] (تكملة من: ا، واللسان ) وأوّل الثاني. وفي حديث عُمر وَالأُشْقُفّ ﴿ قال: أجِدُك قَرْناً، قال قَرْن مَهْ؟ قال: قَرْنٌ من حديد ﴾ القَرْن بفتح القاف: الحَصْن، وجَمْعُه قُرون، ولذلك قيل لها صَياصِي. وفي قصيد كعب بن زهير: إذا يُساوِر قِرْناً لا يَحِلُّ له أن يَتْرُكَ القِرْنَ إلا وهْو مَجْدُولُ (الرواية في شرح ديوانه 22: ﴿ مفلول ﴾ ) . القِرْن بالكسر: الكُفْء والنَّظير في الشَّجاعة والحَرْب، ويُجْمَع على: أقْران. وقد تكرر في الحديث مُفْرَداً ومجموعاً. ومنه حديث ثابت بن قيس ﴿ بئس ما عَوَّدْتم أقْرَانَكُم ﴾ اي نُظَراءكم وأكفاءكم في القتال. وفي حديث ابن الأكوع ﴿ سأل رسولَ اللّه عن الصلاة في القَوس والقَرن، فقال: صَلّ في القَوْس واطْرَح القَرَن ﴾ القَرَن بالتحريك: جَعْبَة من جُلود تُشَقّ ويَجْعل فيها النُّشَّاب، وإنما أمَرَه بَنَزْعِه، لأنه كان من جِلْد غير ذَكِيٍّ ولا مَدْبُوغ. ومنه الحديث ﴿ الناس يوم القيامة كالنَّبْل في القَرَن ﴾ أي مَجْتَمِعون مِثْلَها. ومنه حديث عُميَر بن الحمام ﴿ فأخْرَج تَمْراً من قَرَنه ﴾ أي جَعْبَته، ويُجْمَع على: أقْرُن، وأقْران، كجَبَل وأجْبُل وأجبال. ومنه الحديث ﴿ تَعاهَدوا أقْرَانكم ﴾ أي انْظُروا هل هي من ذَكِيَّة أو مَيِّتة، لأجْل حَمْلِها في الصلاة. ومنه حديث عمر ﴿ قال لرجَل: ما لُك؟ قال: أقْرُنٌ لِي وآدِمَةٌ في المَنِيئة، فقال: قَوِّمْها وزَكِّها ﴾. وفي حديث سليمان بن يَسار ﴿ أمّا أنا فإنِّي لهذه مُقْرِن ﴾ أي مُطِيق قادِرٌ عليها، يعني ناقَتَه. يقال: أقْرَنْت للشيء فأنت مُقْرِن: أي أطاقَه وقَوِيَ عليه. ومنه قولع تعالى ﴿ وما كُنَّا له مُقرِنِينَ ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧١٨