تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسس : فيه ﴿ أنه نهى عن لُبْسِ القَسِّيِّ ﴾ وهي ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر يُؤتَى بها من مصر، نُسِبَت إلى قَرْية على شاطىء البحر قريباً من تِنِّيس، يقال لها القَسُّ بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكْسِرها. وقيل: اصل القَسَّيّ: القَزَّيُّ بالزاي منسوب إلى القَزِّ، وهو ضرب من الإبْرَيسَم، فأبْدل من الزاي سِيناً. وقيل: منسوب إلى القَسّ، وهو الصقيع؛ لبَياضه

قسط : في أسماء اللّه تعالى ﴿ المُقْسِط ﴾ هو العادِل. يقال: أقْسَط يُقْسِط فهو مُقْسِط، إذا عَدَل. وقَسَط يَقْسِط فهو قاسِط إذا جارَ. فكأن الهمزة في ﴿ أقْسَط ﴾ للَّسلْب، كما يقال: شَكا إليه فأشْكاه. وفيه ﴿ إن اللّه لا يَنام ولا ينبغي له أن يَنام، يَخْفِض القِسْطَ ويَرْفَعُه ﴾ القِسْط: المِيزان، سُمّي به من القِسْط: العَدْل. أراد أنّ اللّه يَخْفِض ويَرْفَع ميزان أعمال العباد المُرْتفِعة إليه، وأرْزاقهم النازِلة من عنده، كما يَرْفَع الوزَّان يده ويَخْفِضُها عند الوزن، وهو تمثيل لِمَا يُقَدِّره اللّه ويَنْزِله. وقيل: أراد بالقِسْط القِسْمَ من الرزق الذي يُصِيب كلَّ مَخْلُوق، وخَفْضه: تَقْليله، ورَفْعه: تكثيره. وفيه ﴿ إذا قَسَموا أقْسَطوا ﴾ أي عَدلُوا. وفي حديث علي ﴿ اُمِرْت بِقتال الناكِثين والقاسِطين والمارِقين ﴾ الناكثين: أصحابُ الجَمل لأنهم نَكثُوا بَيْعَتهم. والقاسِطين: أهل صِفِّين؛ لأنهم جارُوا في حُكْمهم وبَغَوْا عليه. والمارقين: الخوارج؛ لأنهم مَرَقُوا من الدِّين كما يمرُق السَّهم من الرَّمِيّة. وفي الحديث ﴿ إن النساءَ من أسْفَه السُّفَهاء إلاَّ صاحبةَ القِسْط والسِّراج ﴾ القِسْط: نصف الصاع، وأصله من القِسْط: النَّصيب، وأراد به ها هنا الإناءَ الذي تُوَضِّئُه فيه، كأنه أراد إلاّ التي تِخْدم بَعْلَها وتَقوم بأموره في وضُوئه وسراجه. ومنه حديث علي ﴿ أنه أجْرَى للناس المُدَيْين والقِسْطين ﴾ القِسْطان: نَصيبان من زَيْت كان يَرْزُقهما الناسَ. وفي حديث أم عطية ﴿ لا تَمسُّ طِيباً إلا نُبذةً من قُسْطٍ وأظفْار ﴾ القُسْط: ضَرْب من الطِّيب. وقيل: هو العُود. والقُسْط: عَقَّار معروف في الأدْوية طَيِّب الريح؛ تُبَخَّرُ به النُّفَساء والأطفال. وهو اشْبَه بالحديث؛ لإضافته إلى الأظفار

قسطل : في خبر وقعة نَهاوَنْد ﴿ لّما الْتَقى المسلمون والفُرس غَشِيَتْهُم ريحٌ قَسْطَلانِيَّة ﴾ أي كثيرة الغُبَار، وهي منسوبة إلى القَسْطَل: الغُبار، بزيادة الألف والنون للمبالغة

قسقس : في حديث فاطمة بنت قيس ﴿ قال لها: أمّا أبو جَهْم فأخاف عليك قَسْاسَته ﴾ القَسْاسَة: العَصا، أي أنه يَضْربُها بها، من القَسْقَسْة: وهي الحركة والإسراع في المَشْي. وقيل: أراد كثرة الأسْفار. يقال: رفَع عَصاه على عاتِقِه إذا سافَر، وألَقى عصاه إذا قام: أي لاحَظَّ لك في صُحْبتِه، لأنه كثير السَّفَر قليل المُقام. وفي رواية ﴿ إنّي أخاف عليك قَسْقاسَتَه العَصا ﴾ (وهي رواية الهروي ) فَذَكَر العَصا تفسيراً لِلْقَسْقاسَة. وقيل: أراد قَسْقَسَتَه العَصا: أي تَحْريكَه إيّاها، فزاد الألف ليَفْصِل بين توَالي الحَركات

غريب الحديث · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٧٢٠