تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قحل : في حديث الاستسقاء ﴿ قَحِل الناس على عَهْد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي يَبِسوا من شدّة القَحْط. وقد قَحِل يقَحْلُ قَحْلا إذا الْتَزَق جلْدُه بعَظْمِه من الهزال والبِلى. وأقْحَلتُه أنا. وشَيْخٌ قَحْل، بالسكون. وقد قَحَل بالفتح يَقْحَل قُحُولا فهو قاحِل. ومنه حديث استسقاء عبد المطِّلب ﴿ تتابعتْ على قُرِيش سِنُو جَدْب قد أقْحَلَتِ الظِلْف ﴾ أي أهْزَلَت الماشِية وألْصَقَت جلودَها بعِظامِها، وأراد ذات الظَّلْف. ومنه حديث أم ليلى ﴿ أمَرَنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا نُقْحِل أيْدِيَنا من خِضاب ﴾. والحديث الآخر ﴿ لأَن يَعْصُبَه أحدُكم بِقِدٍ حتى يَقْلَ خيرٌ من أن يَسْأل الناس في نِكاح ﴾ يعني الذَّكر: حتى ييَبْسَ. وفي حديث وَقْعة الجمل: كيف نَرُدُّ شَيْخَكم وقد قَحَلْ أي مات وَجَفّ جِلْدُه. أخرجه الهروي في يوم صِفِّين. والخبرُ إنما هو في يوم الجملِ، والشعر: نحنُ بَني ضَبَّةَ أصحابُ الجملْ الموتُ أحْلى عندنا من العَسَلْ رُدُّوا علينا شَيْخَنا ثم بَجَلْ فأجيبَ: كيف نَرُدُّ شَيْخَكم وقد قَحَلْ

قحم : فيه ﴿ أنا آخِذٌ بحُجَزِكم عن النار، وأنتم تَقْتَحِمون فيها ﴾ أي تَقَعون فيها. يقال: اقْتَحَم الإنسان الأمْرَ العظيم، وتَقَحَّمَهُ: إذا رَمَى نفسَه فيه من غير رَوِيَّة وتَثبُّت. زمنه حديث علي ﴿ مَن سَرَّه أنْ يَتَقَحَّم جَراثِيمَ جهنم فلْيَقْضِ في الْجَدِّ ﴾ أي يَرْمي بنفسه في معَاظِم عذابها. ومنه حديث عمر ﴿ أنه دخل عليه وعنده غُلَيِّم أسْودُ يَغْمِز ظهْره، فقال: ما هذا؟ قال: إنه تقَحَّمَت بي الناقةُ الليلة ﴾ أي ألْقَتْني في ورْطَة، يقال: تقَحَّمتْ به دابَتُه إذا نّدَّت به فلم يَضْبُط رأسها، فرُبما طَوَّحت به في أُهْويَّة. والقُحْمة: الوَرْطة والمَهْلَكة. وفي حديث ابن مسعود ﴿ مَن لَقِي اللّه لا يُشْرِك به شيئاً غَفَر له المُقْحِمات ﴾ أي الذُّنوب العِظام التي تُقْحِم أصحابَها في النار: أي تُلْقِيهم فيها. ومنه حديث علي ﴿ إن للخُصومة قُحَماً ﴾ هي الأمور العظيمة الشاقَّة، واحدتُها: قُحْمة. ومنه حديث عائشة ﴿ أقْبَلَت زينب تَقَحَّمُ لها ﴾ أي تَتَعرّض لشَتْمها وتدخل عليها فيه، كأنها أقْبَلَت تَشْتِمُها من غير رَوِيَّة ولا تَثَبُّت. وفي حديث ابن عمر ﴿ ابْغِني خادِماً لا يكون قَحْماً فانياً ولا صغيراً ضَرَعاً ﴾ القَحْم: الشيخ الهِمُّ الكبير. وفيه ﴿ أقْحَمت السَّنَةُ نابغة بَني جَعدة ﴾ أي أخْرَجَته من البادية وأدْخَلْته الحَضَر. والقُحْمة: السَّنوُ تُقْحِم الأعراب ببلاد الرِيف وتُدْخِلُهم فيها. وفي حديث أم مَعْبَد ﴿ لا تَقْتَحِمهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَر ﴾ أي لا تَتَجاوَزُه إلى غيره احْتِقاراً له. وكلُّ شيْ ازْدَرَيْتَه فقد اقْتَحَمْتَه. 3باب القاف مع الدال

قد : في صفة جهنم ﴿ فيُقال: هل امْتَلأتِ؟ فتَقول هل من مَزِيد، حتى إذا أُوعِبوا فيها قالت: قَدْ قَدْ ﴾ أي حَسْبي حَسْبي. ويُرْوَى بالطاء بدل الدال، وهو بمعناه. ومنه حديث التَّلْبِية ﴿ فيقول: قَدْ قدْ ﴾ بمعنى حَسْب، وتكرارها لِتأكيد الأمْر. ويقول المتكلم: قَدْنِي: أي حَسْبي، وللمُخاطَب: قَدْك: أي حَسْبُك. ومنه حديث عمر ﴿ أنه قال لأبي بكر: قَدْكَ يا أبا بكر ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٩٩