قدح : فيه ﴿ لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب ﴾ أي لا تُؤَخِّرُوني في الذِّكْر، لأن الراكب يُعَلِّق قَدَحه في آخِر رحْله عند فَرَاغه من تَرْحاله ويَجْعَله خَلْفَه. قال حسَّان: كما نِيطَ خَلْفَ الراكِب القَدَحُ الفَرْدُ (صدره: وأنت زنيمٌ نِيطَ في آلِ هاشمٍ ديوانه ص 160 بشرح البرقوقي ) . ومنه حديث أبي رافع ﴿ كنتُ أعْمَل الأقْداح ﴾ هي جمع قَدَح، وهو الذي يُؤكل فيه. وقيل: هي جَمْع قِدْح، وهو السِّهم الذي كانوا يَسْتّقْسِمون به، أو الذي يُرْمى به عن القَوْس. يقال للسَّهم أوّل ما يُقْطَع: قِطْعٌ، ثم يُنْحَتُ ويُبرَى فيُسَمَّى بَرِياً، ثم يُقَوَّم فيسمَّى قِدحاً، ثم يُرَاش ويُرَكَّب نصْلهُ فيُسَمَّى سَهْماً. ومنه الحديث ﴿ كان يُسَوَّى الصُّفوف حتى يدَعَها مِثْلَ القِدْح أو الرَّقيم ﴾ أي مَثْل السَّهْم أو سَطْر الكتابة. ومنه حديث عمر ﴿ كان يُقَوِّمُهم في الصَّف كما يُقَوِّم القَدَّاح القِدْحَ ﴾ القَدَّاح: صانِع القِدْح. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ فشَرِبْتُ حتى اسْتوى بطنِي فصار كالقِدْح ﴾ أي انْتَصَب بما حصَل فيه من اللَّبن وصار كالسَّهم، بعد أن كان لَصِق بظَهْره من الخُلُوّ. ومنه حديث عمر ﴿ أنه كان يُطْعِم الناسَ عامَ الرَّمّادّة فاتخذَ قِدْحاً فيه فَرْضٌ ﴾ أي أخَذ سِهْماً وحَزَّ فيه حَزَّاً عَلَّمه به، فكان يَغْمِر القِدْح في الثَّرِيد، فإن لم يبْلُغ موضع الحزِّ لامَ صاحِبَ الطعام وعَنَّفه. وفيه ﴿ لو شاء اللّه لجعل الناسِ قِدْحَةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحَة نُورٍ ﴾ القِدْحة بالكسر: اسم مشْتَقّ من اقِتْدَاح النار بالزَّنْد. والمِقْدَح والمِقْدَحَة: الحديدة. والقَدّاح والقَدَّاحة: الحَجر. ومنه حديث عمرو بن العاص { اسْتَشار وَرْدان غُلامَه، وكان حَصِيفاً، في أمْرِ عليٍّ ومعاويةَ إلى أيِّهما يذْهَب؟ فأجابه بما في نفسِه وقال له: الآخِرة مع عليّ، والدنيا مع معاوية، وما أراك تختار على الدنيا. فقال عمرو: يا قاتَلَ اللّهُ وَرْداناً وقِدْحَتَه أبْدَي لَعَمْرُك ما في القلبِ وَرْدانُ فالقِدْحَة: اسم للضرب بالمِقْدحة، والقَدْحة: المَرَّة، ضَرَبَها مثلا لاسْتخراجِه بالنَّظَر حقيقةَ الأمر. وفي حديث حذيفة ﴿ يكون عليكم أمِيرٌ لو قَدَحْتُمُوه بشَعْرة أو رَيْتُمُوه ﴾ أي لو اسْتَخْرَجْتم ما عنده لظَهر ضَعْفُه، كما يَسْتخرِج القادح النار من الزَّنْد فَيُورِى. وفي حديث أم زَرْع ﴿ تَقْدَح قِدْراً وتَنْصِب أخْرَى ﴾ أي تَغْرِف. يقال: قَدَح القِدْرَ إذا غَرف ما فيها. والمِقدَحَة: المِغْرَفة. والقديِح: المَرَق. ومنه حديث جابر ﴿ ثم قال: ادْعي خابِزةً فلْتَخْبِزْ مَعك واقْدَحي من بُرمَتِك ﴾ أي اغرفي
غريب الحديث · الصفحة ٧٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
غريب الحديثص ٧٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي