وفي حديث زيد بن ثابت ﴿ أرْسَل إليَّ أبو بكر مَقْتَلَ أهلِ اليَمامة ﴾ المَقْتَل: مَفْعل، من القَتْل، وهو ظَرْف زمان ها هنا، أي عند قَتْلِهم في الوقْعة التي كانت باليَمامة مع أهل الرِدّة في زمَن أبي بكر. وفي حديث خالد ﴿ أن مالِكَ بن نُوَيْرة قال لامْرأتْه يومَ قَتلَه خالد: أقْتَلْتِني ﴾ أي عَرَّضْتِنيِ للقتل بُوجوب الدِفاع عنْكِ والمُحاماة عليكِ، وكانت جَميلةً وتَزَوّجَها خالد بعد قَتْلِه. ومثْلُه: أبَعْتُ الثَّوبَ إذا عَرّضْتَه للبَيع
قتم : في حديث عمرو بن العاص { قال لابْنِه عبد اللّه يوم صِفِّين: انْظر أين تَرى عَلِيَّاً، قال: أراه في تِلك الكَتِبية القَتْماء، فقال: للّه دّرُّ ابن عُمَر وابنْ مالِك! فقال له: أيْ أبَتِ، فما يَمْنَعُك إذْ غَبَطْتَهم أن تَرْجع، فقال: يا ُبَنيَّ أنا أبو عبد اللّه. أذا حَكَكْتُ قَرْحَةً دَمَّيْتُها القَتْماء: الغَبْراء، من القَتام، وتَدْمِية القَرْحَة مَثَل: أي إذا قَصَدْت غاية تَقَصَّيْتها. وابن عُمر هو عبد اللّه، وابْنُ مالك هو سعد بن أبي وقاَّص، وكانا ممن تَخَلَّف عن الفَرِيَقْين
قتن : فيه ﴿ قال رجل: يا رسول اللّه تَزوجّتُ فُلانة، فقال: بَخٍ، تَزَوّجْت بِكْراً قَتِيناً ﴾ يقال: امرأة قَتِين، بِلا "هاء"، وقد قَتُنت قَتنانةً وقَتْناً، إذا كانت قليلة الطُّعْم. ويَحتْمِل أن يريد بذلك قِلَّة الجماع. ومنه قولُه ﴿ عليكم بالأبكار فأنَّهنّ أرْضَى باليسير ﴾. ومنه الحديث في وصْفَ امرأة ﴿ إنها وَضِيئةٌ قَتِين ﴾
قثث : فيه ﴿ حَثَّ النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم يَوْما على الصَّدَقة، فجاء أبو بكر بماله كلَّه يَقُثُّه ﴾ أي يَسوقه، من قولهم: قَثَّ السَّيْلُ الغُثَاء، وقيل يَجْمَعُه
قثد : فيه ﴿ أنه كَان يأكل القِثَّاء والقَثَدَ بالمُجاج ﴾. القَثَد بفتحَتْين: نبت يُشْبِه القِثَّاء. والمُجاج: العَسَل
قثم : فيه ﴿ أتاني مَلَك، فقال: أنت قُثَمُ وخَلْقُكَ قَيِّم ﴾ القُثَم: المجْتَمِع الخَلْقِ وقيل الجامِع الكامِل: وقيل الجَمُوع للخير، وبه سُمِّي الرجُل قُثَم. وقيل: قُثَم مَعْدُول عن قائِم، وهو الكثير العَطاء. ومنه حديث المبعث ﴿ أنتَ قُثَمُ، أنت المُقَفّى، أنت الحاشِر ﴾ هذه أسماء للنبي صلى اللّه عليه وسلم 3باب القاف مع الحاء
قحح : فيه ﴿ أعْرابيٌّ قُحٌّ ﴾ أي محض خالص. وقيل: جافٍ. والقُحُّ: الجافِي من كل شيء
قحد : في حديث أبي سفيان ﴿ فقُمْت إلى بَكْرَة قَحْدَة أريد أن أُعَرْقِبها ﴾ القَحْدة: العظيمة السَّنام. والقَحَدَةُ بالتحريك: أصْل السَّنام. يقال: بَكْرةٌ قَحِدة، بكسر الحاء ثم تُسَكَّن تخفيفاً، كَفَخِذٍ وفَخْذ
قحر : في حديث أم زَرْع ﴿ زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ قَحْرٍ ﴾ القَحْر: البعير الهَرِم القليلُ اللحم، أرادت أنَّ زوجَها هَزِيلٌ قليل المال (في ا: ﴿ الماء ﴾ )
قحز : في حديث أبي وائل ﴿ دَعاه الحَجَّاج فقال له: أحْسبُنا قد رَوَّعْناك، فقال: أمَا إني بِتّ أُقَحّز البارِحَة ﴾ أي أُنَزّى وأقْلَق من الخَوف. يقال: قَحَزَ الرجُل يَقْحَز: إذا قَلِق واضْطَرب. ومنه حديث الحسن وقد بَلَغه عن الحَجَّاج شيء فقال ﴿ ما زِلّتُ الليلة أُقَحَّزُ كأنّي على الجَمْر ﴾
قحط : في حديث الاستسقاء ﴿ يا رسول اللّه، قُحِطَ المطَرُ واحْمَرّ الشَّجَر ﴾ يقال: قَحِطَ المطر وقَحَطَ إذا احْتَبَس وانْقَطع. وأقْحَط الناس إذا لم يُمْطَروا. والقَحط: الجَدْب؛ لأنه من أثَرِه. وقد تكرر ذكره في الحديث. ومنه الحديث ﴿ إذا أتَى الرجُل القَوْمَ فقالوا: قَحْطاً، فقَحْطاً له يومَ يَلْقَى ربَّه ﴾ أي إذا كان ممن يقال له عند قُدُومه على الناس هذا القول، فإنه يقال له مَثْل ذلك يوم القيامة. وقَحْطاً: منصوب على المصدر: أي قُحِطْت قَحْطاً، وهو دُعاء بالجَدب، فاستعاره لانقطاع الخَيْر عنه وجَدْبه من الأعمال الصالحة. وفيه ﴿ من جامع فأقْحَط فلا غُسل عليه ﴾ أي فتَر ولم يُنْزِل، وهو من أقْحَط الناس: إذا لم يمُطَروا. وهذا كان في أول الإسلام ثم نُسِخ، وأوجب الغُسل بالإيلاج
قحف : في حديث يأجوج ومأجوج ﴿ تأكل العِصابة يومئذ من الرُّمّانة، ويَسْتَظِلُّون بقِحفها ﴾ أراد قِشْرها، تشبيها بقِحْف الرأس، وهو الذي فوق الدِّماغ. وقيل: هو ما انْفَلَق من جُمْجمَته وانْفَصَل. ومنه حديث أبي هريرة في يوم اليَرْموك ﴿ فما رُئِيَ مَوْطِنٌ أكثر قِحْفاً ساقِطاً ﴾ أي رأساً، فكني عنه ببعضه، أو أراد القِحْفَ نفْسَه. ومنه حديث سُلافة بنت سعد ﴿ كانت نَذَرت لتَشْرَبنَّ في قِحْف رأس عاصم بن ثابت الخَمْر ﴾ وكان قد قَتل ابْنَيْها مُسافِعاً (في اللسان: ﴿ نافعاً ﴾ ) وخِلاباً. وفي حديث أبي هريرة، وسُئل عن قُبْلة الصائم فقال ﴿ أُقَبَّلُها وأقْحَفُها ﴾ أي أَترَشَّف رِيقَها، وهو من الإقحاف: الشُّرب الشديد. يقال: قحَفْتُ قَحْفاً إذا شربتَ جميع ما في الإناء