تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبب : فيه ﴿ خَير الناس القُبِّيُّون ﴾ سئل عنه ثعلب، فقال: إن صح فهمُ الذين يَسْرُدون الصوَّمَ حتى تَضْمُرَ بطُونهم. والقَبَب: الضُّمْر وخُمص البطن. ومنه حديث علي في صفة المرأة ﴿ إنها جَدّاءُ قَبَّاء ﴾ القَبَّاء: الخَمِيصة البَطْن. وفي حديث عمر ﴿ أمَر بضَرْب رجُل حَدَّاً ثم قال: إذ قَبَّ ظَهْرُه فرُدُّوه ﴾ أي إذا انْدَمَلَت آثارُ ضَرْبه وجَفَّت، مِن قَبَّ اللحمُ والتَّمْرُ إذا يَبِسَ ونَشِف. وفي حديث علي ﴿ كانت درْعُه صَدْراً لا قَبَّ لها ﴾ أي لا ظَهْرَ لها؛ سُمَّي قَبَّاً لأن قِوامَها به، من قَبَّ البَكَرة، وهي الخشبة التي في وسَطِها وعليها مَدارُها. وفي حديث الاعتكاف ﴿ فرأى قُبَّةً مضْروبة في المسجد ﴾ القُبَّة من الخيام: بَيْتٌ صغير مُسْتدير، وهو من بيوت العرب

قبح : فيه ﴿ أقْبَحُ الأسماء حَرْبٌ ومُرَّة ﴾ القُبْح ضدّ الحُسْن. وقد قَبُح يَقْبَحُ فهو قَبيح. وإنما كانا أقْبَحَها؛ لأنّ الحَرْب مما يُتفَاءلُ بها وتُكره لما فيها من القَتْل والشرِّ والأذَى. وأما مُرَّة؛ فلأنه من المَرارة، وهو كَرِيه بَغِيض إلى الطباع، أو لأنه كُنْية إبليس، فإن كُنْيَتَه أبو مُرَّة. وفي حديث أم زَرْع ﴿ فعنده أقول فلا أُُقبَّحُ ﴾ أي لا يَرْدّ عليّ قولي، لِمَيْله إليَّ وكَرامَتي عليه. يقال: قَبَّحْتُ فُلاناً إذا قُلْتَ له: قَبَّحَك الله، من القَبْح، وهو الإِبْعاد. ومنه الحديث ﴿ لا تُقَبِّحُوا الوَجْه ﴾ أي لا تَقُولوا: قَبَّح اللّه وجْه فُلان. وقيل: لا تَنْسبوه إلى القُبْح: ضِدّ الحُسن؛ لأن اللّه صَوَّره، وقد أحْسَن كلَّ شيء خَلْقه. ومنه حديث عمَّار ﴿ قال لِمَن ذَكَر عائشة: اسْكُت مَقْبُوحا مَشْقُوحاً مَنْبُوحاً ﴾ أي مُبْعَداً. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ إنْ مُنع قَبَّح وكَلَح ﴾ أي قال له: قَبَّح اللّه وجْهَك

قبر : فيه ﴿ نَهى عن الصلاة في المَقْبُرة ﴾ هي موضع دَفْن المَوْتَى، وتُضَمّ باؤُها وتُفْتَح. وإنما نَهَى عنها لاخْتِلاط تُرابها بصَديد المَوْتَى ونجاساتهم، فإن صَلَّى في مكان طاهر منها صحَّت صلاتُه. ومنه الحديث ﴿ لا تَجْعَلُوا بيوتكم مَقَابِرَ ﴾ أي لا تَجعلوها لكم كالقُبور، فلا تُصَلُّوا فيها، لأنّ العبد إذا مات وصار في قَبْره لم يُصَلّ، ويَشْهَد له قوله: ﴿ اجْعَلوا من صلاتِكم في بيوتِكم، ولا تَتَّخِذوها قُبورا ﴾. وقيل: معناه لا تَجعلوها كالمَقابر التي لا تجوز الصلاة فيها، والأوّل أوْجَه. وفي حديث بني تميم ﴿ قالوا للحَجَّاج وكان قد صَلَب صالح بن عبد الرحمن أَقْبِرنا صالحِاً ﴾ أي أمْكنَّا من دَفْنه في القبر. تقول: أقْبَرْتُه إذا جَعَلتَ له قَبْراً، وقَبَرْتُه إذا دَفَنْتَه. وفي حديث ابن عباس { أنّ الدجَّالَ وُلِدَ مَقْبورا أراد وَضَعَتْه أمُّه وعليه جِلْدة مُصْمَتَة ليس فيها نَقْب (في الهروي: ﴿ ثقب ﴾ بالثاء المثلثة ) فقالت قابِلَتُه: هذه سِلْعَة وليس وَلَداً، فقالت أمُّه: فيها وَلَدٌ وهو مَقْبور [فيها] (من الهروي، واللسان ) فشَقُّوا عنه (في الأصل: ﴿ عليه ﴾ وأثبتُّ ما في ا، واللسان، والهروي ) فاستَهَلَّ }

قبس : فيه ﴿ من اقْتَبَسَ عِلْماً من النُّجوم اقْتَبَس شُعْبةً من السِّحْر ﴾ قَبَسْتُ العلْمَ واقْتَبَسْتُه إذا تَعلَّمْتَه. والقَبَس: الشُّعْلةُ من النار، واقْتِباسُها: الأخْذُ منها. ومنه حديث علي ﴿ حتى أوْرَي قَبَساً لِقابِس ﴾ أي أظْهَر نُوراً من الحق لطالبِه. والقابِس: طالبُ النار، وهو فاعلٌ من قَبَس. ومنه حديث العِرْباض ﴿ أتَيْناك زائرين ومُقْتَبِسين ﴾ أي طالبي العلم. ومنه حديث عقبة بن عامر ﴿ فإذا راح أقْبَسْناه ما سَمِعْنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ﴾ أي أعْلَمناه إيَّاه

غريب الحديث · الصفحة ٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٩٢