فيض : فيه ﴿ ويَفِيض المالُ ﴾ أي يَكْثُر، من قولهم: فاض الماء والدَّمْع وغيرهما يَفِيض فَيْضاً إذا كَثُر. ومنه ﴿ أنه قال لِطَلْحة: أنت الفَيَّاض ﴾ سُمِّي به لِسَعَة عَطائه وكَثْرته، وكان قَسَم في قَوْمه أربعمائة ألفٍ، وكان جَوَاداً. وفي حديث الحج ﴿ فأفاض مِن عَرفة ﴾ الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة، ولا يكون إلاَّ عن تَفَرُّق وجَمْع، وأصل الإفاضة: الصَّبُّ، فاسْتُعيرت للدَّفْع في السَّير. وأصْله: أفاض نفْسَه أو راحِلته، فرفَضوا ذِكْر المفعول حتى أشْبَه غير المُتَعَدِّي. ومنه ﴿ طَوافُ الإفاضة يوم النَّحْر ﴾ يَفِيض من مِنىً إلى مكة فيَطُوف، ثُمَّ يَرْجِع. وأفاض القومُ في الحديث يُفِيضون إذا انْدَفعوا فيه. وقد تكرر ذكر ﴿ الإفاضة ﴾ في الحديث فِعْلا وقَوْلا. وفي حديث ابن عباس ﴿ أخْرَج اللّه ذُرِّية آدم من ظَهْره فأفاضهم إفاضةَ القِدْح ﴾ هي الضَّرْب به وإجالته عند القِمار. والقِدْح: السَّهم، واحد القِداح التي كانوا يُقامِرون بها. ومنه حديث اللُّقَطَة ﴿ ثم أفِضْها في مالِك ﴾ أي ألْقِها فيه واخْلِطْها به، من قولهم: فاضَ الأَمْرُ، وأفاض فيه. وفي صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ مُفاضُ البَطْن ﴾ أي مُسْتوي البَطْن مع الصَّدر. وقيل: المفاض: أن يكون فيه امْتِلاء، من فَيْض الإناء، ويُرِيد به أسف بطنه. وفي حديث الدجَّال ﴿ ثم يكون على أثر ذلك الفَيْض ﴾ قيل: الفَيْض ها هنا المَوْت. يقال: فاضَت نفسُه: أي لُعابُه الذي يَجْتَمع على شَفَتَيْه عند خروج رُوحه. ويقال: فاض الميت بالضاد والظاء، ولا يقال: فاظَت نفسه بالظاء. وقال الفرّاء: قَيْسٌ تقول بالضاد، وَطَيِّءٌ تقول بالظاء
فيظ : فيه ﴿ أنه أقْطع الزُّبير حُضْرَ فَرَسِهِ، فأجْرى الفَرَسَ حتى فاظ ثم رَمى بسَوْطِه، فقال: أعْطوه حيث بَلغ السَّوْطُ ﴾ فاظَ بمعنى مات. ومنه حديث قَتْل ابن أبي الحُقَيق ﴿ فاظ وإلَهِ بني إسرائيل ﴾ . ومنه حديث عطاء ﴿ أرأيت المريضَ إذا حانَ فَوْظُه ﴾ أي مَوْتُه. هكذا جاء بالواو. والمعروف بالياء
فيف : في حديث حذيفة ﴿ يُصبُّ عليكم الشَّرُّ حتى يَبْلُغَ الفَيافِيَ ﴾ هي البَرارِي الواسِعة، جمع فَيْفاء. وفيه ذكر ﴿ فَيْف الخَبار ﴾ وهو موضع قريب من المدينة، أنْزَله النبي صلى اللّه عليه وسلم نَفَرَاَ من عُرَيْنه عند لِقاحِه. والفَيْف: المكان المُسْتَوِي، والخبار بفتح الخاء وتخفيف الباء الموحَّدة: الأرض اللَّيِّنة، وبعضُهم يقوله بالحاء المهملة والباء المشدّدة. وفي غزوة زيد بن حارِثة ذِكْر ﴿ فَيْفاء مَدَان ﴾
فيق : في حديث أم زَرْع { وتُرْوِيه فِيقةُ اليَعْرة (في اللسان: ﴿ البقرة ﴾ وسيأتي في (يعر ) ) } الفِيقة بالكسر: اسمُ اللَّبَن الذي يَجْتمع في الضَّرْع بين الحَلْبَتَين. وأصل الياء واوٌ انْقَلبت لكسرة ما قبلها، وتُجْمَع على فِيقٍ، ثم أفْواق
فيل : في حديث علي يَصِف أبا بكر ﴿ كنتَ للدِّين يَعْسُوبا أوّلاً حِين نَفَر الناسُ عنه، وآخِراً حين فَيَّلوا ﴾ ويُرْوَى ﴿ فَشِلُوا ﴾ أي حين قال رأيُهم فلم يَسْتَبينوا الحق. يقال: فال الرجل في رأيه، وفَيَّل إذا لم يُصب فيه. ورجُلٌ فائِلُ الرَّأي وفالُه وفَيِّلُه. ومنه حديثه الآخر { إن تَمَّمُوا (في ا: ﴿ يَمَّمُوا ﴾ . وانظر حديث معاوية في ص 197 من الجزء الأول ) على فَيالة هذا الرأي انْقَطع نِظام المسلمين }
فين : فيه { ما مِن مَوْلُود (في الهروي: ﴿ مؤمن ﴾ ) إلاَّ وله ذَنْبٌ قد اعْتادَه الفَيْنَةَ بعد الفَيْنَة } أي الحين بعد الحين، والساعة بعد الساعة. يقال: لَقِيتُه فَيْنةً والفَيْنةَ، وهو مما تَعاقَب عليه التَّعْرِيفان العَلَميُّ واللاميُّ، كشَعوب والشَّعوب، وسَحَر والسَّحَر. ومنه حديث علي ﴿ في فَيْنَةِ الارْتياد وراحة الأجساد ﴾ . وفيه ﴿ جاءت امرأة تَشْكُو زَوْجها، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: تُريدين أن تَتَزَوَّجي ذا جُمَّةٍ فَيِنْانةٍ على كل خُصْلة منها شيطان ﴾ الشَّعر الفَيْنان: الطَّويل الحسن، والياء زائدة. وإنما أوردناه ها هنا حَمْلاً على ظاهر لفَظْه. 2حرف القاف. 3باب القاف مع الباء
قَرَّ الدجاجة : صوتها إذا قَطَّعَتْه
قبا : في حديث عطاء ﴿ يُكْره أن يَدْخُل المُعْتَكِف قَبْواً مَقْبُوَّاً ﴾ القَبْوُ: الطَّاق المعقود بعْضُه إلى بعض. وقَبَوْتُ البناء: أي رفعَتْهُ. هكذا رواه الهروي. وقال الخطّابي: قيل لعِطَاء: أيَمُرّ المْعتكِفُ تحت قَبوٍ مَقْبُوٍ؟ قال: نعم. 3باب القاف مع التاء