قبص : فيه ﴿ أن عُمر أتاه وعنده قِبْصٌ من الناس ﴾ أي عدد كثير، وهو فِعْل بمعنى مفعول، من القَبص. يقال إنهم لفي قِبْص الحَصَى. ومنه الحديث ﴿ فتَخْرُج عليهم قَوابِصُ ﴾ أي طَوائِف وجَماعات، واحِدها (في ا ﴿ واحدتها ﴾ ) قابصة. وفيه ﴿ أنه دعا بتَمْر فَجعل بِلالٌ يَجِيء به قُبَصَاً قُبَصَاً ﴾ هي جَمْع قُبْصَة (في الهروي ﴿ قَبْصة ﴾ بالفتح. قال في القاموس: "القَبُصْة، بالفتح والضم ) ، وهي ما قُبِصَ، كالغُرْفة لِما غُرِف. والقَبْص: الأخْذُ بأطْراف الأصابع. ومنه حديث مجاهد { في قوله تعالى ﴿ وآتُوا حقَّه يومَ حَصادِه ﴾ يعني القُبَص التي تُعْطَى الفقراءَ عند الحَصاد }. هكذا ذكر الزمخشري حديث بلال ومُجاهد في الصاد المهملة. وذكرهما غيرُه في الضاد المعجمة، وكِلاهما جائزان (في الأصل ﴿ وكلاهما واحد وإن اختلفا ﴾ والمثبت من ا، واللسان ) وإن اخْتَلفا. ومنه حديث أبي ذَرّ ﴿ انْطَلَقْتُ مع أبي بكر ففَتَح باباً فَجعل يَقْبِضُ لي من زَبِيب الطائف ﴾. وفيه ﴿ مِن حين قَبَص ﴾ أي شَبَّ وارتفع. والقَبَص: ارْتِفاع في الرأس وعِظَمٌ. وفي حديث أسماء ﴿ قالت: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المَنام، فسألَني: كيف بَنُوك؟ قُلْت: يُقْبَصُون قَبْصاً شديداً، فأعْطاني حَبَّةً سَوْداء كالشُّونِيز شِفاءً لهم، وقال: أمّا السامُ فلا أشْفي منه ﴾ يُقْبَصُون: أي يُجْمَع بعضُهم إلى بعض من شدة الحُمَّى. وفي حديث الإِسراء والبُراق ﴿ فَعمِلَت بأُُذَنيْها وقَبَصَت ﴾ أي أسْرعت. يقال: قَبَصَت الدابَّة تَقْبِص قَبَصاً وقَباصَة إذا أسْرعَت. والقَبَص: الخِفَّة والنَّشاط. وفي حديث المعتدّة لِلوفاة ﴿ ثم تؤُتَى بدابَّةٍ؛ شاةٍ أو طَيْرٍ فَتَقَبِص به ﴾ قال الأزهري: رواه الشافعي بالقاف والباء الموحَّدة والصاد المهملة: أي تَعدُو مُسْرِعةً نحو مَنْزل أبَويْها، لأنها كالمسْتَحِييَة من قُبْح مَنظَرِها. والمشهور في الرِواية بالفاء والتاء المُثَنَّاة والضاد المعجمة وقد تقدم (ص 454 من الجزء الثالث )
قبض : في أسماء اللّه تعالى ﴿ القابض ﴾ هو الذي يُمسك الرزق وغيرَه من الأشياء عن العباد بلُطْفه وحِكْمَتَه، ويَقْبِض الأرْواح عند المَمات. ومنه الحديث ﴿ يَقْبِض اللّه الأرضَ ويَقْبِض السماء ﴾ أي يَجْمَعُها. وقُبض المريضُ إذا تُوُفَّيَ، وإذا أشْرَف على المَوتْ. ومنه الحديث ﴿ فأرسَلْتُ إليه أنّ ابْناً لِي قُبض ﴾ أرادت أنه في حال القَبْض ومُعالَجة النَّزع. وفيه ﴿ أنّ سَعْداً قَتَل يوم بدر قَتِيلاً وأخَذَ سَيْفه، فقال له: ألِقه في القَبَض ﴾ القَبَض بالتحريك بمعنى المقْبوض، وهو ما جمع من الغَنيمة قبل أن تقُسَم. ومنه الحديث ﴿ كان سَلْمانُ على قَبَضٍ من قَبَض المُهاجِرين ﴾. وفي حديث حنُين ﴿ فأخَذَ قُبضَة من التُّراب ﴾ هو بمعنى المَقْبوض، كالغُرفة بمعنى المغْروف، وهي بالضم الاسْم، وبالفتح المَرّة. والقَبْض: الأخْذُ بجميع الكَفّ. ومنه حديث بلال والتمر ﴿ فجعل يَجيء [به] (من: ا، واللسان، ومما سبق في (قبص ﴾ قُبَضاً قُبَضاً }. وحديث مجاهد ﴿ هي القُبَض التي تُعْطَى عند الحَصادِ ﴾ وقد تقدّما مع الصاد المهملة. وفيه ﴿ فاطمةُ بَضْعةٌ مِنَّي، يَقْبِضُني ما قَبَضها ﴾ أي أكْرَهُ ما تَكْرَهُه، وأتَجَمَّع مما تَتَجَمَّع (في ا، واللسان: ﴿ وأنجمع مما تنجمع منه ﴾ والمثبت في الأصل ) منه
قبط : في حديث أسامة { كساني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قُبْطِيَّة (في الهروي: ﴿ ثوبا قبطية ﴾ ) }. القُبِطيَّة: الثَّوب من ثياب مِصْر رَقيقة بَيْضاء، وكأنه منسوب إلى القِبْط، وهُم أهل مِصر. وضَمُّ القاف من تغيير النَّسب. وهذا في الثِياب، فأمّا في الناس فقِبْطيٌّ، بالكسر. ومنه حديث قَتْل ابن أبي الحْقَيْق ﴿ ما دَلَّنا عليه إلاَّ بَياضُة في سَواد الليل كأنه قُبْطِيَّة ﴾. ومنه الحديث ﴿ أنه كَسا امرأةً قُبْطِيَّةً فقال: مُرْها فلْتَتَّخِذ تحتَها غِلاَلة لا تَصِفُ حَجْم عِظامِها ﴾ وجَمْعُها القَباطِيّ. ومنه حديث عمر ﴿ لا تُلْبِسوا نساءكم القَباطِيَّ، فإنه إنْ لا يَشِفُّ فإِنه يَصِفُ ﴾. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه كان يُجَلِّلُ بُدْنَه القَباطِيَّ والأنْماط ﴾