فهر : فيه ﴿ أنه نَهَى عن الفَهْر ﴾ يقال: أفْهَر الرجُل: إذا جامَع جارِيته وفي البيت أُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّه. وقيل: هو أن يُجَامِع الجارية ولا يُنْزِل معها، ثم يَنْتَقل إلى أُخْرى فيُنْزِل معها. يقال: أفْهَر يُفْهر إفْهاراً، والاسْم الفَهَر، بالتحريك والسكون. وفيه { لَمَّا نَزَلَت ﴿ تَبَّتْ يدا أبي لَهَبٍ ﴾ جاءت امرأتُه وفي يَدِها فِهْرٌ } الفِهْر: الحَجَر مِلْءُ الكفِّ. وقيل: هو الحَجَرُ مطلقا. وفي حديث عليّ { رأى قَوْماً قد سَدَلوا ثيابَهم، فقال: كأنهم اليهود خَرجوا من فهْرِهم (في الأصل: ﴿ فُهورِهم ﴾ والتصحيح من ا، واللسان، والهروي، والفائق 1/584 ) } أي مَواضع مَدارِسِهم، وهي كلمة نَبَطِيَّة أو عِبْرانية عُرِّبت. وأصلها ﴿ بَهْرَة ﴾ بالباء
فهق : فيه ﴿ إنّ أبْغَضَكم إليَّ الثّرْثارُون المُتَفَيْهِقُون ﴾ هم الذين يتوسَّعون في الكلام ويَفْتَحون به أفواههم، مأخوذ من الفَهْق، وهو الامتِلاء والاتِّساع. يقال: أفْهَقْتُ الإناءَ فَفَهِق يَفْهَق فَهْقا. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجُلا يُدْنَى من الجنة فَتنفَهِقُ له ﴾ أي تَنتفح وتَتّسِع. وحديث علي ﴿ في هواء مُنْفَتق وجَوٍّ مُنْفَهِق ﴾ . وحديث جابر ﴿ فنَزَعْنا في الحَوْض حتى أفْهَقْناه ﴾
فهه : في حديث عمر ﴿ أنه قال لأبي عبيدة يوم السَّقيفة: ابْسُط يَدَك لأبايعك، فقال: ما سَمِعتُ منك أو ما رأيت منك فَهَّةً في الإسلام قَبْلَها، أتُبايِعُني وفيكم الصدِّيّق؟ ﴾ أراد بالفَهَّة السَّقْطةَ والجَهْلة. يقال: فَهَّ الرجُلُ يَفَهُّ فَهاهَةً وفَهّة، فهو فَهٌّ وفَهِيهٌ: إذا جاءت منه سَقْطةٌ مِن العِيِّ وغيره. 3باب الفاء مع الياء
فوت : فيه ﴿ مَرَّ بحائطٍ مائل فأسْرَع، فقيل: يا رسول اللّه، أسْرَعْتَ المَشْيَ، فقال: أخاف موت الفَوَات ﴾ أي مَوْت الفَجْأة، من قولك: فَاتَني فُلان بكذا، أي سَبَقَني به. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجُلا تفوّت على أبيه في مَالِه فأتَى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبره، فقال: ارْدُدْ على ابْنِك مَالَه، فإنما هو سَهْمٌ من كِنانَتِك ﴾ هو من الفَوت: السَّبْق. يقال: تفَوّت فُلان على فلان في كذا، وافْتَات عليه إذا انْفَر برأيه دونه في التَّصَرُّف فيه، ولمّا ضُمِّن معنى التَّغَلُّب عُدِّي بعَلَي. والمعنى أن الابْن لم يَسْتَشِرْ أباه ولم يَسْتَأذِنه في هِبَة مال نَفْسه، فأتَى الأبُ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره فقال له: ارْتَجِعْه من المَوْهُوب له وارْدُدْه على ابْنِك، فإنه وما في يدِه تحت يَدِك وفي مَلَكَتِك، فليس له أن يَسْتَبِدّ بأمْرِ دُونَك. فَضَرب كَوْنَه سَهْما من كِنَانَتِه مَثَلاً لكونه بَعْضَ كَسِبه. ومنه حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﴿ أمِثْلي يُفْتَات عليه في بَنَاته! ﴾ هو افْتَعل، من الفَوَات: السبق. يقال لكل من أحْدَث شيئا في أمْرِك دُونَك: قَدِ افْتَات عليك فيه
فوج : في حديث كعب بن مالك ﴿ يَتَلَقَّانِي الناسُ فَوْجاً فَوْجاً ﴾ الفَوْج: الجماعة من الناس، والفَيِج مثله، وهو مُخَفَّف من الفَيِّج، وأصْلُه الواو، يقال: فاج يَفُوج فهو فَيِّج، مثل هَانَ يَهُون فهو هَيِّن. ثم يُخَفَّفَان فيقال: فَيْج وهَيْن
فوح : فيه ﴿ شِدّة الحَرِّ من فَوْح جهنم ﴾ أي شِدّة غَليانِها وحَرِّها. ويُرْوَى بالياء. وسيجيء. وفيه ﴿ كان يأمُرنا في فَوْح حَيْضِنا أن نَأتَزِرَ ﴾ أي مُعْظَمِه وأوّلِه
فوخ : فيه ﴿ أنه خرَج يُريد حَاجَة، فاتَّبَعَه بعض أصحابه، فقال: تَنَحَّ عَنِّي فإنّ كلَّ بَائلةٍ تُفِيخ ﴾ الإفَاخَة: الحَدَث بِخُروج الرِّيح خاصَّة. يقال: أفَاخَ يُفِيخ إذا خرَج منه ريحٌ، وإن جَعَلْت الفِعْل للصَّوت قلت: فَاخَ يَفُوخُ، وفَاخَت الرِّيح تَفُوخ فَوْخاً إذا كان مع هُبُوبها صَوْت. وقوله ﴿ بائلة ﴾:أي نَفْسٌ بائلة
فود : فيه ﴿ كان أكثرُ شَيْبه في فَوْدَيْ رأسه ﴾ أي ناحِيَتَيْه، كلُّ واِحٍد منهما فَوْد. وقيل: الفَوْد مُعْظَمُ شَعر الرأس. وفي حديث معاوية ﴿ قال لِلَبيد: ما بالُ العِلاوة بين الفَوْدَين! ﴾ هما العِدْلَان. كُلُّ واحِد منهما فَوْد. وفي حديث سَطِيح: أمْ فَادَ فَازْلَمَّ به شأْوُ الْعَنَنْ يقال: فَادَ يَفُود إذا مات. ويُرْوَى بالزاي بمعناه
فور : فيه ﴿ فجعل الماءُ يَفُور من بين أصابِعه ﴾ أي يَغْلِي ويَظْهَر مُتَدَفِّقا. ومنه الحديث ﴿ كلاَّ بَلْ هي حُمَّى تَثُور أوْ تَفُور ﴾ أي يَظْهَر حَرُّها. ومنه الحديث ﴿ إنّ شِدّة الحرّ من فَوْر جهنم ﴾ أي وهَجها وغَلَيَانها. وفي حديث ابن عمر ﴿ ما لم يَسْقُط فَوْرُ الشَّفَق ﴾ هو بَقِيَّة حُمْرة الشمس في الأفُق الغَرْبي، سمي فَوْراً لِسُطُوعه وحُمْرَته. ويُروَى بالثاء. وقد تقدّم. وفي حديث مِعْضَد ﴿ خرَج هو وفلان فضَربُوا الخِيام وقالوا: أُخْرِجْنا من فَوْرَة الناس ﴾ أي مِنْ مُجْتَمَعهم، وحيث يَفُورُون في أسْوَاقِهم. وفي حديث مُحَلِّم ﴿ نُعْطِيكم خمسين من الإبل في فَوْرِنا هذا ﴾ فَوْرُ كُلّ شَيء: أوَّله