فند : فيه ﴿ ما يَنْتَظِر أحَدُكم إلا هَرَماً مُفْنَدا، أو مَرضا مُفْسِدا ﴾ الفَنَدُ في الأصل الكَذِب. وأفْنَدَ: تَكلم بالفَنَد. ثم قالوا للشيخ إذا هَرِم: قد أفْنَد، لأنه يَتَكلَّم بالمُخرَّف (في الأصل: ﴿ بالمخرَّف ﴾ بالخاء المعجمة، وأثبتناه بالحاء المهملة من ا، واللسان ) من الكلام عن سَنَن الصِّحة. وأفْنَده الكِبَر: إذا أوقَعه في الفَنَد. ومنه حديث التَّنُوخي رسول هِرَقْل ﴿ وكان شيخا كبيراً قد بَلَغ الفَنَد أو قَرُب ﴾ . ومنه حديث أمّ مَعْبَد ﴿ لا عابِسٌ ولا مُفَنَّد ﴾ هو الذي لا فائدةَ (في الأصل: ﴿ هو الذي لا فند في كلامه ﴾ والتصحيح من ا، والهروي، واللسان ) في كلامه لِكَبِرٍ أصابه. وفيه ﴿ ألا إنِّي من أوّلكم وفاةً تَتَّبِعُوني أفْنَاداً أفْنَاداً يُهلِك بعضُكم بعضاً ﴾ أي جماعات مُتَفَرَّقين قوما بعد قوم، واحدُهم: فِنْد. والفِنْدُ: الطَّائفة من الليل. ويقال: هم فِنْدٌ عَلَى حِدَة: أي فِئَة. ومنه الحديث ﴿ أسْرَعُ الناسِ بي لحُوقا قَوْمي، ويَعيش الناسُ بَعْدَهُم أفْنَاداً يقتُل بعضُهم بعضا ﴾ أي يَصِيرون فِرَقا مُخْتَلفين. ومنه الحديث ﴿ لما تُوفيّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلَّى عليه الناس أفْنَاداً أفْنَاداً ﴾ أي فِرَقاً بعد فِرَق، فُرَادَى بلا إمام. ومنه الحديث { أن رجلا قال للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم: إني أريد أن أفَنِّدَ (في الأصل: ﴿ إني أفند ﴾ والتصحيح من ا، واللسان، والهروي، والفائق 2/300 ) فَرَسا } أي ارْتَبِطه وأتَّخِذه حصنْا ومَلاَذا، ألجأ إليه كما يُلْجأ إلى الفِنْد من الجبل، وهو أنْفُه الخارج منه. وقال الزمخشري: يجوز أن يكون أراد بالتَّفْنِيد التَّضْمِير، من الفِنْد: وهو الغُصن (عبارة الزمخشري: ﴿ وهو الغصن المائل ﴾ ) من أغصان الشجرة: أي أضَمّرُه حتى يَصير في ضُمْرِه كالغُصْن (عبارة الزمخشري: ﴿ كغصن الشجرة ﴾ ) . ومنه حديث علي ﴿ لو كان جَبَلاً لكان فِنْدا ﴾ وقيل: هو المُنْفَرِد من الجبال
فنع : في حديث معاوية { أنه قال لابن أبي مِحْجَن الثَّقَفي: أبوك الذي يقول: إذا مُتُّ فَادْفِنِّي إلى جَنْب كَرْمَةٍ تُرَوِّي عِظَامِي في التراب عُرُوُقها ولا تَدْفِنَنِّي في الفَلاة فإنَّني أخافُ إذا ما مُتُّ أنْ لا أذُوقها فقال: أبي الذي يقول: وقَدْ أجُودُ وما ومَالي بِذِي فَنَعٍ وأْكُتم السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ. الفَنَعُ: المال الكثير. يقال: فَنِعَ [يَفْنَع] (من ا، واللسان ) فَنَعاً، فهو فَنِعٌ وفَنِيعٌ إذا كَثُر مالُه ونَمَا.
فنق : في حديث عُمير بن أفْصَى (في الأصل: ﴿ أقصى ﴾ بالقاف. والتصحيح من اللسان، وأسد الغابة 4/139 ) ذكر ﴿ الفَنِيق ﴾ هو الفَحْل المُكْرَم من الإبل الذي لا يُرْكَب ولا يُهان، لكرامته عليهم. ومنه حديث الجارُود ﴿ كالفَحْل الفَنِيق ﴾ وجمعه: فُنُق وأفْنَاق. ومنه حديث الحجّاج { لمَّا حاصر ابن الزُّبَيْر بمكة ونَصَب المنجنِيق عليها: خَطَّارةٌ كالجمل الفَنِيقِ
فنك : فيه ﴿ أمرَني جبريل أن أتَعاهَد فَنِيكَيَّ عن الضوء ﴾ الفَنِيكان: العَظْمان النَّاشِزَان أسفلَ الأذُنَين بين الصُّدْغ والوَجْنة. وقيل: هُما العَظْمان المتحرِّكان من المَاضِغ دون الصُّدْغَين (قال الهروي: ومن جعل الفنيك واحدا من الإنسان فهو مُجتَمَع اللحْيَين وسط الذَّقَن ) . ومنه حديث عبد الرحمن بن سابط ﴿ إذا توضَّأت فلا تَنْسَ الفَنِيكَيْن ﴾ وقيل: أراد به تَخليل أصُول شَعْر اللّحية
فنن : فيه ﴿ أهْلُ الجنة جُرْدٌ مُكَحَّلون أولُو أفَانينَ ﴾ أي ذَوو شُعور وجُمَم. والأفانين: جمع أفْنَان، والأفْنَان: جمع فَنَن، وهو الخُصْلة من الشَّعْر، تَشبيها بِغُصْن الشجرة. ومنه حديث سِدْرة المنَتَهى ﴿ يَسِير الرَّاكِبُ في ظِلِّ الفَنن منها مائة سنة ﴾ وفي حديث أبان بن عثمان ﴿ مَثَلُ اللَّحْن في السَّرِيّ مَثَل التَّفْنين في الثَّوْب ﴾ التَّفْنين: البُقْعَة السَّخيفَة الرَّقيقة في الثوب الصَّفِيق. والسَّرِيّ: الشَّريف النَّفِيس من الناس
فهد : في حديث أم زَرْع ﴿ إن دَخَل فَهِدَ ﴾ أي نام وغَفَل عن معَايب البيت التي يَلْزَمُني إصْلاحُها. والفَهْد يُوصَف بكثرة النوم، فهي تَصِفه بالكرم وحُسْن الخُلُق، فكأنه نائم عن ذلك أو ساهٍ، وإنما هو مُتَناوِم ومُتَغافِل