فصل : في صفة كلامه عليه الصلاة والسلام ﴿ فَصْلٌ لا نزْرٌ ولا هَذَر ﴾ أي بَيِّن ظاهر، يَفْصِل بين الحقّ والباطل. ومنه قوله تعالى: ﴿ إنه لَقَول فَصْل ﴾ أي فاصِل قاطع. ومنه حديث وَفْد عبد القيس ﴿ فَمُرْنا بأمْرٍ فَصْل ﴾ أي لا رَجْعَةَ فيه ولا مَرَدَّ له. ومنه الحديث ﴿ من أنْفَقَ نَفَقَةً فاصِلَةً في سبيل اللّه فبسَبْعمائة ﴾ جاء في الحديث أنَّها التي فَصَلَت بين إيمانه وكُفْره. وقيل: يَقْطَعُها من مالِه ويَفْصِل بينها وبين مال نَفْسه. ومنه الحديث ﴿ مَن فَصَل في سبيل اللّه فمات أو قُتِل فهو شَهيد ﴾ أي خَرَجَ من مَنْزله وبَلَدِه. ومنه الحديث ﴿ لا رَضَاعَ بَعْد فِصَال ﴾ أي بَعْد أن يُفْصَل الوَلَدُ عن أمِّه، وبه سُمِّي الفَصِيل من أولاد الإبل، فَعِيل بمْعنى مفعول. وأكْثَر ما يُطْلق في الإبل. وقد يُقال في البقر. ومنه حديث أصحاب الغارِ ﴿ فاشْتَريْتُ به فَصِيلا من البَقَر ﴾ وفي رِواية ﴿ فَصِيلَة ﴾ وهو ما فُصِل عن اللَّبن من أولاد البَقَر. وفيه ﴿ أنّ العبَّاسَ كان فصِيَلَة النبيّ عليه الصلاة والسلام ﴾ الفَصِيَلة: مِن أقْرَب عَشِيرة الإنسان. وأصْل الفَصِيَلةِ: قِطْعَة من لَحْم الفَخِذ. قال الهروي. وفي حديث أنس ﴿ كان على بَطْنهِ فَصِيلٌ من حَجَر ﴾ أي قِطْعَة منه، فَعِيل بمعنى مفعول. وفي حديث النَّخَعِيّ ﴿ في كُلّ مَفْصِل من الإنسان ثلث دِية الأصْبَع ﴾ يُريد مَفْصِل الأَصابع، وهو ما بَيْن كل أُنْمَلَتْين. وفي حديث ابن عمر { كانت الفَيْصَل (في الهروي: ﴿ كانت الفصل ﴾ ) بَيْني وَبيْنَه } أي القَطيعة التَّامَّة. والياء زائدة. ومنه حديث ابن جُبَير ﴿ فَلَو عَلِم بها لكانت الفَيْصَلَ بيني وبينه ﴾
فصم : في صِفة الجنة { دُرَّة بَيْضاءُ ليس فيها قَصْمٌ (في الأصل، وا، واللسان: ﴿ وَصمٌ ﴾ وأثبت ما في الهروي، والفائق 2/351، وهي رواية المصنف في ﴿ قصم ﴾ . ويلاحظ أنه لم يذكره في ﴿ وصم ﴾ ) ولا فَصْم } الفَصْم: أن يَنْصَدع الشيء فلا يَبِين، تَقُول: فصَمْتُه فانْفَصم. ومنه حديث أبي بكر ﴿ إني وجَدْتُ في ظَهْري انْفِصاماً ﴾ أي انْصِداعا. ويُروَى بالقاف وهو قَريب منه. ومنه الحديث ﴿ اسْتَغْنوا عن الناس ولو عن فِصْمَة السِّواك ﴾ أي ما انْكَسر منها ويُرْوى بالقاف. وفي الحديث ﴿ فيُفْصِمُ عَنّي وقد وَعَيْت ﴾ يعني الوَحْي: أي يُقْلِع. وأفْصَم المطَر إذا أقْلَع وانكَشَف. ومنه حديث عائشة ﴿ فيُفْصِم عنه الوَحْيُ وإنّ جَبينَه ليَتَفَصَّد عَرَقا ﴾
فضا : في حديث دعائه للنابغة ﴿ لا يُفْضي اللّه فَاك ﴾ هكذا جاء في رواية (الرواية الأخرى: ﴿ لا يفضض ﴾ وسبقت ) ، ومعناه ألاَّ يَجْعله فَضاء لا سِنّ فيه. والفضاء: الخالي الواسِع من الأرض. وفي حديث معاذ في عذاب القَبر ﴿ ضَرَبه بمِرْضافَةٍ وسَط رأسِه حتى يُفْضِيَ منه كلُّ شيء ﴾ أي يَصِير فَضاء. وقد فضا (في الأصل: ﴿ فَضِيَ ﴾ والمثبت من ا، والقاموس ) المكانُ وأفْضَى إذا اتَّسَع. هكذا جاء في رواية. 3باب الفاء مع الطاء
فضج : في حديث عمرو بن العاص ﴿ قال لمعاوية: لقد تَلافَيْتُ أمْرَك وهو أشدُّ انْفِضاجاً من حُقّ الكَهُول ﴾ أي أشدُّ اسْتِرخاءً وضَعْفاً من بَيْت العَنْكَبوت
فضح : فيه { أن بلاَلاً أتَى ليُؤْذنَه (ضبطت في الأصل: ﴿ لِيُؤذِّنه ﴾ وفي اللسان: ﴿ ليُؤذِّن بالصبح ﴾ وأثبت ضبط ا، والهروي ) بصلاة الصُّبح. فشَغَلَت عائشةُ بلالاً حتى فَضَحه الصُّبح } أي دَهَمَتْه (في الهروي: ﴿ وَهَّمَتْه ﴾ ) فُضْحَةُ الصُّبح، وهي بياضه. والأْفَضح: الأبْيض ليس بشديد البَياض. وقيل: فَضَحَه: كَشَفه وبَيَّنَه للأعْيُن بضَوْئه. ويُروى بالصاد المهملة وهو بمعناه. وقيل: معناه أنه لمّا تَبَيَّن الصُّبح جِدّا ظَهَرت غَفْلَتُه عن الوقْت، فصار كما يَفْتَضحُ بعَيْب ظهرَ منه
فضخ : في حديث علي ﴿ قال له: إذا رأيت فَضْخ الماء فاغْتَسِل ﴾ أي دَفْقَه، يُريد المَنيَّ. وقد تكرر ذكر ﴿ الفَضيخ ﴾ في الحديث، وهو شَراب يُتَّخَذ من البُسْر المفْضُوخ: أي المَشْدوخ. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ نَعْمِد إلى الحُلْقانة فنَفْتَضِخُه ﴾ أي نَشْدَخُه باليَد. وسُئل ابنُ عمر عن الفَضِيخ فقال: ﴿ ليس بالفضيخ، ولكن هو الفَضوخ ﴾ الفَضُوخ: فَعُول، من الفَضِيخة، أراد أنه يُسْكِرُ شارِبَه فيَفْضَخه. وفي حديث علي ﴿ إنْ قَرَبْتَها فَضَخت رأسَك بالحجارة ﴾