فشغ : في حديث النَّجاشي ﴿ أنه قال لقُريش: هل تَفَشَّغَ فيكم الوَلَد؟ ﴾ أي هل يكون للرجُل منكم عشرة من الوَلَد ذكورٌ (في الأصل: ﴿ ذكورا ﴾ والمثبت من ا، واللسان ) ؟ قالوا: ﴿ نَعَم وأكثرُ ﴾ . وأصْله من الظُّهور والعُلُوِّ والاْنِتشار. ومنه حديث الأشْتَر ﴿ أنه قال لِعلِيّ: إن هذا الأمر قد تَفَشَّغَ ﴾ أي فَشَا وانْتَشَر. وحديث ابن عباس ﴿ ما هذه الفُتْيا التي تَفَشَّغَت في الناس ﴾ ويُروَى ﴿ تَشَغَّفَت وتَشَعَّفَت، وتَشَعَّبَت ﴾ وقد تقدّمت. وفي حديث عمر ﴿ أنّ وَفْد البصْرة أتَوْه وقد تَفَشَّغوا ﴾ أي لَبِسوا أخْشَنَ (في الفائق 2/278: ﴿ أخَسَّ لباسهم ﴾ ) ثيابهِم ولم يَتَهيَّأوا لِلِقائه. قال الزمخشري: { وأنا لا آمَنُ أن يكون مُصَحَّفا من ﴿ تَقَشَّفُوا ﴾ . والتَّقَشُّف: أن لا يَتَعَهَّد (في الفائق: ﴿ أن لا يتعاهد ﴾ ) الرجُل نفسَه } . وفي حديث أبي هريرة ﴿ أنه كان آدَمَ ذا ضَفيرتَين أفْشَغَ الثَّنِيّتَين ﴾ أي ناتِىء الثَّنِيّتَين خارجَتَين عن نَضَد الأسنان
فشفش : في حديث الشَّعْبِيّ ﴿ سَمَّيْتُك الفَشْفاشَ ﴾ يعني سَيْفَه، وهو الذي لم يُحْكَم عملُه. ويقال: فَشْفَش في القَوْل إذا أفْرَط في الكَذِب
فشل : في حديث علي يَصف أبا بكر ﴿ كنتَ للدِّين يَعْسوباً، أوّلاً حِين نَفَر الناس عنه، وآخِراً حِين فَشِلوا ﴾ الفَشَل: الجزَع والجُبْن والضَّعف. ومنه حديث جابر ﴿ فِينا نَزَلت: إذْ هَمَّتْ طائِفتانِ مِنْكُم أن تَفْشَلا ﴾ . وفي حديث الاستسقاء: سِوَى الحَنْظَل العامِيِّ والعِلْهِز الفَشْلِ أي الضعيف، يعني الفَشْل مُدّخِرُه وآكِلُه، فصَرف الوصْف إلى العِلْهِز، وهو في الحقيقة لآكِله. ويُروى بالسين المهملة. وقد تكرر في الحديث
فصا : في صفة القرآن ﴿ لَهُو أشدّ تَفَصِّياً من قلوب الرجال مِن النَّعَم من عُقُلها ﴾ أي أشد خُروجا. يُقال: تَفَصَّيْتُ من الأْمر تَفَصِّياً: إذا خرجْتَ منه وتَخَلَّصْت. وفي حديث قَيْلة ﴿ قالت الحُدَيْباء حين انْتَفَجَت الأرْنَبُ: الفَصْيَةَ، واللّه لا يَزالُ كَعْبُك عالِيا ﴾ أراد بالفَصْيَة الخُروجَ من الضِّيق إلى السَّعَة. والفَصْيَةَ: الاسم من التفَصِّي: أرادت أنها كانت في مَضِيق وشِدّة من قِبَل بَناتِها (في اللسان: ﴿ من قِبل عمِّ بناتّها ﴾ ) فخرَجَت منه إلى السَّعة والرَّخاء. 3باب الفاء مع الضاد
فصح : فيه ﴿ غُفِرَ له بعَدَد كُلّ فَصِيح وأعْجَم ﴾ أرادَ بالفَصِيح بَنِي آدَمَ، وبالأعْجَم البهائم. هكَذا فُسِّر في الحديث. والفَصِيح في اللغة: المُنْطَلِق اللّسَان في القول، الذي يَعْرِف جَيِّد الكلام من رَدِيئه: يقال: رجُلٌ فَصِيحٌ، ولسانٌ فَصِيحٌ، وكلاٌم فَصِيحٌ، وقد فَصُح فَصاحَة، وأفْصَح عن الشيء إفْصَاحا إذا بَيَّنَه وكَشَفه
فصد : فيه ﴿ كان إذا نزل عليه الوَحْيُ تَفَصَّد عَرَقاً ﴾ أي سال عَرَقُه، تَشْبيها في كَثْرَته بالفِصَاد، و ﴿ عَرَقاً ﴾ منصوب على التمييز. وفي حديث أبي رَجاء ﴿ لما بلغَنَا أن النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم قد أخَذَ في القَتْل هربْنَا، فاسْتَثَرْنا شِلْوَ أرْنَبٍ دَفِيناً وفَصَدْنا عليها، فَلا أنْسَى تِلْك الأكْلة ﴾ أي فَصدْنا على شِلْوِ الأرْنَب بَعِيراً وأسَلْنا عليه دمَه وطبَخْناه وأكَلْناه. كانوا يَفْعلون ذلك ويُعالُجِونه ويأكْلُونه عند الضَّرُورة. ومنه المَثَل ﴿ لم يُحْرَم مَن فُصِدَ له ﴾ (هكذا ضبطت في الأصل: ﴿ فُصِد ﴾ بكسر الصاد المهملة وضبطت في الهروي بكسرها مع التسكين ضبط قلم وفوقها كلمة ﴿ معا ﴾ . قال في اللسان: ﴿ لم يُحْرمْ من فُصْدَ به، بإسكان الصاد ﴾ ثم قال: ﴿ ويروى: لم يحرم من فُزْدَ له. أي فُصِد له البعير، ثم سكنت الصاد تخفيفا، كما قالوا في ضُرِب: صُرْب، وفي قُتِل: قُتْل ﴾ ) أي لم يُحْرَم مَن نال بَعْضَ حاجَتِه، وإن لم يَنَلْها كُلَّها
فصع : فيه ﴿ نَهى عن فَصْع الرُّطَبَة ﴾ هو أن يُخْرِجَها من قِشْرها لِتَنْضَج عاجلاً. وفَصَعْتُ الشيء من الشيء: إذا أخْرَجْتَه وخَلَعْتَه.
فصفص : في حديث الحسن ﴿ ليْسَ في الفَصَافِص صَدقَةٌ ﴾ جَمْع فِصْفِصَة، وهي الرّطْبَة من عَلَف الدَّوَابّ. وتُسَمَّى القَتَّ، فإذا جَفَّ فهو قَضْب. ويقال: فِسْفِسَة، بالسين