فضض : وفي حديث العباس ﴿ أنه قال: يا رسول اللّه إني امْتَدَحْتك، فقال: قل لا يَفْضُضِ اللّه فاك، فأنْشَده الأبيات القافيّة ﴾ أي لا يُسْقط اللّه أسْنانَك. وتَقْديره: لا يَكْسر اللّه أسْنانَ فِيك، فحذف المُضاف. يقال: فَضَّه إذا كَسَره. ومنه حديث النابغة الجَعْدِيّ ﴿ لمّا أنشدَه القَصِيدة الرائية قال: لا يَفْضُضِ اللّه فاك، فعاش مائة وعشرين سنةً لم تَسْقط له سنٌّ ﴾ . ومنه حديث الحُديبية ﴿ ثم جِئتَ بهم لبَيْضَتِك لتَفُضَّها ﴾ أي تَكْسِرها. ومنه حديث معاذ في عذاب القبْر ﴿ حتى يَفضّ كل شيء منه ﴾ . وحديث ذي الكِفْل ﴿ لا يَحِلّ لك أن تَفُضَّ الخاتَم ﴾ هو كناية عن الوَطء، وفَضَّ الخَاتَم والخَتْمَ إذا كَسَره وفَتَحه. وفي حديث خالد ﴿ الحمدُ للّه الذي فَضَّ خَدَمَتَكم ﴾ أي فَرَّق جَمْعَكم وكَسره. ومنه حديث عمر ﴿ أنه رَمَى الجَمْرة بسَبع حَصَيات ثم مَضَى، فلما خرج من فَضَض الحَصَى أقْبَل على سَلْمان بن رَبيعة فكلَّمه ﴾ أي ما تَفَرّق منه، فَعَلٌ بمعنى مفعول. ومنه حديث عائشة ﴿ قالت لمروان: إنَّ النبيَّ لَعن أباك، وأنت فَضَضٌ من لعنة اللّه ﴾ أي قِطْعة وطائفة منها. ورواه بعضهم ﴿ فُظاظَة من لعنة اللّه ﴾ بظَاءين، من الفَظِيظ، وهو ماء الكَرِش، وأنكره الخطَّابي. وقال الزمخشري: { افْتَظَظْت الكَرِش [إذا] (من الفائق 3/303 ) ) اعْتَصْرَت ماءها، كأنه (في الأصل، وا: ﴿ كأنها ﴾ والمثبت من الفائق واللسان ) عُصَارة من اللَّعْنة، أو فُعَالَة من الفَظِيظ: ماء الفَحْل: أي نُطْفَة من اللعنة } . وفي حديث سعيد بن زيد { لو أنّ أَحَداً (في الأصل ﴿ أُحداً ﴾ وفي الهروي، واللسان: ﴿ أحَدَكم ﴾ . وفي الفائق 2/283 ﴿ رجلا ﴾ وأثبت ما في ا ) انْفَضَّ ممَّا صُنِع بابن عَفَّان لَحُقَّ له أنْ يَنْفَضَّ } أي يَتَفّرق ويَتَقَطَّع. ويُروى بالقاف. وفي حديث غزوة هَوازِن ﴿ فجاء رجلٌ بنُطْفَةٍ في إدَاوَة فافْتَضَّها ﴾ أي صَبَّها، وهو افْتِعال من الفَضّ، وفَضَضُ: ما انتشر منه إذا اسْتُعْمِل. ويُروى بالقاف: أي فتح رأسها. ومنه الحديث ﴿ كانت المرأةُ إذا تُوُفّيَ عنها زَوجهُا دخَلَت حِفْشاً ولَبِسَت شَرَّ ثيابها حتى تَمُرّ عليها سَنَة، ثم تُؤتَى بدَابَّة؛ شاةٍ أو طَيْر فتَفْتَضُّ به، فَقَلما تَفْتَضّ بشيء إلاَّ مات ﴾ أي تَكْسِر ما هي فيه من العِدّة، بأن تأخُذ طائرا فَتْمَسح به فَرْجَها وتَنْبِذه فلا يكاد يعيش. ويروى بالقاف والباء الموحدة وسيجيء. وفي حديث ابن العزيز ﴿ سُئل عن رجل قال عن امرأة خَطبها: هي طالِقٌ إن نكَحْتُها حتى آكُل الفَضِيض ﴾ هو الطَّلْع أول ما يظهر. والفَضِيض أيضا في غير هذا: الماء ساعةَ يَخْرُج من العين أو يَنْزِل من السَّحاب. وفي حديث الشَّيْب ﴿ فقبض ثلاثة أصابع من فِضَّة فيها من شَعر ﴾ . وفي رواية ﴿ من فضة أو من قُصَّة ﴾ والمراد بالفضَّة شيء مَصُوغ منها تُرِك فيه الشعر. فأمّا بالقاف والصاد المهملة فهي الخُصْلة من الشعر
فضفض : في حديث سَطِيح: أبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاء والبَدَنْ الفَضْفَاض: الواسع، وأرادَ واسِع الصَّدْر والذِّرَاع، فكَنى عنه بالرِّدَاء والبَدن. وقيل: أراد به كثرة العَطاء. ومنه حديث ابن سِيرِين ﴿ قال: كنت مع أنس في يوم مَطير والأرضُ فَضْفاض ﴾ أي قد عَلاها الماء من كَثْرة المطر