تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فزع : فيه ﴿ أنه قال للأنْصار: إنَّكم لتَكْثُرون عند الفَزَع، وتَقِلُّون عند الطَّمَع ﴾ الفَزَع: الخوف في الأصل، فوُضِعَ مَوْضِع الإغاثة والنَّصْر؛ لأنَّ مَنْ شأنُه الإغاثةُ والدَّفْعُ عن الحريم مُرَاقِبٌ حَذِرٌ. ومنه الحديث ﴿ لقد فَزِع أهلُ المدينة لَيْلا فرَكِبَ فرَساً لأبي طلحة ﴾ أي اسْتَغاثُوا. يقال: فَزِعْت إليه فَأفزَعَنِي. أي اسْتَغَثْت إليه فأغاثَني، وأفْزَعْتُه إذا أغَثْتَه، وإذا خَوّفْتَه. ومنه حديث الكسوف ﴿ فافْزَعُوا إلى الصلاة ﴾ أي الْجَأُوا إليها، واسْتَغِيثُوا بها على دَفْع الأمْرِ الحادِث. ومنه صفة علي ﴿ فإذا فُزِعَ فُزِعَ إلى ضَرِسٍ حَدِيد ﴾ أي إذا اسْتُغِيثَ به التُجِىء إلى ضَرِس، والتَّقْدير: فإذا فُزِعَ إليه فُزِعَ إلى ضَرِس، فَحُذِف الجَارُ واسْتَتر الضمير. ومنه حديث المخزومية ﴿ ففَزِعُوا إلى أُسَامة ﴾ أي اسْتَغاثوا به. وفيه ﴿ أنه فَزِعَ من نوْمه مُحْمَرّاً وجْهُه ﴾ . وفي رواية ﴿ أنه نام فَفَزِع وهو يَضْحك ﴾ أي هَبَّ وانْتَبه. يقال: فَزِعَ من نومه، وأفْزَعْته أنا، وكأنه من الفَزَع: الخَوْفِ؛ لأنّ الذي يُنَبَّه لا يخلو من فَزَعٍ ما. ومنه الحديث ﴿ ألا أفْزَعْتُموني ﴾ أي أنْبَهْتُموني. ومنه حديث مَقتل عمر ﴿ فَزِّعوه بالصلاة ﴾ أي نَبِّهُوه. وفي حديث فضل عثمان ﴿ قالت عائشة للنبي صلى اللّه عليه وسلم: مَالي لم أرَكَ فَزِعْتَ لأبي بكر وعمر كما فزعتَ لعُثْمان؟ فقال: إنّ عثمانَ رَجُلُ حَيِيٌّ ﴾ يقال: فَزْعْتَ لِمَجيء فُلان إذا تأهَّبْتَ له مُتَحوِّلا من حالٍ إلى حال، كما يَنْتَقِل النائم من حال النَّوم إلى حال اليَقظة. ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة، من الفَراغ والاهتمام، والأوّل أكثر. وفي حديث عمرو بن مَعْدِيكرِب ﴿ قال له الأْشَعث: لَأُضَرِّطَنَّك، فقال: كَلاَّ إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَة ﴾ أي صحيحة تَنْزِل بها الأفْزاع. والمُفَزَّع: الذي كُشِفَ عنه الفَزَع وأُزِيل (قال الهروي: ﴿ ومن جعله جبانا أراد يفزع من كل شيء. قال الفراء: وهذا مثل قولهم: رجلٌ مُغَلَّب، أي غالب، ومُغَلَّب، أي مغلوب ﴾ ) . ومنه حديث ابن مسعود ﴿ وذكر الوَحْي قال: فإذا جاء فُزِّعَ عن قلوبهم ﴾ أي كُشِف عنها الفَزَع. 3باب الفاء مع السين

فسا : في حديث شُرَيح ﴿ سُئل عن الرجل يُطَلِّق المرأة ثم يَرْتَجِعها فيَكْتُمها رَجْعَتها حتى تَنْقَضِي عِدّتها، فقال: ليس له إلَّا فَسْوةُ الضَّبُع ﴾ أي لا طائل له في ادِّعاء الرَّجْعة بعد انقضاء العِدّة. وإنما خَصَّ الضَّبُع لحُمقِها وخُبْثها. وقيل: هي شجَرة تَحمِل الخَشْخاش، ليس في ثَمرها كبيرُ طائل. وقال صاحب ﴿ المنهاج ﴾ في الطِب: هي القَعْبَل، وهو نبات كَرِيه الرائحة، له رأس يُطْبَخ ويُؤكل باللَّبَن، وإذا يَبِس خرج منه مِثْل الوَرْس. 3باب الفاء مع الشينْ

فسح : في صفته عليه الصلاة والسلام ﴿ فَسِيحُ ما بَيْن المَنْكِبَين ﴾ أي بَعيد ما بينهما، لِسَعَة صَدْره. ومَنْزل فَسِيح: أي واسِع. ومنه حديث علي { اللهُم افْسَح له مُفْتَسحاً في (في اللسان: ﴿ مُنْفَسحاً ﴾ ) عَدْلك } أي أوْسِع له سَعَةً في دارِ عَدْلك يوم القيامة. ويُرْوَى ﴿ في عَدْنِك ﴾ بالنون، يعني جَنَّة عَدْن. ومنه حديث أمّ زَرْع { وبَيْتُها فُسَاح (يروى ﴿ فياح ﴾ وسيأتي ) } أي واسِعٌ. يقال: بَيْت فَسِيح وفُسَاح، كَطَوِيل وطُوَال

فسخ : فيه ﴿ كان فَسْخُ الحجّ رُخْصَةً لأصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ﴾ هو أن يَكُون قد نوى الحج أوّلاً ثم يَنْقُضه ويُبْطِله ويَجْعله عُمْرة ويُحِلّ، ثم يَعُود يُحْرِم بحَجَّة، وهو التَّمَتُّع، أو قريب منه

فسد : فيه ﴿ كَرِه عَشْرَ خِلال، منها إفْسَادُ الصَّبِيّ، غَيْرَ مُحَرِّمه ﴾ هو أن يَطأ المَرْأة المُرْضِع، فإذا حَمَلت فَسَد لَبَنُها، وكان من ذلك فَسَاد الصَّبِي، ويُسَمَّى الغِيَلة. وقوله ﴿ غير مُحَرِّمه ﴾:أي أنه كَرِهَه ولم يَبْلغ [به] (من ا، واللسان ) حَدّ التحريم

فسط : فيه ﴿ عليكمُ بالجَماعة، فإنّ يَد اللّه على الفُسْطاط ﴾ هو بالضم والكسر: المدينة التي فيها مُجْتَمَع الناس. وكل مدينة فُسْطاط. وقال الزمخشري: ﴿ هو ضَرْب من الأْبِنَية في السَّفر دون السُّرادِق ﴾ وبه سُمِّيت المدينة. يقال لِمْصر والبَصْرة: الفُسْطاط. ومعنى الحديث أنّ جَماعة أهل الإسلام في كَنَف اللّه وَوِقايَته، فأقِيُموا بَيْنَهُمْ ولا تُفَارِقوهم (عبارة الزمخشري: ﴿ ...في كَنَف اللّه، وواقيتُه فوقهم، فأقيموا بين ظَهْرانَيْهم، ولا تفارقوهم ﴾ الفائق 2/275 ) . ومن الثاني الحديث ﴿ أنه أتَى على رجُل قد قُطِعَت يَدُه في سَرِقة وهو في فُسْطاط، فقال: مَن آوَى هذا المُصَاب؟ فقالوا: خُرَيْم بن فَاتِك، فقال: اللهُم بارك على آل فَاتِك، كما آوَى هذا المُصَاب ﴾ . ومن الأوّل حديث الشَّعْبِيّ ﴿ في العَبْد الآبِق إذا أُخِذَ في الفُسْطاط ففيه عَشْرة دراهم، وإذا أُخِذَ خارِجَ الفُسْطاط ففيه أرْبَعُون ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٧٢