تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرض : في حديث الزكاة ﴿ هذه فَرِيضة الصَّدَقة التي فَرَضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المسلمين ﴾ أي أوْجَبها عليهم بأمْر اللّه تعالى. وأصل الفَرض: القَطْع. وقد فَرضه يَفْرِضه فَرْضاً، وافْتَرضَه افْتِراضا. وهو الواجب سِيَّان عند الشافعي، والفَرْض آكَدُ من الواجب عند أبي حنيفة. وقيل: الفَرْض ها هنا بمعْنى التقدير: أي قَدَّر صَدَقة كلّ شيء وبَيَّنه عن أمْر اللّه تعالى. وفي حديث حُنَين ﴿ فإنّ له علينا ستَّ فَرائض ﴾ الفَرائض: جَمْع فَريضَة؛ وهو البَعير المأخُوذُ في الزكاة، سُمِّي فَريضةً: لأنه فَرْض واجِب على ربّ المال، ثم اتُّسِع فيه حتى سُمِّي البَعير فَرِيضَةً في غَيْر الزكاة. ومنه الحديث ﴿ مَن مَنَع فَرِيضَةً من فرائض اللّه ﴾ . والحديث الآخر ﴿ في الفَرِيضة تَجِب عليه ولا تُوجَده عنده ﴾ يعْني السّنّ المُعَيَّن للإخْرَاج في الزكاة. وقيل: هو عامٌّ في كل فَرْض مَشْروع من فَرائض اللّه تعالى. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث طَهْفة ﴿ لكم في الوَظِيفَة الفَرِيضةُ ﴾ أي الهَرِمة المُسنة، يَعْني هي لكم لا تُؤَخذ منكم في الزكاة. ويُروَى ﴿ عليكم في الوَظِيفَة الفَرِيضةُ ﴾ أي في كل نِصَابٍ ما فَرِض فيه. ومنه الحديث الآخر ﴿ لكم الفارِضُ والفَرِيض ﴾ الفَرِيض والفَارِض: المُسِنّ من الإبل. وفي حديث ابن عمر ﴿ العِلم ثلاثة، منها فَرِيضةٌ عادِلة ﴾ يُريد الْعَدل في القِسْمة بِحَيث تكون على السِّهام والأنْصِباء المذكورة في الكِتاب والسُّنَّة. وقيل: أراد أنها تكون مُسْتَنْبَطَةً من الكتاب والسُّنَّة، وإن لم يَرِد بها نَصٌّ فيهما، فتكون مُعَادِلةً للنَّصِّ. وقيل: الفَريضَة العادِلة: ما اتَّفَق عليه المسلمون. وفي حديث عَدِيّ ﴿ أتَيْتُ عُمر بن الخطاب في أُناسٍ من قومي، فَجَعل يَفْرِض للرجُل من طَيٍّ في أَلْفَيْن ويُعْرِض عَني ﴾ أي يَقْطع ويُوِجِب لكلّ رجُل منهم في العَطاء ألفَيْن من المال. وفي حديث عمر ﴿ اتَّخَذ عامَ الجَدْب قِدْحاً فيه فَرْض ﴾ الفَرْض: الحزُّ في الشيء والقَطْع والقِدْح: السَّهم قبل أن يُعْمَل فيه الرِّيش والنَّصْل. وفي صفة مريم عليها السلام ﴿ لم يَفْتَرِضْها وَلَدٌ ﴾ أي لم يُؤثِّر فيها ولم يَحُزِّها، يعني قَبْل المَسِيح عليه السلام. وفي حديث ابن عمر ﴿ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اسْتَقْبَل فَرْضَتَي الجَبَل ﴾ فُرْضَة الجَبَل: ما انْحَدر من وسَطه وجانبه. وفُرْضَة النَّهر: مَشْرَعَته. ومنه حديث موسى عليه السلام ﴿ حتى أرْفَأ به عِند فُرْضَة النَّهر ﴾ . وجَمْع الفُرْضة: فُرْض. ومنه حديث الزُّبير ﴿ واجعلوا السُّيوفَ للمنايا فُرَضاً ﴾ أي اجعلوا السُّيوف مَشَارِعَ للمنايا، وتَعَرّضوا للشَّهادة

غريب الحديث · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٦٧