فرسن : فيه ﴿ لا تَحْقِرَنّ من المعروف شيئاً ولو فِرْسِن شاة ﴾ الفِرْسن: عَظْمٌ قَليل اللَّحْم، وهو خُفُّ البَعير، كالحَافر للدّابة، وقد يُسْتَعار للشاة فيُقال فِرْسِن شاة، والذي للشَّاة هو الظِّلْف. والنون زائدة، وقيل أصلية
فرش : فيه ﴿ أنه نَهَى عن افْتِراش السَّبُع في الصلاة ﴾ هو أن يَبْسُط ذِراعَيْه في السُّجود ولا يَرْفَعُهُما عن الأرض، كما يَبْسُط الكلْب والذّئب ذِراعَيْه. والافتِراش: افتعال، من الفَرْش والفِرَاش. ومنه الحديث ﴿ الولَدُ للفراش ولِلْعاهِر الحَجَر ﴾ أي لمالك الفِراش، وهو الزَّوْج والمَوْلى. والمرأة تُسَمِّى فِراشاً لأن الرجُل يَفْتَرِشُها. ومنه حديث ابن عبد العزيز ﴿ إلا أن يكون مالاً مُفْتَرَشا ﴾ أي مَغْصوبا قد انبَسَطت فيه الأيدي بغير حَقٍّ، من قولهم: افْتَرش عِرْضَ فلان إذا اسْتَباحَه بالوقيعة فيه. وحَقيقَتُه جعَله لنَفْسِه فِراشاً يَطَؤُه. وفي حديث طَهْفة ﴿ لكُم العارِض والفَرِيش ﴾ هي النَّاقة الحديثَة الوَضْع كالنُّفَساء من النِّساء. وقيل: الفَرِيش من النَّبات: ما انْبَسط على وجه الأرض ولم يَقُم على ساقٍ. ويقال: فَرسٌ فَريش إذا حَمَل عليها صاحِبُها بعد النَّتَاج بَسْبع (في الهروي: ﴿ لتسع ﴾ ) . ومنه حديث خُزَيمة ﴿ وتركتِ الفَرِيشَ مُسْتَحِلكا ﴾ أي شَدِيد السَّوادِ من الاْحتراق. وفيه ﴿ فجاءت الحُمَّرَةُ فجَعَلت تُفرِّش ﴾ هو أن تَفْرش جَناحَيْها وتَقْرُب من الأرض وتُرَفْرِف. وفي حديث أُذَيْنة ﴿ في الظُّفر فَرْشٌ مِن الإبِل ﴾ الفَرْش: صِغار الإبل. وقيل: هو من الإبل والبَقَر والغَنَم ما لا يَصْلح إلَّا للذَّبح. وفيه ذكر ﴿ فَرْش ﴾ بفتح الفاء وسكون الراء: وادٍ سَلَكه النبي صلى اللّه عليه وسلم حِين سار إلى بدر. وفيه { فتَتَقَادَع بهم جَنبَتَا (في ا واللسان: ﴿ جنبة ﴾ والمثبت في الأصل، وسيأتي في (قدع ) ) الصِّراط تَقَادُع الَفَراش في النَّار } هو بالفتح: الطَّير الذي يُلْقي نَفْسه في ضوء السِّراج، واحِدَتُها: فَراشَة. ومنه الحديث ﴿ جعَل الفَراش وهذه الدَّوابّ تَقَع فيها ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث علي ﴿ ضَرْبٌ يَطِير منه فَرَاشُ الهَامِ ﴾ الفَراش: عِظَاٌم رِقاق تَلِي قِحْفَ الرأس. وكل عَظْم رَقيق: فَرَاشَة. ومنه فَراشة القُفْل. ومنه حديث مالك ﴿ في المنقِّلة التي تطير فَرَاشُها خمسة عشر ﴾ المُنَقِّلة من الشِّجاج: التي تُنَقِّلُ العِظَام
فرشح : (س ) في حديث ابن عمر ﴿ كان لا يُفَرْشِح رِجْلَيه في الصلاة ﴾ الفَرْشَحَة: أن يُفَرِّج بين رجْليه ويُبَاعِد بينهما في القيام، وهو التَّفَحُّج
فرص : في حديث الحيض ﴿ خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكة فتَطّهري بها ﴾ وفي رواية ﴿ خُذِي فِرْصَة من مِسْك ﴾ الفِرْصَة بكسر الفاء: قِطْعة من صُوف أو قُطْن أو خِرْقة. يقال: فَرَصْتُ الشيء إذا قطَعْتَه. والمُمَّسكة: المُطَيّبة بالمِسْك. يُتَتَبَّع بها أثَرُ الدَّم فيَحْصُل منه الطِّيب والتّنْشِيف. وقوله ﴿ مِن مِسْك ﴾ ظاهِرُه أنّ الفِرْصة منه، وعليه المذْهب وقولُ الفقهاء. وحَكى أبو داود في رواية عن بعضهم ﴿ قرْصَة ﴾ بالقاف: أي شيئاً يَسِيراً مِثل القَرْصَة بطرف الأصبعين. وحكى بعضهم عن ابن قُتَيْبة ﴿ قَرْضَة ﴾ بالقاف والضاد المعجمة: أي قِطْعَة، من القَرْض: القَطْع. فيه { إنِّي لأكره أن أرَى الرجُل ثائراً فَرِيص (في الأصل: ﴿ فرائص ﴾ والمثبت من ا، واللسان، والهروي، والفائق 2/257 ) رَقَبَته. قائما على مُرَيَّته (قال الزمخشري: ﴿ تصغير المرأة، استضعاف لها واستصغار، لِيُرِىَ أن الباطش بمثلها في ضعفها لئيم ﴾ الفائق 2/258 ) يَضْرِِبُها } الفَريصة: اللَّحْمَة التي بين جَنْب الدَّابة وكَتِفها لا تزال تُرْعَد. وأراد بها ها هنا عَصَب الرَّقبة وعُرُوقها، لأنها هي التي تَثُور عند الغَضَب. وقيل: أراد شَعَر الفَريصة، كما يقال: ثائر الرأس، أي ثائر الرأس، أي ثائر شعَر الرَّأس. وجَمْع الفَريصة: فَريصٌ، وفَرائصُ، فاستعارها للرَّقَبة وإن لم يكن لها فرائص؛ لأن الغَضَب يُثير عُروقها. ومنه الحديث ﴿ فَجِيءَ بهما تُرْعَد فَرائِصُهما ﴾ أي تَرْجُف من الخَوف. وفيه ﴿ رَفع اللّه الحَرجَ إلَّا مَن افْتَرص مُسْلما ظُلْماً ﴾ هكذا رُوي بالفاء والصاد المهملة، من الفَرْص: القَطْع، أو من الفُرْصَة. النَّهْزة. يقال افْتَرصها: أي انْتَهزَها، أراد: إلَّا مَن تمكَّن من عِرْض مُسْلم ظلماً بالغِيبة والوقيعة. وفي حديث قَيْلة ﴿ ومَعها ابْنَة لها أخَذَتْها الفَرْصَة ﴾ أي ريحُ الحَدَب. ويقال بالسين وقد تقدّمت