تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرخ : فيه ﴿ أنه نَهى عن بَيْع الفُروخ بالمَكيل من الطعام ﴾ الفُروخ من السُّنْبُل: ما اسْتَبان عاقَبتُه وانَعَقد حَبُّه. وقيل: أفَرخ الزَّرع إذا تَهَيَّأ للانْشِقاق، وهو مِثْل نَهْيه عن المُخاضَرة والمُحاقلة. وفي حديث علي ﴿ أتاه قَوم فاسْتأمَرُوه في قَتْل عثمان فنَهاهم، وقال: إن تَفْعلوا فَبَيْضاً فلْتُفْرِخُنَّه ﴾ أراد إن تَقْتُلوه تُهِيجُوا فتْنَةً يتولَّد منها شرٌّ كثير، كما قال بعضهم: أرَى فِتْنةً هاجَتْ وباضَتْ وفَرَّخَتْ ولو تُرِكتْ طارَت إليها فراخَها ونَصَبَ ﴿ بَيْضاً ﴾ بفعل مُضْمَر دَلَّ الفعل المذكور عليه، تقديره: فَلْتُفْرِخُنَّ بَيْضاً فلْتُفِرخُنَّه كما تقول: زيداً ضَربْت، أي ضَرَبْت زيدا ضَرَبْت، فحذف الأوّل، وإلَّا فلا وجه لصحَّته بدون هذا التَّقدير؛ لأنّ الفاء الثانية لا بُدّ لها من معطوف عليه، ولا تكون لجواب الشَّرط الأُولى لذلك. ويقال: أفْرَخَت البَيْضَة إذا خَلَتْ من الفَرْخ، وأفْرَخَتْها أمُّها. ومنه حديث عمر ﴿ يا أهلَ الشام تَجَهَّزوا لأهْل العِراق، فإنَّ الشيطانَ قد باض فيهم وفَرّخ ﴾ أي اتخَذَهُم مَقَرّاً ومَسْكناً لا يُفارِقُهم، كما يُلازم الطائر موضع بَيْضِه وأفْرَاخِه. وفي حديث معاوية { كتب إلى ابن زِياد: أفْرِخْ رُوعَك (في الأصل و ا، واللسان ﴿ رَوْعك ﴾ بفتح الراء. وأثبتناه بضمها من الهروي، والقاموس (روع ) غير أن رواية الهروي ﴿ أفْرَخ رُوعُك ﴾ ورواية القاموس: ﴿ لِيُفْرخْ رُوعُك ﴾. قال الهروي: ﴿ وكان أبو الهيثم يقول: أفْرَخ رُوعُه. بضم الراء. والرُّوع: موضع الرُّوع ﴾. وقال صاحب القاموس: ﴿ الرَّوع: الفَزَع، والفَزَع لا يخرج من الفَزَع، إنما يخرج من موضع الفزع، وهو الرُّوع، بالضم ﴾ ) قد ولَّيْنَاك الكوفة } وكان يَخاف أن يُولِّيَها غيره. وأصل الإفْرَاخ: الانْكِشاف. وأفْرَخ فُؤادُ الرَّجُل إذا خَرج رَوْعُه وانْكَشَفَ عنه الفَزَع، كما تُفْرِخ البَيْضة إذا انْفَلَقَتْ عن الفَرْخ فخَرج منها، وهو مَثَل قديم للعَرب. يقولون: أفْرَخْ رُوعَك، ولْيُفْرِخُ روعك: أي لِيَذْهَب فَزَعُك وخَوْفُك، فإنَّ الأْمر ليس على ما تُحاذِر. وفي حديث أبي هريرة ﴿ يا بَنِي فَرُّوخ ﴾ قال الليث: بَلَغَنا أنَّ فَرُّوخ كان مِن ولد إبراهيم بعد إسحاق وإسماعيل، فكَثُر نَسْلُه ونَما عَدَدُه فَولد العجَم الذين في وسَط البلاد، هكذا حكته الأزهري عنه

فرد : فيه ﴿ سَبق المُفَرِّدُون ﴾ وفي رواية ﴿ طُوبى للْمُفَرِّدين ﴾ قيل: وما المُفَرِّدون؟ قال: الذين أُهْتِرُوا (في الأصل واللسان: ﴿ اهَتُّزوا ﴾ وهو خطأ صوابه من ا، ومما يأتي في مادة ﴿ هتر ﴾ ) في ذِكر اللّه تعالى } يقال: فَرَدَ برأيه وأفْرَد وفَرَّد واسْتَفْرَد بمعنى انْفَرَدَ به. وقيل: فَرّد الرجل إذا تَفَقَّه واعْتَزل الناس، وخَلا بمُراعَاة الأمْر والنَهْي. وقيل: هم الهَرْمى الذي هَلَك أقْرَانُهم من الناس وبَقُوا يَذْكُرون اللّه. وفي حديث الحُدَيْبية ﴿ لأُقَاتلنَّهُم حتى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي ﴾ أي حتى أمُوت. السَّالِفة: صَفْحَة العُنُق، وكَنَى بانْفرادها عن الموت؛ لأنها لا تَنْفرد عمَّا يليها إلَّا به. وفيه { لا تُعَدُّ (في ا: ﴿ لا تَعُدُّوا فاردتَكم ﴾ ) فارِدَتُكم } يعني الزَّائدة على الفَريضَة، أي لا تُضَمُّ إلى غيرها فتُعَدّ مَعهَا وتُحْسَب. وفيه: جاء رجُل يشكو رَجُلاً من الأنصار شجَّه فقال: يا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ أوْهَبَه (قال في الفائق 2/264: ﴿ أوْهَبَهُ: إما أن يكون بدلا من المنادى، أو منادى ثانيا حُذِف حَرْفُه ﴾ ) لنَهْدَةٍ وَنَهْدِ لا تُسْبَيَّن سَلَبِي وجِلْدِي أراد النَّعْل التي هي طَاقٌ واحِد، ولم تُخْصَف طَاقاً على طَاقٍ ولم تُطَارَق، وهم يُمْدُحون بِرِقَّة النِّعال، وإنَّما يَلْبَسها مُلُوكهم وسَاداتُهم. أراد: يا خيرَ الأكابر مِنَ العَرب، لأنَّ لبْس النِّعال لهم دون العَجم. وفي حديث أبي بكر ﴿ فمنكم المُزَدِلُف صاحِب العِمَامة الفَرْدَة ﴾ إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان إذا ركب لم يَعْتَمَّ مَعَه غَيْرُه إجْلالاً له. وفيه ذِكر ﴿ فَرْدَة ﴾ بفتح الفاء وسكون الراء: جَبَل في دِيارِ طَيٍّ يقال له: فَرْدَة الشَّمُوس، وماءٌ لَجْرم في دِيار طَيٍّ أيضا، له ذكر في حديث زيد الخيل، وفي سَرِيَّة زيد بن حارِثة. وبعضهم يقول: هو ﴿ ذُو القَرَدة ﴾ بالقاف. وبعضهم يَكْسِر الراء. وفي قصيد كعب: تَرْمى الغُيُوبَ بِعْيَنْي مُفْرَدٍ لَهِقٍ المُفْرَدُ: ثَوْر الوحْش، شَبَّه به النَّاقة

فردوس : قد تكرر فيه ذكر ﴿ الفِرْدَوْس ﴾ وهو البُسْتان الذي فيه الكَرْم والأشجار، والجمع: فَرادِيس، ومنه جَنَّة الفِردوس

غريب الحديث · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٦٦٤